صحيح مسلم #1787

⬅ العودة
📖
باب الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ‏‏Chapter: Upholding Covenants

مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ، بَدْرًا إِلاَّ أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي - حُسَيْلٌ - قَالَ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ قَالُوا إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقُلْنَا مَا نُرِيدُهُ مَا نُرِيدُ إِلاَّ الْمَدِينَةَ ‏.‏ فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلاَ نُقَاتِلُ مَعَهُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ ‏"‏ انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ‏"‏ ‏.‏

English Translation It has been reported on the authority of Hudbaifa b. al-Yaman who said:Nothing prevented me from being present at! he Battle of Badr except this incident. I came out with my father Husail (to participate in the Battle), but we were caught by the disbelievers of Quraish. They said: (Do) you intend to go to Muhammad? We said: We do not intend to go to him, but we wish to go (back) to Medina. So they took from us a covenant in the name of God that we would turn back to Medina and would not fight on the side of Muhammad (ﷺ). So, we came to the Messenger of Allah (ﷺ) and related the incident to him. He said: Both, of you proceed (to Medina) ; we will fulfil the covenant made with them and seek God's help against them.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( عَنْ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان : خَرَجْت أَنَا وَأَبِي حُسَيْل ) إِلَى آخِره وَ ( حُسَيْل ) بِحَاءٍ مَضْمُومَة ثُمَّ سِين مَفْتُوحَة مُهْمَلَتَيْنِ ثُمَّ يَاء ثُمَّ لَام , وَيُقَال لَهُ أَيْضًا : ( حِسْل ) بِكَسْرِ الْحَاء وَإِسْكَان السِّين , وَهُوَ : وَالِد حُذَيْفَة , وَالْيَمَان لَقَب لَهُ , وَالْمَشْهُور فِي اِسْتِعْمَال الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ الْيَمَان بِالنُّونِ مِنْ غَيْر يَاء بَعْدهَا , وَهِيَ لُغَة قَلِيلَة , وَالصَّحِيح : الْيَمَانِي بِالْيَاءِ , وَكَذَا عَمْرو بْن الْعَاصِي , وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْمَوَالِي , وَشَدَّاد بْن الْهَادِي , وَالْمَشْهُور لِلْمُحَدِّثِينَ حَذْف الْيَاء , وَالصَّحِيح إِثْبَاتهَا. قَوْله : ( فَأَخَذَنَا كُفَّار قُرَيْش فَقَالُوا : إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا , قُلْنَا : مَا نُرِيدهُ , مَا نُرِيد إِلَّا الْمَدِينَة فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْد اللَّه وَمِيثَاقه لَنُصْرَفَنَّ إِلَى الْمَدِينَة وَلَا نُقَاتِل مَعَهُ , فَأَتَيْنَا رَسُول اللَّه فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَر فَقَالَ : اِنْصَرِفَا نَفْي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِين اللَّه عَلَيْهِمْ ) فِي هَذَا الْحَدِيث : جَوَاز الْكَذِب فِي الْحَرْب , وَإِذَا أَمْكَنَ التَّعْرِيض فِي الْحَرْب فَهُوَ أَوْلَى , وَمَعَ هَذَا يَجُوز الْكَذِب فِي الْحَرْب وَفِي الْإِصْلَاح بَيْن النَّاس , وَكَذِب الزَّوْج لِامْرَأَتِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيث الصَّحِيح. وَفِيهِ : الْوَفَاء بِالْعَهْدِ , وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْأَسِير يُعَاهِد الْكُفَّار أَلَّا يَهْرَب مِنْهُمْ , فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَأَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ : لَا يَلْزَمهُ ذَلِكَ , بَلْ مَتَى أَمْكَنَهُ الْهَرَب هَرَبَ , وَقَالَ مَالِك : يَلْزَمهُ , وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَكْرَهُوهُ فَحَلَفَ لَا يَهْرَب لَا يَمِين عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مُكْرَه. وَأَمَّا قَضِيَّة حُذَيْفَة وَأَبِيهِ فَإِنَّ الْكُفَّار اِسْتَحْلَفُوهُمَا لَا يُقَاتِلَانِ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُزَاة بَدْر , فَأَمَرَهُمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَفَاءِ , وَهَذَا لَيْسَ لِلْإِيجَابِ , فَإِنَّهُ لَا يَجِب الْوَفَاء بِتَرْكِ الْجِهَاد مَعَ الْإِمَام وَنَائِبه , وَلَكِنْ أَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَشِيع عَنْ أَصْحَابه نَقْض الْعَهْد , وَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمهُمْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُشِيع عَلَيْهِمْ لَا يَذْكُر تَأْوِيلًا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد58٪
حديث 23354أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسِيْلٍ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا قُلْنَا مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ انْصَرِفَا نَفِي بِعَهْدِه…

الوفاء بالعهدالاستعانة بالله
مسند أحمد34٪
حديث 23372أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخَذُوهُ وَأَبَاهُ فَأَخَذُوا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُقَاتِلُوهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَوَالِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ

غزوة بدرالاستعانة بالله
مسند أحمد32٪
حديث 13658مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ رَأَيْتُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ أَنَسٌ فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مُنْهَزِمًا فَقَالَ يَا أَبَا عَمْروٍ أَيْنَ أَيْنَ قُمْ فَوَالَّذِي ن…

غزوة بدرالوفاء بالعهد
مسند أحمد31٪
حديث 13085مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ غِبْتُ مِنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنْ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالًا لِلْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي أَصْحَابَهُ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَا…

غزوة بدرالوفاء بالعهد
صحيح البخاري31٪
حديث 2805كتاب الجهاد والسير

غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ ـ يَعْنِي أَصْحَابَهُ ـ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ ‏"…

غزوة بدرالوفاء بالعهد
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ، بَدْرًا إِلاَّ أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي - حُسَيْلٌ - قَالَ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ قَالُوا إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقُلْنَا مَا نُرِيدُهُ مَا نُرِيدُ إِلاَّ الْمَدِينَةَ ‏.‏ فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلاَ نُقَاتِلُ مَعَهُ فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ
‏"‏ انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1787
حديث رقم 121 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-121