صحيح مسلم #2261a

⬅ العودة
حديث رقم 1من📚كتاب الرؤيا
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ أَبِي عُمَرَ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا غَيْرَ أَنِّي لاَ أُزَمَّلُ حَتَّى لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Salama reported:I used to see dreams (and was so much perturbed) that I began to quiver and have temperature, but did not cover myself with a mantle. I met Abu Qatada and made a mention of that to him. He said: I heard Allah's Messenger (ﷺ) as saying: A good vision comes from Allah and a (bad) dream (hulm) from devil. So when one of you sees a bad dream (hulm) which he does not like, he should spit on his left side thrice and seek refuge with Allah from its evil; then it will not harm him.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( كُنْت أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا غَيْر أَنِّي لَا أُزَمَّل ) ‏ ‏أَمَّا قَوْله : ( أُزَمَّل ) ‏ ‏فَمَعْنَاهُ أُغَطَّى وَأُلَفّ كَالْمَحْمُومِ. ‏ ‏وَأَمَّا ( أُعْرَى ) ‏ ‏فَبِضَمِّ الْهَمْزَة , وَإِسْكَان الْعَيْن , وَفَتْح الرَّاء , أَيْ أُحَمّ لِخَوْفِي مِنْ ظَاهِرهَا فِي مَعْرِفَتِي. قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : ( عُرِيَ الرَّجُل ) بِضَمِّ الْعَيْن وَتَخْفِيف الرَّاء يُعْرَى إِذَا أَصَابَهُ عُرَاء بِضَمِّ الْعَيْن وَبِالْمَدِّ , وَهُوَ نَفْض الْحُمَّى , وَقِيلَ : رَعْدَة. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الرُّؤْيَا مِنْ اللَّه , وَالْحُلْم مِنْ الشَّيْطَان ) ‏ ‏أَمَّا ( الْحُلْم ) فَبِضَمِّ الْحَاء وَإِسْكَان اللَّام , وَالْفِعْل مِنْهُ ( حَلَمَ ) بِفَتْحِ اللَّام. وَأَمَّا ( الرُّؤْيَا ) فَمَقْصُورَة مَهْمُوزَة , وَيَجُوز تَرْك هَمْزهَا كَنَظَائِرِهَا. قَالَ الْإِمَام الْمَازِرِيّ : مَذْهَب أَهْل السُّنَّة فِي حَقِيقَة الرُّؤْيَا أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَخْلُق فِي قَلْب النَّائِم اِعْتِقَادَات كَمَا يَخْلُقهَا فِي قَلْب الْيَقْظَان , وَهُوَ سُبْحَانه وَتَعَالَى يَفْعَل مَا يَشَاء , لَا يَمْنَعهُ نَوْم وَلَا يَقِظَة , فَإِذَا خَلَقَ هَذِهِ الِاعْتِقَادَات فَكَأَنَّهُ جَعَلَهَا عِلْمًا عَلَى أُمُور أُخَر يَخْلُقهَا فِي ثَانِي الْحَال , أَوْ كَانَ قَدْ خَلَقَهَا. فَإِذَا خَلَقَ فِي قَلْب النَّائِم الطَّيَرَان , وَلَيْسَ بِطَائِرٍ , فَأَكْثَر مَا فِيهِ أَنَّهُ اِعْتَقَدَ أَمْرًا عَلَى خِلَاف مَا هُوَ , فَيَكُون ذَلِكَ الِاعْتِقَاد عِلْمًا عَلَى غَيْره , كَمَا يَكُون خَلْق اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى الْغَيْم عِلْمًا عَلَى الْمَطَر , وَالْجَمِيع خَلْق اللَّه تَعَالَى , وَلَكِنْ يَخْلُق الرُّؤْيَا وَالِاعْتِقَادَات الَّتِي جَعَلَهَا عِلْمًا عَلَى مَا يَسَّرَ بِغَيْرِ حَضْرَة الشَّيْطَان , وَيَخْلُق مَا هُوَ عِلْم عَلَى مَا يَضُرّ بِحَضْرَةِ الشَّيْطَان , فَيُنْسَب إِلَى الشَّيْطَان مَجَازًا لِحُضُورِهِ عِنْدهَا , وَإِنْ كَانَ لَا فِعْل لَهُ حَقِيقَة , وَهَذَا مَعْنَى قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الرُّؤْيَا مِنْ اللَّه وَالْحُلْم مِنْ الشَّيْطَان ) لَا عَلَى أَنَّ الشَّيْطَان يَفْعَل شَيْئًا ; فَالرُّؤْيَا اِسْم لِلْمَحْبُوبِ , وَالْحُلْم اِسْم لِلْمَكْرُوهِ. وَهَذَا كَلَام الْمَازِرِيّ. وَقَالَ غَيْره : أَضَافَ الرُّؤْيَا الْمَحْبُوبَة إِلَى اللَّه إِضَافَة تَشْرِيف بِخِلَافِ الْمَكْرُوهَة , وَإِنْ كَانَتَا جَمِيعًا مِنْ خَلْق اللَّه تَعَالَى وَتَدْبِيره , وَبِإِرَادَتِهِ , وَلَا فِعْل لِلشَّيْطَانِ فِيهِمَا , لَكِنَّهُ يَحْضُر الْمَكْرُوهَة , وَيَرْتَضِيهَا , وَيُسَرّ بِهَا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِذَا حَلَمَ أَحَدكُمْ حُلْمًا يَكْرَههُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَاره ثَلَاثًا , وَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ شَرّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرّهُ ) ‏ ‏أَمَّا ( حَلَمَ ) ‏ ‏فَبِفَتْحِ اللَّام كَمَا سَبَقَ بَيَانه. ‏ ‏وَ ( الْحُلْم ) ‏ ‏بِضَمِّ الْحَاء وَإِسْكَان اللَّام. وَ ( يَنْفُث ) بِضَمِّ الْفَاء وَكَسْرهَا. وَ ( الْيَسَار ) بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْرهَا. وَأَمَّا ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَاره ثَلَاثًا ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة : ( فَلْيَبْصُقْ عَلَى يَسَاره حِين يَهُبّ مِنْ نَوْمه ثَلَاث مَرَّات ) وَفِي رِوَايَة ( فَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَاره ثَلَاثًا , وَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ شَرّ الشَّيْطَان وَشَرّهَا. وَلَا يُحَدِّث بِهَا أَحَدًا فَإِنَّهَا لَا تَضُرّهُ ) وَفِي رِوَايَة : ( فَلْيَبْصُقْ عَلَى يَسَاره ثَلَاثًا , وَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان ثَلَاثًا , وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ) فَحَاصِله ثَلَاثَة أَنَّهُ جَاءَ : فَلْيَنْفُثْ , وَفَلْيَبْصُق , وَفَلْيَتْفُل. وَأَكْثَر الرِّوَايَات ( فَلْيَنْفُثْ ) وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الطِّبّ بَيَان الْفَرْق بَيْن هَذِهِ الْأَلْفَاظ , وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا بِمَعْنًى , وَلَعَلَّ الْمُرَاد بِالْجَمِيعِ النَّفْث , وَهُوَ نَفْخ لَطِيف بِلَا رِيق , وَيَكُون التَّفْل وَالْبَصْق مَحْمُولَيْنِ عَلَيْهِ مَجَازًا. ‏ ‏وَأَمَّا ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرّهُ ) ‏ ‏مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَ هَذَا سَبَبًا لِسَلَامَتِهِ مِنْ مَكْرُوه يَتَرَتَّب عَلَيْهَا , كَمَا جَعَلَ الصَّدَقَة وِقَايَة لِلْمَالِ وَسَبَبًا لِدَفْعِ الْبَلَاء , فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْمَع بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَات , وَيُعْمَل بِهَا كُلّهَا. فَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَههُ نَفَثَ عَنْ يَسَاره ثَلَاثًا قَائِلًا : أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان وَمِنْ شَرّهَا , وَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى جَنْبه الْآخَر , وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ , فَيَكُون قَدْ عَمِلَ بِجَمِيعِ الرِّوَايَات. وَإِنْ اِقْتَصَرَ عَلَى بَعْضهَا أَجْزَأَهُ فِيَّ دَفْع ضَرَرهَا بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْأَحَادِيث. قَالَ الْقَاضِي : وَأَمَرَ بِالنَّفْثِ ثَلَاثًا طَرْدًا لِلشَّيْطَانِ الَّذِي حَضَرَ رُؤْيَاهُ الْمَكْرُوهَة تَحْقِيرًا لَهُ , وَاسْتِقْذَارًا , وَخَصَّتْ بِهِ الْيَسَار لِأَنَّهَا مَحَلّ الْأَقْذَار وَالْمَكْرُوهَات. وَنَحْوهَا. وَالْيَمِين ضِدّهَا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حِين يَهُبّ مِنْ نَوْمه ) ‏ ‏أَيْ يَسْتَيْقِظ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود84٪
حديث 5021كتاب الأدب

"‏ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ لْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ ‏"‏ ‏.‏

الرؤياالحلمالشيطان +2
جامع الترمذي81٪
حديث 2277كتاب الرؤيا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ ‏.‏ قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الرؤياالحلمالشيطان +2
مسند أحمد69٪
حديث 22593مسند الكوفيين

الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ بَصَقَاتٍ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ

الرؤياالحلمالشيطان +1
مسند أحمد68٪
حديث 22644مسند الكوفيين

الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ

الرؤياالحلمالشيطان +1
مسند أحمد65٪
حديث 22525مسند الكوفيين

الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنَّهُ لَنْ يَرَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ

الرؤياالحلمالشيطان +1
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ أَبِي عُمَرَ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا غَيْرَ أَنِّي لاَ أُزَمَّلُ حَتَّى لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2261a
حديث رقم 1 من كتاب الرؤيا
https://alsa7i7.com/muslim/42-1