إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ " أُمَّ قَوْمَكَ " . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئًا . قَالَ " ادْنُهْ " . فَجَلَّسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِي صَدْرِي بَيْنَ ثَدْيَىَّ ثُمَّ قَالَ " تَحَوَّلْ " . فَوَضَعَهَا فِي ظَهْرِي بَيْنَ كَتِفَىَّ ثُمَّ قَالَ " أُمَّ قَوْمَكَ فَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَإِنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ " .
(إني أجد في نفسي شيئا) قيل: يحتمل أنه أراد الخوف من حصول شيء من الكبر والإعجاب له، بتقدمه على الناس. ويحتمل أنه أراد الوسوسة في الصلاة، فإنه كان موسوسا، ولا يصلح للإمامة الموسوس.
قَوْله : ( عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : أُمَّ قَوْمك قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أَجِد فِي نَفْسِي شَيْئًا فَقَالَ : اُدْنُهُ فَجَلَّسَنِي بَيْن يَدَيْهِ , ثُمَّ وَضَعَ كَفّه فِي صَدْرِي بَيْن ثَدْيَيَّ ثُمَّ قَالَ : تَحَوَّلْ فَوَضَعَهَا فِي ظَهْرِي بَيْن كَتِفَيَّ ثُمَّ قَالَ : أُمَّ قَوْمك ) قَوْله ( ثَدْيَيَّ وَكَتِفَيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاء عَلَى التَّثْنِيَة , وَفِيهِ إِطْلَاق اِسْم الثَّدْي عَلَى حَلَمَة الرَّجُل , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح , وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَقَوْله : ( جَلَّسَنِي ) هُوَ بِتَشْدِيدِ اللَّام , وَقَوْله : ( أَجِد فِي نَفْسِي شَيْئًا ) قِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّهُ أَرَادَ الْخَوْف مِنْ حُصُول شَيْء مِنْ الْكِبْر وَالْإِعْجَاب لَهُ بِتَقَدُّمِهِ عَلَى النَّاس فَأَذْهَبَهُ اللَّه تَعَالَى بِبَرَكَةِ كَفِّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُعَائِهِ , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ أَرَادَ الْوَسْوَسَة فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ كَانَ مُوَسْوِسًا وَلَا يَصْلُح لِلْإِمَامَةِ الْمُوَسْوِس , فَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِم فِي الصَّحِيح بَعْد هَذَا عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ هَذَا قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ الشَّيْطَان قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْن صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يُلَبِّسهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَاكَ شَيْطَان يُقَال لَهُ : خِنْزَب فَإِذَا أَحْسَسْته فَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارك ثَلَاثًا " فَفَعَلْت ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّه تَعَالَى عَنِّي.
إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ
يَا عُثْمَانُ أُمَّ قَوْمَكَ وَمَنْ أَمَّ الْقَوْمَ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ فَإِذَا صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ فَصَلِّ كَيْفَ شِئْتَ
مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمْ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ ".
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ " .
