صحيح مسلم #2225a

⬅ العودة
حديث رقم 156من📚كتاب السلام
📖
باب الطِّيَرَةِ وَالْفَأْلِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الشُّؤْمُ ‏‏Chapter: (Evil) Omens And Al-Fa'l, And That Which May Be Regarded As Inauspicious
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَىْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation 'Abdullah b. 'Umar reported Allah's Messenger (ﷺ) as saying:If there be bad luck, it is in the house, and the wife, and the horse.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الشؤم في الدار . ) اختلف العلماء في هذا الحديث. فقال مالك وطائفة: هو على ظاهره. وإن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببا للضرر أو الهلاك. وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى. ومعناه: قد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة. وقال آخرون: شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم. وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب. وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها. وقيل: حرانها وغلاء ثمنها. وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فوض إليه.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الشُّؤْم فِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفَرَس ) وَفِي رِوَايَة : ( إِنَّمَا الشُّؤْم فِي ثَلَاثَة : الْمَرْأَة وَالْفَرَس وَالدَّار ) وَفِي رِوَايَة : ( إِنْ كَانَ الشُّؤْم فِي شَيْء فَفِي الْفَرَس وَالْمَسْكَن وَالْمَرْأَة ) وَفِي رِوَايَة : ( إِنْ كَانَ فِي شَيْء فَفِي الرَّبْع وَالْخَادِم وَالْفَرَس ) وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا الْحَدِيث , فَقَالَ مَالِك وَطَائِفَة : هُوَ عَلَى ظَاهِره , وَإِنَّ الدَّار قَدْ يَجْعَل اللَّه تَعَالَى سُكْنَاهَا سَبَبًا لِلضَّرَرِ أَوْ الْهَلَاك , وَكَذَا اِتِّخَاذ الْمَرْأَة الْمَعِينَة أَوْ الْفَرَس أَوْ الْخَادِم قَدْ يَحْصُل الْهَلَاك عِنْده بِقَضَاءِ اللَّه تَعَالَى. وَمَعْنَاهُ قَدْ يَحْصُل الشُّؤْم فِي هَذِهِ الثَّلَاثَة كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَة : ( إِنْ يَكُنْ الشُّؤْم فِي شَيْء ) وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكَثِيرُونَ : هُوَ فِي مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء مِنْ الطِّيَرَة أَيْ الطِّيَرَة مَنْهِيّ عَنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُون لَهُ دَار يُكْرَه سُكْنَاهَا , أَوْ اِمْرَأَة يُكْرَه صُحْبَتهَا , أَوْ فَرَس أَوْ خَادِم فَلْيُفَارِقْ الْجَمِيع بِالْبَيْعِ وَنَحْوه , وَطَلَاق الْمَرْأَة. وَقَالَ آخَرُونَ : شُؤْم الدَّار ضِيقهَا , وَسُوء جِيرَانهَا , وَأَذَاهُمْ. وَشُؤْم الْمَرْأَة عَدَم وِلَادَتهَا , وَسَلَاطَة لِسَانهَا , وَتَعَرُّضهَا لِلرَّيْبِ. وَشُؤْم الْفَرَس : أَنْ لَا يُغْزَى عَلَيْهَا , وَقِيلَ : حِرَانهَا وَغَلَاء ثَمَنهَا. وَشُؤْم الْخَادِم سُوء خُلُقه , وَقِلَّة تَعَهُّده لِمَا فُوِّضَ إِلَيْهِ. وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالشُّؤْمِ هُنَا عَدَم الْمُوَافَقَة. وَاعْتَرَضَ بَعْض الْمَلَاحِدَة بِحَدِيثِ ( لَا طِيَرَة ) عَلَى هَذَا , فَأَجَابَ اِبْن قُتَيْبَة وَغَيْره بِأَنَّ هَذَا مَخْصُوص مِنْ حَدِيث ( لَا طِيَرَة إِلَّا فِي هَذِهِ الثَّلَاثَة ) قَالَ الْقَاضِي : قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : الْجَامِع لِهَذِهِ الْفُصُول السَّابِقَة فِي الْأَحَادِيث ثَلَاثَة أَقْسَام : أَحَدهَا مَا لَمْ يَقَع الضَّرَر بِهِ وَلَا اِطَّرَدَتْ عَادَة خَاصَّة وَلَا عَامَّة , فَهَذَا لَا يُلْتَفَت إِلَيْهِ , وَأَنْكَرَ الشَّرْع الِالْتِفَات إِلَيْهِ , وَهُوَ الطِّيَرَة. وَالثَّانِي مَا يَقَع عِنْده الضَّرَر عُمُومًا لَا يَخُصّهُ , وَنَادِرًا لَا مُتَكَرِّرًا كَالْوَبَاءِ , فَلَا يُقْدِم عَلَيْهِ , وَلَا يَخْرُج مِنْهُ. وَالثَّالِث مَا يَخُصّ وَلَا يَعُمّ كَالدَّارِ وَالْفَرَس وَالْمَرْأَة , فَهَذَا يُبَاح الْفِرَار مِنْهُ. وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَىْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2225a
حديث رقم 156 من كتاب السلام
https://alsa7i7.com/muslim/39-156