صحيح مسلم #1745a

⬅ العودة
📖
باب جَوَازِ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْبَيَاتِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ ‏‏Chapter: Permissibility of killing women and children in night raids, so long as it is not done deliberately
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ، بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ

سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ هُمْ مِنْهُمْ ‏"‏ ‏.‏

English Translation It is reported on the authority of Sa'b b. Jaththama that the Prophet of Allah (ﷺ), when asked about the women and children of the polytheists being killed during the night raid, said:They are from them.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(الذراري) بتشديد الياء وتخفيفها لغتان. التشديد أفصح وأشهر. والمراد بالذراري، هنا، النساء والصبيان. (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين) هكذا هو في أكثرنسخ بلادنا: سئل عن الذراري. وفي رواية: عن أهل الدار من المشركين. ونقل القاضي هذه عن رواية جمهور رواة صحيح مسلم. قال: وهي الصواب. وأما الرواية الأولى فقال: ليست بشيء بل هي تصحيف. قال: وما بعده يبين الغلط فيه. قلت (أي الإمام النووي): وليست باطلة كما ادعى القاضي بل لها وجه. وتقديره: سئل عن حكم صبيان المشركين الذين يبيتون فيصاب من نسائهم وصبيانهم بالقتل. فقال: هم من آبائهم. أي لا بأس بذلك. لأن أحكام آبائهم جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص والديات وغير ذلك. والمراد إذا لم يتعمدوا من غير ضرورة. (يبيتون) معنى يبيتون، أن يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي. ومنه البيات.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الذَّرَارِيّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيّهمْ فَقَالَ : هُمْ مِنْهُمْ ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر نُسَخ بِلَادنَا ( سُئِلَ عَنْ الذَّرَارِيّ ) وَفِي رِوَايَة : ( عَنْ أَهْل الدَّار مِنْ الْمُشْرِكِينَ ) وَنَقَلَ الْقَاضِي هَذِهِ عَنْ رِوَايَة جُمْهُور رُوَاة صَحِيح مُسْلِم قَالَ : وَهِيَ الصَّوَاب , فَأَمَّا الرِّوَايَة الْأُولَى فَقَالَ : لَيْسَتْ بِشَيْءٍ , بَلْ هِيَ تَصْحِيف , قَالَ : وَمَا بَعْده هُوَ تَبْيِين الْغَلَط فِيهِ , قُلْت : وَلَيْسَتْ بَاطِلَة كَمَا اِدَّعَى الْقَاضِي بَلْ لَهَا وَجْه , وَتَقْدِيره : سُئِلَ عَنْ حُكْم صِبْيَان الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَاب مِنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانهمْ بِالْقَتْلِ , فَقَالَ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ أَيْ لَا بَأْس بِذَلِكَ ; لِأَنَّ أَحْكَام آبَائِهِمْ جَارِيَة عَلَيْهِمْ فِي الْمِيرَاث وَفِي النِّكَاح وَفِي الْقِصَاص وَالدِّيَات وَغَيْر ذَلِكَ , وَالْمُرَاد إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدُوا مِنْ غَيْر ضَرُورَة. وَأَمَّا الْحَدِيث السَّابِق فِي النَّهْي عَنْ قَتْل النِّسَاء وَالصِّبْيَان , فَالْمُرَاد بِهِ إِذَا تَمَيَّزُوا , وَهَذَا الْحَدِيث الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَوَاز بَيَاتهمْ وَقَتْل النِّسَاء وَالصِّبْيَان فِي الْبَيَات , هُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَالْجُمْهُور. وَمَعْنَى ( الْبَيَات , وَيَبِيتُونَ ) أَنْ يُغَار عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ بِحَيْثُ لَا يُعْرَف الرَّجُل مِنْ الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ. وَأَمَّا ( الذَّرَارِيّ ) فَبِتَشْدِيدِ الْيَاء وَتَخْفِيفهَا لُغَتَانِ , التَّشْدِيد أَفْصَح وَأَشْهَر , وَالْمُرَاد بِالذَّرَارِيِّ هُنَا النِّسَاء الصِّبْيَان. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : دَلِيل لِجَوَازِ الْبَيَات , وَجَوَاز الْإِغَارَة عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَة مِنْ غَيْر إِعْلَامهمْ بِذَلِكَ. وَفِيهِ : أَنَّ أَوْلَاد الْكُفَّار حُكْمهمْ فِي الدُّنْيَا حُكْم آبَائِهِمْ , وَأَمَّا فِي الْآخِرَة فَفِيهِمْ إِذَا مَاتُوا قَبْل الْبُلُوغ ثَلَاثَة مَذَاهِب : الصَّحِيح : أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّة. وَالثَّانِي : فِي النَّار. وَالثَّالِث : لَا يُجْزَم فِيهِمْ بِشَيْءٍ. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود77٪
حديث 2672كتاب الجهاد

أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ وَنِسَائِهِمْ ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هُمْ مِنْهُمْ ‏"‏ ‏.‏ وَكَانَ عَمْرٌو - يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ - يَقُولُ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ‏.‏ قَالَ الزُّهْرِيُّ ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ‏.‏

البياتالذراريالمشركون +2
مسند أحمد65٪
حديث 16677مسند المدنيين

يَا رَسُولَ اللَّهِ نَغْشَى الدَّارَ أَوْ الدِّيَارَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ لَيْلًا مَعَهُمْ صِبْيَانُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فَنَقْتُلُهُمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُمْ مِنْهُمْ

البياتالذراريالمشركون +1
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ، بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ ‏.‏ فَقَالَ
‏"‏ هُمْ مِنْهُمْ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1745a
حديث رقم 30 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-30