أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ.
أخرجه مسلم في السلام باب استحباب السلام على الصبيان رقم 2168
قَوْله ( عَنْ سَيَّار ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد التَّحْتَانِيَّة هُوَ أَبُو الْحَكَم مَشْهُور بِاسْمِهِ وَكُنْيَته مَعًا فَيَجِيء غَالِبًا هَكَذَا عَنْ سَيَّار أَبِي الْحَكَم , وَهُوَ عَنَزِيّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالنُّون بَعْدهَا زَاي وَاسِطِيّ مِنْ طَبَقَة الْأَعْمَش , وَتَقَدَّمَتْ وَفَاته عَلَى وَفَاة شَيْخه ثَابِت الْبُنَانِيِّ بِسَنَةٍ وَقِيلَ أَكْثَر , وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ثَابِت إِلَّا هَذَا الْحَدِيث. وَقَالَ الْبَزَّار : لَمْ يُسْنِد سَيَّار عَنْ ثَابِت غَيْره. قُلْت : وَرِوَايَة شُعْبَة عَنْهُ مِنْ رِوَايَة الْأَقْرَان , وَقَدْ حَدَّثَ شُعْبَة عَنْ ثَابِت نَفْسه بِعِدَّةِ أَحَادِيث , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَع هَذَا مِنْهُ فَأَدْخَلَ بَيْنهمَا وَاسِطَة. وَقَدْ رَوَى شُعْبَة أَيْضًا عَنْ آخَر اِسْمه سَيَّار وَهُوَ اِبْن سَلَامَة أَبُو الْمِنْهَال وَلَيْسَ هُوَ الْمُرَاد هُنَا , وَلَمْ نَقِف لَهُ عَلَى رِوَايَة عَنْ ثَابِت. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ حَدِيث الْبَاب مِنْ طَرِيق جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَنْ ثَابِت بِأَتَمّ مِنْ سِيَاقه وَلَفْظه " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُور الْأَنْصَار فَيُسَلِّم عَلَى صِبْيَانِهِمْ وَيَمْسَح عَلَى رُءُوسهمْ وَيَدْعُو لَهُمْ " وَهُوَ مُشْعِر بِوُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ غَيْر مَرَّة , بِخِلَافِ سِيَاق الْبَاب حَيْثُ قَالَ " مَرَّ عَلَى صِبْيَان فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ " فَإِنَّهَا تَدُلّ عَلَى أَنَّهَا وَاقِعَة حَال , وَلَمْ أَقِف عَلَى أَسْمَاء الصِّبْيَان الْمَذْكُورِينَ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ ثَابِت بِلَفْظِ " غِلْمَان " بَدَل صِبْيَان , وَوَقَعَ لِابْنِ السُّنِّيّ وَأَبِي نُعَيْم فِي " عَمَل يَوْم وَلَيْلَة " مِنْ طَرِيق عُثْمَان بْن مَطَر عَنْ ثَابِت بِلَفْظِ " فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُمْ يَا صِبْيَان " وَعُثْمَان وَاهٍ. وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس " اِنْتَهَى إِلَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا غُلَام فِي الْغِلْمَان فَسَلَّمَ عَلَيْنَا , فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ " الْحَدِيث , وَسَيَأْتِي فِي " بَاب حِفْظ السِّرّ " وَلِلْبُخَارِيِّ فِي " الْأَدَب الْمُفْرَد " نَحْوه مِنْ هَذَا الْوَجْه وَلَفْظه " وَنَحْنُ صِبْيَان فَسَلَّمَ عَلَيْنَا , وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَة , وَجَلَسَ فِي الطَّرِيق يَنْتَظِرنِي حَتَّى رَجَعْت " قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي السَّلَام عَلَى الصِّبْيَان تَدْرِيبهمْ عَلَى آدَاب الشَّرِيعَة. وَفِيهِ طَرْح الْأَكَابِر رِدَاء الْكِبْر وَسُلُوك التَّوَاضُع وَلِين الْجَانِب. قَالَ أَبُو سَعِيد الْمُتَوَلِّي فِي " التَّتِمَّة " مَنْ سَلَّمَ عَلَى صَبِيّ لَمْ يَجِب عَلَيْهِ الرَّدّ لِأَنَّ الصَّبِيّ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْفَرْض , وَيَنْبَغِي لِوَلِيِّهِ أَنْ يَأْمُرهُ بِالرَّدِّ لِيَتَمَرَّن عَلَى ذَلِكَ , وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمْع فِيهِمْ صَبِيّ فَرَدَّ الصَّبِيّ دُونهمْ لَمْ يَسْقُط عَنْهُمْ الْفَرْض , وَكَذَا قَالَ شَيْخه الْقَاضِي حُسَيْن , وَرَدَّهُ الْمُسْتَظْهِرِيّ. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْأَصَحّ لَا يُجْزِئ , وَلَوْ اِبْتَدَأَ الصَّبِيّ بِالسَّلَامِ وَجَبَ عَلَى الْبَالِغ الرَّدّ عَلَى الصَّحِيح. قُلْت : وَيُسْتَثْنَى مِنْ السَّلَام عَلَى الصَّبِيّ مَا لَوْ كَانَ وَضِيئًا وَخُشِيَ مِنْ السَّلَام عَلَيْهِ الِافْتِتَان فَلَا يُشْرَع وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مُرَاهِقًا مُنْفَرِدًا.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .
مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا .
انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا غُلاَمٌ فِي الْغِلْمَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَارٍ - أَوْ قَالَ إِلَى جِدَارٍ - حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
