" الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ لْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ " .
الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَمَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنَّهُ لَنْ يَرَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن ابن عوف الزهري. وأخرجه الحميدي (٤١٨) ، ومسلم (٢٢٦١) (١) ، وأبو عوانة في الرؤيا كما في "إتحاف المهرة" ٤/١٦٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧٠٠٥) ، وأبو عوانة من طريق عقيل بن خالد، ومسلم (٢٢٦١) (١) ، وأبو عوانة من طريق يونس بن يزيد، ومن طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن الزهري، به. وأخرجه الحميدي (٤١٩) ، ومسلم (٢٢٦١) (١) من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ومحمد بن عمرو بن علقمة، والبخاري (٦٩٩٥) ، والطبراني في "الأوسط" (٨٧١٩) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر، ثلاثتهم عن أبي سلمة، به - زاد عبيد الله بن أبي جعفر: "وإن الشيطان لا يتراءى بي" وستأتي هذه الزيادة ضمن حديث برقم (٢٢٦٠٦) . وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣١٢٦) و (٣١٢٧) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٠٩) ، والبيهقي في = "الشعب" (٤٧٦٠) عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة. ولفظه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الرؤيا على ثلاثة منازل، فمنها ما يحدث بها الرجل نفسه، فليس ذلك بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا، ثم ليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره، ومنها رؤيا من الله، فإذا رأى أحدكم الشيء يعجبه فليعرضه على ذي رأي ناصح، فليتأول خيرا، وليقل خيرا، فإن رؤيا العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة". قال عوف بن مالك: والله يا رسول الله لو كانت حصاة من عدد الحصا لكان كثيرا. قلنا: وفي إسناده محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن. وبنحوه رواه ابن ماجه (٣٩٠٧) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢١٧٨) ، وابن حبان (٦٠٤٢) من حديث عوف بن مالك. وهو حديث صحيح. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٩٥) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي سلمة مرسلا. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٦٢١٥) . وعن جابر، سلف برقم (١٤٧٨٠) . وعن أنس عند الطبراني في "الأوسط" (٣٢٠٤) ، وفي إسناده ضعف. وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عمر. قوله: "أعرى" قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٢٢٦: أي: يصيبني البرد والرعدة من الخوف، يقال: عري فهو معرو. والعرواء: الرعدة. وقوله: "لا أزمل" أي: لا ألف بالثياب. وقوله: "وليتفل" قد ورد بثلاثة ألفاظ في "المسند" وغيره: النفث والتفل والبصق. قال النووي في "شرح مسلم" ١٤/١٨٢: النفث نفخ لطيف بلا ريق. قال أبو عبيد: يشترط في التفل ريق يسير، ولا يكون في النفث، وقيل عكسه. قال النووي ١٥/١٨: وأكثر الروايات -في الرؤيا-: فلينفث، ولعل المراد = بالجميع النفث، وهو نفخ لطيف بلا ريق، ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازا. قال القاضي: أمر به طردا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة تحقيرا له واستقذارا. انظر "الفتح" ١٢/٣٧١.
قوله: "أعرى منها": - على بناء المفعول -، يقال: عري - على بناء المفعول -، فهو معرو؛ من العرواء، وهي الرعدة وبرد الحمى، أي: يصيبني البرد والرعدة من خوفه."لا أزمل": - على بناء المفعول -؛ من التزميل، أي: لا أغطى بالثياب كالمحموم."الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان": قال في "النهاية": الرؤيا والحلم عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء، لكن غلب الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح.وقال ابن الجوزي في "غريبه": اعلم أن الرؤيا والحلم واحد، غير أن صاحب الشرع خص الخير باسم الرؤيا، والشر باسم الحلم.
" الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ لْيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ " .
" الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ " .
" الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًا وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثَلاَثًا وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ " .
" الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ . قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
" الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمُ الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، فَلَنْ يَضُرَّهُ ".
