أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى غِلْمَان فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ) وَفِي رِوَايَة ( مَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ) الْغِلْمَان هُمْ الصِّبْيَان بِكَسْرِ الصَّاد عَلَى الْمَشْهُور , وَبِضَمِّهَا. فَفِيهِ اِسْتِحْبَاب السَّلَام عَلَى الصِّبْيَان الْمُمَيِّزِينَ , وَالنَّدْب إِلَى التَّوَاضُع , وَبَذْل السَّلَام لِلنَّاسِ كُلّهمْ , وَبَيَان تَوَاضُعه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَمَال شَفَقَته عَلَى الْعَالَمِينَ. وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب السَّلَام عَلَى الصِّبْيَان , وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى رِجَال وَصِبْيَان فَرَدَّ السَّلَام صَبِيّ مِنْهُمْ هَلْ يَسْقُط فَرْض الرَّدّ عَنْ الرِّجَال ؟ فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا : أَصَحّهمَا يَسْقُط. وَمِثْله الْخِلَاف فِي صَلَاة الْجِنَازَة هَلْ يَسْقُط فَرْضهَا بِصَلَاةِ الصَّبِيّ ؟ الْأَصَحّ سُقُوطه , وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ , وَلَوْ سَلَّمَ الصَّبِيّ عَلَى رَجُل لَزِمَ الرَّجُل رَدّ السَّلَام. وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْجُمْهُور. وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : لَا يَجِب , وَهُوَ ضَعِيف أَوْ غَلَط. وَأَمَّا النِّسَاء فَإِنْ كُنَّ جَمِيعًا سَلَّمَ عَلَيْهِنَّ , وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَة سَلَّمَ عَلَيْهَا النِّسَاء وَزَوْجهَا وَسَيِّدهَا وَمَحْرَمهَا , سَوَاء كَانَتْ جَمِيلَة أَوْ غَيْرهَا. وَأَمَّا الْأَجْنَبِيّ فَإِنْ كَانَتْ عَجُوزًا لَا تُشْتَهَى اُسْتُحِبَّ لَهُ السَّلَام عَلَيْهَا , وَاسْتُحِبَّ لَهَا السَّلَام عَلَيْهِ , وَمَنْ سَلَّمَ مِنْهُمَا لَزِمَ الْآخَر رَدّ السَّلَام عَلَيْهِ. وَإِنْ كَانَتْ شَابَّة أَوْ عَجُوزًا تُشْتَهَى لَمْ يُسَلِّم عَلَيْهَا الْأَجْنَبِيّ , وَلَمْ تُسَلِّم عَلَيْهِ. وَمَنْ سَلَّمَ مِنْهُمَا لَمْ يَسْتَحِقّ جَوَابًا , وَيُكْرَه رَدّ جَوَابه , هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور. وَقَالَ رَبِيعَة : لَا يُسَلِّم الرِّجَال عَلَى النِّسَاء , وَلَا النِّسَاء عَلَى الرِّجَال , وَهَذَا غَلَط. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : لَا يُسَلِّم الرِّجَال عَلَى النِّسَاء إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ مَحْرَم. وَاللَّه أَعْلَم.
أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا .
قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَدَّثَ ثَابِتٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَنَسٍ فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَدَّثَ أَنَسٌ : " أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ "
