أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا أَنَا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا
تَمَارَوْا فِي الْغُسْلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَغْسِلُ رَأْسِي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلاَثَ أَكُفٍّ " .
(تماروا) أي تنازعوا في الغسل. أي في مقدار ماء الغسل. (أكف) جمع كف. والمراد به الحفنة.
( سُلَيْمَان بْن صُرَد ) هُوَ بِضَمِّ الصَّاد وَفَتْح الرَّاء وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَات وَهُوَ مَصْرُوف وَهُوَ صَحَابِيّ مَشْهُور. وَقَوْله : ( تَمَارَوْا فِي الْغُسْل عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ تَنَازَعُوا فِيهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : صِفَته كَذَا , وَقَالَ آخَرُونَ : كَذَا , وَفِيهِ جَوَاز الْمُنَاظَرَة وَالْمُبَاحَثَة فِي الْعِلْم , وَفِيهِ جَوَاز مُنَاظَرَة الْمَفْضُولِين بِحَضْرَةِ الْفَاضِل , وَمُنَاظَرَة الْأَصْحَاب بِحَضْرَةِ إِمَامهمْ وَكَبِيرهمْ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَفِيض عَلَى رَأْسِي ثَلَاث أَكُفٍّ ) الْمُرَاد ثَلَاثَة حَفَنَات كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ مِلْء الْكَفَّيْنِ جَمِيعًا. وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب إِفَاضَة الْمَاء عَلَى الرَّأْس ثَلَاثًا وَهُوَ مُتَّفَق عَلَيْهِ , وَأَلْحَقَ بِهِ أَصْحَابنَا سَائِر الْبَدَن قِيَاسًا عَلَى الرَّأْس وَعَلَى أَعْضَاء الْوُضُوء , وَهُوَ أَوْلَى بِالثَّلَاثِ مِنْ الْوُضُوء ; فَإِنَّ الْوُضُوء مَبْنِيّ عَلَى التَّخْفِيف , وَيَتَكَرَّر , فَإِذَا اُسْتُحِبَّ فِيهِ الثَّلَاث فَفِي الْغُسْل أَوْلَى , وَلَا نَعْلَم فِي هَذَا خِلَافًا إِلَّا مَا اِنْفَرَدَ بِهِ الْإِمَام أَقْضَى الْقُضَاة أَبُو الْحَسَن الْمَاوَرْدِيُّ صَاحِب الْحَاوِي مِنْ أَصْحَابنَا ; فَإِنَّهُ قَالَ : لَا يُسْتَحَبّ التَّكْرَار فِي الْغُسْل , وَهَذَا شَاذّ مَتْرُوك. وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْبَاب قَبْله بَيَان أَقَلّ الْغُسْل. وَاللَّهُ أَعْلَم.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا أَنَا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا
انْطَلَقْتُ مَعَ عَمَّتِي وَخَالَتِي فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلْنَاهَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عِنْدَ غُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَتْ كَانَ يُفِيضُ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُدْخِلُهَا فِي الإِنَاءِ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّا نَغْسِلُ رُءُوسَنَا خَمْسَ مِرَا…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْرِفُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ إِنَّ شَعْرَ رَأْسِي كَثِيرٌ وَأَخْشَى أَنْ لَا تَغْسِلَهُ ثَلَاثُ غَرَفَاتٍ بِيَدَيَّ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ رَأْسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ مِنْ رَأْسِكَ
" اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلاَ أَدْرِي.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ
