صحيح مسلم #1661b

⬅ العودة
حديث رقم 61من📚كتاب الأيمان
📖
باب إِطْعَامِ الْمَمْلُوكِ مِمَّا يَأْكُلُ وَإِلْبَاسِهِ مَمَّا يَلْبَسُ وَلاَ يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُChapter: Feeding a slave what one eats and clothing him as one clothes oneself, and not burdening him with more than he bear
وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ

وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ ‏"‏ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ‏"‏ نَعَمْ عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَرِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ عِيسَى ‏"‏ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ ‏"‏ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ‏"‏ فَلْيَبِعْهُ ‏"‏ ‏.‏ وَلاَ ‏"‏ فَلْيُعِنْهُ ‏"‏ ‏.‏ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ ‏"‏ وَلاَ يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation This hadith has been narrated on the authority of A'mash but with a slight variation of words, e. g. in the hadith transmitted on the authority of Zuhair and Abu Mu'awiya after his words (these words of the Holy Prophet):" You are a person having the remnants of Ignorance in him." (these words also occur, that Abu Dharr) said: Even up to this time of my old age? He (the Holy Prophet) said: Yes. In the tradition transmitted on the authority of Abu Mu'awiya (the words are):" Yes, in this time of your old age." In the tradition transmitted on the authority of 'Isa (the words are):" If you burden him (with an unbearable burden), you should sell him (and get another slave who can easily undertake this burden)." In the hadith transmitted on the authority of Zuhair (the words are):" Help him in that (work)." In the hadith transmitted by Abu Mu'awiya (separately) there is no such word: Then sell him or help him." This hadith concludes with these words:" Do not burden him beyond his capacity."

💡شرح النووي على مسلم

‏ ‏قَوْله : ( عَنْ الْمَعْرُور بْن سُوَيْدٍ ) ‏ ‏هُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَبِالرَّاءِ الْمُكَرَّرَة. ‏ ‏قَوْله : ( لَوْ جَمَعْت بَيْنهمَا كَانَتْ حُلَّة ) ‏ ‏إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْحُلَّة عِنْد الْعَرَب ثَوْبَانِ , وَلَا تُطْلَق عَلَى ثَوْب وَاحِد. ‏ ‏قَوْله فِي حَدِيث أَبِي ذَرّ : ( كَانَ بَيْنِي وَبَيْن رَجُل مِنْ إِخْوَانِي كَلَام , وَكَانَتْ أُمّه أَعْجَمِيَّة , فَعَيَّرْته بِأُمِّهِ , فَلَقِيت النَّبِيّ ( صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرّ إِنَّك اِمْرُؤٌ فِيك جَاهِلِيَّة ) أَمَّا ‏ ‏قَوْله : ( رَجُل مِنْ إِخْوَانِي ) ‏ ‏فَمَعْنَاهُ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَالظَّاهِر أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا , وَإِنَّمَا قَالَ : ( مِنْ إِخْوَانِي ) ; لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : ( إِخْوَانكُمْ خَوَلُكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْت يَده ). ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِيك جَاهِلِيَّة ) ‏ ‏أَيْ هَذَا التَّعْيِير مِنْ أَخْلَاق الْجَاهِلِيَّة , فَفِيك خُلُق مِنْ أَخْلَاقهمْ , وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَكُون فِيهِ شَيْء مِنْ أَخْلَاقهمْ , فَفِيهِ النَّهْي عَنْ التَّعْيِير وَتَنْقِيص الْآبَاء وَالْأُمَّهَات , وَأَنَّهُ مِنْ أَخْلَاق الْجَاهِلِيَّة. ‏ ‏قَوْله : ( قُلْت يَا رَسُول اللَّه , مَنْ سَبَّ الرِّجَال سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمّه , قَالَ : يَا أَبَا ذَرّ إِنَّك اِمْرُؤٌ فِيك جَاهِلِيَّة ) ‏ ‏مَعْنَى كَلَام أَبِي ذَرّ : الِاعْتِذَار عَنْ سَبّه أُمّ ذَلِكَ الْإِنْسَان , يَعْنِي أَنَّهُ سَبَّنِي , وَمَنْ سَبَّ إِنْسَانًا سَبَّ ذَلِكَ الْإِنْسَان أَبَا السَّابّ وَأُمّه , فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : هَذَا مِنْ أَخْلَاق الْجَاهِلِيَّة , وَإِنَّمَا يُبَاح لِلْمَسْبُوبِ أَنْ يَسُبّ السَّابّ نَفْسه بِقَدْرِ مَا سَبَّهُ , وَلَا يَتَعَرَّض لِأَبِيهِ وَلَا لِأُمِّهِ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هُمْ إِخْوَانكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّه تَحْت أَيْدِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ , وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ , وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهُمْ , فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ) ‏ ‏الضَّمِير فِي ( هُمْ إِخْوَانكُمْ ) يَعُود إِلَى الْمَمَالِيك , وَالْأَمْر بِإِطْعَامِهِمْ مِمَّا يَأْكُل السَّيِّد , وَإِلْبَاسهمْ مِمَّا يَلْبَس مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْبَاب لَا عَلَى الْإِيجَاب , وَهَذَا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ , وَأَمَّا فِعْل أَبِي ذَرّ فِي كِسْوَة غُلَامه مِثْل كِسْوَته فَعَمَلٌ بِالْمُسْتَحَبِّ , وَإِنَّمَا يَجِب عَلَى السَّيِّد نَفَقَة الْمَمْلُوك وَكِسْوَته بِالْمَعْرُوفِ بِحَسَبِ الْبُلْدَان وَالْأَشْخَاص , سَوَاء كَانَ مِنْ جِنْس نَفَقَة السَّيِّد وَلِبَاسه , أَوْ دُونه , أَوْ فَوْقه حَتَّى لَوْ قَتَّرَ السَّيِّد عَلَى نَفْسه تَقْتِيرًا خَارِجًا عَنْ عَادَة أَمْثَاله إِمَّا زُهْدًا , وَإِمَّا شُحًّا , لَا يَحِلّ لَهُ التَّقْتِير عَلَى الْمَمْلُوك , وَإِلْزَامه وَمُوَافَقَته إِلَّا بِرِضَاهُ , وَأَجْمَع الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يُكَلِّفهُ مِنْ الْعَمَل مَا لَا يُطِيقهُ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَزِمَهُ إِعَانَته بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبهُ فَلْيَبِعْهُ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة : ( فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ ) وَهَذِهِ الثَّانِيَة هِيَ الصَّوَاب الْمُوَافِقَة لِبَاقِي الرِّوَايَات , وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُل الْمَسْبُوب هُوَ بِلَال الْمُؤَذِّن. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد31٪
حديث 21409مسند الأنصار

إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ فِتْنَةً تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ وَلْيَكْسُهُ مِنْ لِبَاسِهِ وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ

التكليف بما لا يطاقالإعانة
سنن أبي داود25٪
حديث 5157كتاب الأدب

رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظٌ وَعَلَى غُلاَمِهِ مِثْلُهُ قَالَ فَقَالَ الْقَوْمُ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ كُنْتَ أَخَذْتَ الَّذِي عَلَى غُلاَمِكَ فَجَعَلْتَهُ مَعَ هَذَا فَكَانَتْ حُلَّةً وَكَسَوْتَ غُلاَمَكَ ثَوْبًا غَيْرَهُ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِنِّي كُنْتُ سَابَبْتُ رَجُلاً وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وس…

الجاهليةمعاملة المملوك
مسند أحمد19٪
حديث 2739ومن مسند بني هاشم

لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ بِمَنْخَرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ

الجاهليةالكبر
سنن أبي داود18٪
حديث 5116كتاب الأدب

"‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلاَنِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ ‏"‏ ‏.‏

الجاهليةالكبر
وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ
‏"‏ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ‏"‏ نَعَمْ عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَرِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ عِيسَى ‏"‏ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ ‏"‏ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ ‏"‏ ‏.‏ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ‏"‏ فَلْيَبِعْهُ ‏"‏ ‏.‏ وَلاَ ‏"‏ فَلْيُعِنْهُ ‏"‏ ‏.‏ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ ‏"‏ وَلاَ يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1661b
حديث رقم 61 من كتاب الأيمان
https://alsa7i7.com/muslim/27-61