صحيح مسلم #1711a

⬅ العودة
حديث رقم 1من📚كتاب الأقضية
📖
باب الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ‏‏Chapter: Oath should be sworn by the defendant
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Ibn Abbas reported Allah's Apostle (ﷺ) as saying:If the people were given according to their claims, they would claim the lives of persons and their properties, but the oath must be taken by the defendant.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لو يعطى الناس بدعواهم . ) هذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع. ففيه أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه. بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه. فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك. وقد بين صلى الله عليه وسلم الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه لأنه لو كان أعطى بمجردها لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح. ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه. وأما المدعي فيمكنه صيانتهما بالبينة.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ يُعْطَى النَّاس بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاس دِمَاء رِجَال وَأَمْوَالهمْ وَلَكِنَّ الْيَمِين عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ). وَفِي رِوَايَة : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيث الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحهمَا مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَاب السُّنَن وَغَيْرهمْ , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - : قَالَ الْأَصِيلِيّ : لَا يَصِحّ مَرْفُوعًا , إِنَّمَا هُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس , كَذَا رَوَاهُ أَيُّوب وَنَافِع الْجُمَحِيُّ عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ اِبْن عَبَّاس. قَالَ الْقَاضِي : قَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ رِوَايَة اِبْن جُرَيْجٍ مَرْفُوعًا , هَذَا كَلَام الْقَاضِي. قُلْت : وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ بِأَسَانِيدِهِمَا عَنْ نَافِع بْن عُمَر الْجُمَحِيِّ عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا , قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن صَحِيح , وَجَاءَ فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ وَغَيْره بِإِسْنَادٍ حَسَن أَوْ صَحِيح زِيَادَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ يُعْطَى النَّاس بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى قَوْم دِمَاء قَوْم وَأَمْوَالهمْ وَلَكِنَّ الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِين عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ". وَهَذَا الْحَدِيث قَاعِدَة كَبِيرَة مِنْ قَوَاعِد أَحْكَام الشَّرْع , فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُقْبَل قَوْل الْإِنْسَان فِيمَا يَدَّعِيه بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ , بَلْ يَحْتَاج إِلَى بَيِّنَة أَوْ تَصْدِيق الْمُدَّعَى عَلَيْهِ , فَإِنْ طَلَبَ يَمِين الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَهُ ذَلِكَ. وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحِكْمَة فِي كَوْنه لَا يُعْطَى بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أُعْطِيَ بِمُجَرَّدِهَا لَادَّعَى قَوْم دِمَاء قَوْم وَأَمْوَالهمْ وَاسْتُبِيحَ , وَلَا يُمْكِن الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَصُونَ مَاله وَدَمه , وَأَمَّا الْمُدَّعِي فَيُمْكِنهُ صِيَانَتهمَا بِالْبَيِّنَةِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور مِنْ سَلَف الْأُمَّة وَخَلَفهَا : أَنَّ الْيَمِين تَتَوَجَّه عَلَى كُلّ مَنْ ادُّعِيَ عَلَيْهِ حَقّ. سَوَاء كَانَ بَيْنه وَبَيْن الْمُدَّعِي اِخْتِلَاطٌ أَمْ لَا , وَقَالَ مَالِك وَجُمْهُور أَصْحَابه وَالْفُقَهَاء السَّبْعَة , فُقَهَاء الْمَدِينَة : إِنَّ الْيَمِين لَا تَتَوَجَّه إِلَّا عَلَى مَنْ بَيْنه وَبَيْنه خُلْطَة لِئَلَّا يَبْتَذِل السُّفَهَاء أَهْل الْفَضْل بِتَحْلِيفِهِمْ مِرَارًا فِي الْيَوْم الْوَاحِد , فَاشْتَرَطَتْ الْخُلْطَة دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَة. وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِير الْخُلْطَة ; فَقِيلَ : هِيَ مَعْرِفَته بِمُعَامَلَتِهِ وَمَدِينَته أَبِشَاهِدٍ أَوْ بِشَاهِدَيْنِ , وَقِيلَ : تَكْفِي الشُّبْهَة , وَقِيلَ : هِيَ أَنْ تَلِيق بِهِ الدَّعْوَى بِمِثْلِهَا عَلَى مِثْله , وَقِيلَ : أَنْ يَلِيق بِهِ أَنْ يُعَامِلهُ بِمِثْلِهَا , وَدَلِيل الْجُمْهُور حَدِيث الْبَاب , وَلَا أَصْل لِاشْتِرَاطِ الْخُلْطَة فِي كِتَاب وَلَا سُنَّة وَلَا إِجْمَاع.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي75٪
حديث 5425كتاب آداب القضاة

كَانَتْ جَارِيَتَانِ تَخْرُزَانِ بِالطَّائِفِ فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَيَدُهَا تَدْمَى فَزَعَمَتْ أَنَّ صَاحِبَتَهَا أَصَابَتْهَا وَأَنْكَرَتِ الأُخْرَى فَكَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ أُعْطُوا بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى نَاسٌ أَمْوَالَ نَاسٍ وَدِمَاءَهُمْ فَادْعُهَا وَاتْلُ عَلَيْهَا هَذ…

الدعوىاليمينالمدعى عليه +2
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1711a
حديث رقم 1 من كتاب الأقضية
https://alsa7i7.com/muslim/30-1