الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ
" مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ قَالَ " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ " . قَالُوا فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ " . قَالَ ابْنُ مِقْسَمٍ أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ " وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ " .
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيل اللَّه فَهُوَ شَهِيد ) فَمَعْنَاهُ : بِأَيِّ صِفَة مَاتَ , وَقَدْ سَبَقَ بَيَانه. قَوْل الْعُلَمَاء : وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ الْمَوْتَات شَهَادَة بِتَفَضُّلِ اللَّه تَعَالَى بِسَبَبِ شِدَّتهَا وَكَثْرَة أَلَمهَا , وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيث آخَر فِي الصَّحِيح " مَنْ قُتِلَ دُون مَاله فَهُوَ شَهِيد وَمَنْ قُتِلَ دُون أَهْله فَهُوَ شَهِيد " وَسَبَقَ بَيَانه فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَفِي حَدِيث آخَر صَحِيح " مَنْ قُتِلَ دُون سَيْفه فَهُوَ شَهِيد " قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِشَهَادَةِ هَؤُلَاءِ كُلّهمْ غَيْر الْمَقْتُول فِي سَبِيل اللَّه أَنَّهُمْ يَكُون لَهُمْ فِي الْآخِرَة ثَوَاب الشُّهَدَاء. وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيُغْسَلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ , وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الْإِيمَان بَيَان هَذَا , وَأَنَّ الشُّهَدَاء ثَلَاثَة أَقْسَام : شَهِيد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَهُوَ الْمَقْتُول فِي حَرْب الْكُفَّار , وَشَهِيد فِي الْآخِرَة دُون أَحْكَام الدُّنْيَا , وَهُمْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ هُنَا , وَشَهِيد فِي الدُّنْيَا دُون الْآخِرَة , وَهُوَ مَنْ غَلَّ فِي الْغَنِيمَة أَوْ قُتِلَ مُدْبِرًا. قَوْله فِي حَدِيث عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان : ( قَالَ عَبْد اللَّه بْن مُقْسِم : اِشْهَدْ عَلَى أَخِيك أَنَّهُ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيث وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيد ) هَكَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَر نُسَخ بِلَادنَا ( عَلَى أَخِيك ) بِالْخَاءِ وَفِي بَعْضهَا ( عَلَى أَبِيك ) بِالْبَاءِ , وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب ; قَالَ الْقَاضِي : وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان ( عَلَى أَبِيك ) وَهُوَ الصَّوَاب , وَفِي رِوَايَة الْجُلُودِيّ ( عَلَى أَخِيك ) , وَهُوَ خَطَأ , وَالصَّوَاب ( عَلَى أَبِيك ) كَمَا سَبَقَ فِي رِوَايَة زُهَيْر , وَإِنَّمَا قَالَهُ اِبْن مُقْسِم لِسُهَيْلِ بْن أَبِي صَالِح , وَكَذَا ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْدهَا. وَاللَّهُ أَعْلَم.
الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ
الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ
الطَّاعُونُ وَالْبَطْنُ وَالْغَرَقُ وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عُثْمَانَ مِرَارًا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً
الطَّاعُونُ وَالْبَطْنُ وَالْغَرَقُ وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ قَالَ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عُثْمَانَ مِرَارًا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً
الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
