إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ وَإِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَإِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ مِنْ الْخَلَاءِ فَلَا يَتَمَسَّحَنَّ بِيَمِينِهِ
" لاَ يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ وَلاَ يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلاَءِ بِيَمِينِهِ وَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ " .
قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ هَمَّام عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ ) قَالَ مُسْلِم - رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى - : ( وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَكِيع عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ اِبْن قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول الَّتِي رَأَيْنَاهَا فِي الْأَوَّل ( هَمَّام ) بِالْمِيمِ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , وَفِي الثَّانِي ( هِشَام ) بِالشِّينِ وَأَظُنّ الْأَوَّل تَصْحِيفًا مِنْ بَعْض النَّاقِلِينَ عَنْ مُسْلِم فَإِنَّ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيَّ وَغَيْرهمَا مِنْ الْأَئِمَّة رَوَاهُ عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ , كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم فِي الطَّرِيق الثَّانِي , وَقَدْ أَوْضَحَ مَا قُلْته الْإِمَام الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد خَلَف الْوَاسِطِيُّ فَقَالَ : رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ هِشَام , وَعَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى عَنْ وَكِيع عَنْ هِشَام عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , فَصَرَّحَ الْإِمَام خَلَف بِأَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ فِي الطَّرِيقَيْنِ عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ , فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ هَمَّامًا بِالْمِيمِ تَصْحِيف وَقَعَ فِي نَسْخِنَا مِمَّنْ بَعْد مُسْلِم. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُول , وَلَا يَتَمَسَّح مِنْ الْخَلَاء بِيَمِينِهِ ) أَمَّا إِمْسَاك الذَّكَر بِالْيَمِينِ فَمَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه لَا تَحْرِيم كَمَا تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِنْجَاء , وَقَدْ قَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّهُ لَا يَسْتَعِين بِالْيَمِينِ فِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ مِنْ الِاسْتِنْجَاء , وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَتَعَلَّق بِهَذَا الْفَصْل. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا يَتَمَسَّح مِنْ الْخَلَاء بِيَمِينِهِ ) فَلَيْسَ التَّقْيِيد بِالْخَلَاءِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْبَوْل بَلْ هُمَا سَوَاء , وَ ( الْخَلَاء ) بِالْمَدِّ هُوَ الْغَائِط. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا يَتَنَفَّس فِي الْإِنَاء ) مَعْنَاهُ : لَا يَتَنَفَّس فِي نَفْس الْإِنَاء , وَأَمَّا التَّنَفُّس ثَلَاثًا خَارِج الْإِنَاء فَسُنَّة مَعْرُوفَة , قَالَ الْعُلَمَاء : وَالنَّهْي عَنْ التَّنَفُّس فِي الْإِنَاء هُوَ مِنْ طَرِيق الْأَدَب ; مَخَافَة مِنْ تَقْذِيره وَنَتِنهُ وَسُقُوط شَيْء مِنْ الْفَم وَالْأَنْف فِيهِ وَنَحْو ذَلِكَ. وَاَللَّه أَعْلَم.
إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ وَإِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَإِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ مِنْ الْخَلَاءِ فَلَا يَتَمَسَّحَنَّ بِيَمِينِهِ
إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ وَإِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ فَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا بَالَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ
" إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي إِنَائِهِ وَإِذَا أَتَى الْخَلاَءَ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلاَ يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الإِنَاءِ وَأَنْ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَأَنْ يَسْتَطِيبَ بِيَمِينِهِ .
إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسُّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ
