اشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي بَعِيرًا عَلَى أَنْ يُفْقِرَنِي ظَهْرَهُ سَفَرَهُ أَوْ سَفَرِي ذَلِكَ ثُمَّ أَعْطَانِي الْبَعِيرَ وَالثَّمَنَ
لَمَّا أَتَى عَلَىَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَعْيَا بَعِيرِي - قَالَ - فَنَخَسَهُ فَوَثَبَ - فَكُنْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْبِسُ خِطَامَهُ لأَسْمَعَ حَدِيثَهُ فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " بِعْنِيهِ " . فَبِعْتُهُ مِنْهُ بِخَمْسِ أَوَاقٍ - قَالَ - قُلْتُ عَلَى أَنَّ لِي ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ " وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ " . قَالَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَزَادَنِي وُقِيَّةً ثُمَّ وَهَبَهُ لِي .
قَوْله : ( فَبِعْته مِنْهُ بِخَمْسِ أَوَاقٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( فَبِعْته مِنْهُ ) وَهُوَ صَحِيح جَائِز فِي الْعَرَبِيَّة يُقَال : بِعْته وَبِعْت مِنْهُ , وَقَدْ كَثُرَ ذِكْر نَظَائِره فِي الْحَدِيث , وَقَدْ أَوْضَحْته فِي تَهْذِيب اللُّغَات. قَوْله : ( حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن مُكْرَم الْعَمِّيّ ) هُوَ ( مُكْرَم ) بِضَمِّ الْمِيم وَإِسْكَان الْكَاف وَفَتْح الرَّاء , وَأَمَّا ( الْعَمِّيّ ) فَبِتَشْدِيدِ الْمِيم مَنْسُوب إِلَى بَنِي الْعَمّ مِنْ تَمِيم. قَوْله : ( عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّل النَّاجِيّ ) هُوَ بِالنُّونِ وَالْجِيم مَنْسُوب إِلَى بَنِي نَاجِيَة , وَهُمْ مِنْ بَنِي أُسَامَة بْن لُؤَيّ , وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ : هُمْ أَوْلَاد نَاجِيَة اِمْرَأَة كَانَتْ تَحْت أُسَامَة اِبْن لُؤَيّ.
اشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي بَعِيرًا عَلَى أَنْ يُفْقِرَنِي ظَهْرَهُ سَفَرَهُ أَوْ سَفَرِي ذَلِكَ ثُمَّ أَعْطَانِي الْبَعِيرَ وَالثَّمَنَ
أَنَّهُ ابْتَاعَ بَعِيرًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَمْ أَخَذْتَهُ قَالَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِينَارًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعْنِيهِ بِمَا أَخَذْتَهُ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ
غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَتَلاَحَقَ بِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ لَنَا قَدْ أَعْيَا فَلاَ يَكَادُ يَسِيرُ فَقَالَ لِي " مَا لِبَعِيرِكَ ". قَالَ قُلْتُ عَيِيَ. قَالَ فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَىِ الإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ. فَقَالَ لِي " كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ ". قَالَ قُلْتُ…
أَنَّ عَائِشَةَ، أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاَءَهَا لَنَا. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " لاَ يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ".
" كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ أَتَبِيعُنِيهِ ". قُلْتُ نَعَمْ. فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ.
