صحيح مسلم #1806

⬅ العودة
📖
باب غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ وَغَيْرِهَا ‏‏Chapter: The Battle of Dhu Qarad and other battles
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، - يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي، عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، يَقُولُ

خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ، بِالأُولَى وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ - قَالَ - فَلَقِيَنِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ يَا صَبَاحَاهْ ‏.‏ قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ بِذِي قَرَدٍ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْقُونَ مِنَ الْمَاءِ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي وَكُنْتُ رَامِيًا وَأَقُولُ أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلاَثِينَ بُرْدَةً - قَالَ - وَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ فَقَالَ ‏"‏ يَا ابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ‏"‏ ‏.‏ - قَالَ - ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ‏.‏

English Translation It has been narrated on the authority of Yazid b. Abu 'Ubaid who said that he heard Salama b. al-Akwa' say:I went out before the Adhan for the morning prayer had been delivered. The milch she-camels of the Messenger of Allah (ﷺ) were grazing at Dhu Qarad. 'Abd al-Rahman b. Auf's slave met me and said: The milch she-camels of the Messenger of Allah (ﷺ) had been taken away. I said: Who has taken them away? He said: (the people belonging to the tribe of) Ghatafan. I cried thrice: Help! I made the whole city between the two lavas hear my cry. Then I ran straight in their pursuit until I overtook them at Dhu Qarad where they were just going to water their animals. I, being an archer, began to shoot them with my arrows and was saying: I am the son of al-Akwa'. And today is the day when the cowards will meet their doom. I continued to chant until I rescued the milch she-camels from them, and snatched from them thirty mantles. Now, the Messenger of Allah (ﷺ) and some other people came along. I said: Prophet of Allah, I have prevented them from water while they were thirsty. So you should send a force (to punish them). He (the Holy Prophet) said: Ibn al-Akwa', you have taken (what, you have taken). Now let them go. Then we returned and the Messenger of Allah (ﷺ) made me mount behind him on his she-camel until we entered Medina.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(قبل أن يؤذن بالأولى) أي بالصلاة الأولى، يريد بها صلاة الصبح. (لقاح) واحدها لقحة. وهي ذات اللبن، قربية العهد بالولادة. (بذي قرد) هو ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي غطفان. (يا صباحاه) كلمة يقولها المستغيث. والألف فيها عوض عن لام المستغاث. والهاء للسكت. فهي منادى على وجه الاستغاثة. وتقال أيضا لاستنفار من كان غافلا عن عدوه ليتأهب للقائه. قال في النهاية: هذه كلمة يقولها المستغيث. وأصلها إذا صاحوا للغارة. لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح. ويسمون يوم الغارة يوم الصباح. فكأن القائل: يا صباحاه، يقول قد غشينا العدو. وقيل: إن المتقاتلين كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال. فإذا عاد النهار عاودوه. فكأنه يريد بقوله: يا صباحاه، قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال. (اليوم يوم الرضع) قالوا: معناه اليوم يوم هلاك اللئام، وهم الرضع. من قولهم: لئيم راضع. أي رضع اللؤم. وقيل لأنه يمص حلمة الشاة والناقة لئلا يسمع السؤال والضيفان صوت الحلاب فيقصدوه. وقيل معناه اليوم يعرف من رضع كريمة فأنجبته، أو لئيمة فهجنته. (استنفذت) أي أنقذت. (استلبت) أي سلبت. (حميت القوم) أي منعتهم الماء. (فأسجح) معناه فأحسن وارفق. والسجاحة السهولة. أي لا تأخذ بالشدة بل ارفق فقد حصلت الننكاية في العدو ولله الحمد.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( كَانَتْ لِقَاح النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْعَى بِذِي قَرَد ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَاف وَالرَّاء وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة , وَهُوَ مَاء عَلَى نَحْو يَوْم مِنْ الْمَدِينَة مِمَّا يَلِي بِلَاد غَطَفَان , وَاللِّقَاح : جَمْع لِقْحَة بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا وَهِيَ ذَات اللَّبَن , قَرِيبَة الْعَهْد بِالْوِلَادَةِ , وَسَبَقَ بَيَانهَا. قَوْله : ( فَصَرَخْت ثَلَاث صَرَخَات : يَا صَبَاحَاهُ ) فِيهِ جَوَاز مِثْله لِلْإِنْذَارِ بِالْعَدُوِّ وَنَحْوه. قَوْله : فَجَعَلْت أَرْمِيهِمْ وَأَقُول : - أَنَا اِبْن الْأَكْوَع وَالْيَوْم يَوْم الرُّضَّع فِيهِ جَوَاز قَوْل مِثْل هَذَا الْكَلَام فِي الْقِتَال , وَتَعْرِيف الْإِنْسَان بِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا ; لِيُرْعِبَ خَصْمه. وَأَمَّا قَوْله : ( الْيَوْم يَوْم الرُّضَّع ) قَالُوا : مَعْنَاهُ الْيَوْم يَوْم هَلَاك اللِّئَام , وَهُمْ الرُّضَّع , مِنْ قَوْلهمْ : لَئِيم رَاضِع , أَيْ رَضَعَ اللُّؤْم فِي بَطْن أُمّه , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمُصّ حَلَمَة الشَّاة وَالنَّاقَة لِئَلَّا يُسْمِع السُّؤَال وَالضِّيفَان صَوْت الْحِلَاب , فَيَقْصِدُوهُ , وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَرْضَع طَرَف الْخِلَال الَّذِي يُخَلِّل بِهِ أَسْنَانه , وَيَمُصّ مَا يَتَعَلَّق بِهِ , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْيَوْم يُعْرَف مَنْ رَضَعَ كَرِيمَة فَأَنْجَبَتْهُ , أَوْ لَئِيمَة فَهَجَّنَتْهُ. وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْيَوْم يُعْرَف مَنْ أَرْضَعَتْهُ الْحَرْب مِنْ صِغَره , وَتَدَرَّبَ بِهَا. وَيُعْرَف غَيْره. قَوْله : ( حَمَيْت الْقَوْم الْمَاء ) أَيْ مَنَعْتهمْ إِيَّاهُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَلَكْت فَأَسْجِحْ ) هُوَ بِهَمْزَةِ قَطْع ثُمَّ سِين مُهْمَلَة سَاكِنَة ثُمَّ جِيم مَكْسُورَة ثُمَّ حَاء مُهْمَلَة , وَمَعْنَاهُ فَأَحْسِنْ وَارْفُقْ , وَالسَّجَاحَة : السُّهُولَة أَيْ لَا تَأْخُذ بِالشِّدَّةِ , بَلْ اُرْفُقْ , فَقَدْ حَصَلَتْ النِّكَايَة فِي الْعَدُوّ وَلِلَّهِ الْحَمْد.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري29٪
حديث 4194كتاب المغازى

خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ، بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ ـ قَالَ ـ فَلَقِيَنِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ‏.‏ قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ ـ يَا صَبَاحَاهْ ـ قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِ…

الشجاعة
صحيح البخاري29٪
حديث 3041كتاب الجهاد والسير

خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قُلْتُ وَيْحَكَ، مَا بِكَ قَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ‏.‏ فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا يَا صَبَاحَاهْ، يَا صَبَاحَاهْ‏.‏ ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ و…

الشجاعةالعفو عند المقدرة
مسند أحمد25٪
حديث 18475مسند الكوفيين

أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ الْبَرَاءُ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ انْكَشَفُوا فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ…

الرمايةالشجاعةالغنائم
صحيح البخاري25٪
حديث 2864كتاب الجهاد والسير

رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَف…

الرمايةالشجاعةالغنائم
صحيح البخاري25٪
حديث 4317كتاب المغازى

أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمِ انْكَشَفُوا، فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتُقْبِلْنَا بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَهْوَ يَقُولُ ‏{…

الرمايةالشجاعةالغنائم
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، - يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي، عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، يَقُولُ خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ، بِالأُولَى وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ - قَالَ - فَلَقِيَنِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ غَطَفَانُ قَالَ فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ يَا صَبَاحَاهْ ‏.‏ قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ بِذِي قَرَدٍ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْقُونَ مِنَ الْمَاءِ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي وَكُنْتُ رَامِيًا وَأَقُولُ أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلاَثِينَ بُرْدَةً - قَالَ - وَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ فَقَالَ
‏"‏ يَا ابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ‏"‏ ‏.‏ - قَالَ - ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1806
حديث رقم 159 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-159