صحيح مسلم #1452a

⬅ العودة
حديث رقم 30من📚كتاب الرضاع
📖
باب التَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ ‏Chapter: Becoming Mahram is established by Five Breastfeedings
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ

كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ‏.‏ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ ‏.‏

English Translation 'A'isha (Allah be pleased with, her) reported that it had been revealed in the Holy Qur'an that ten clear sucklings make the marriage unlawful, then it was abrogated (and substituted) by five sucklings and Allah's Apostle (ﷺ) died and it was before that time (found) in the Holy Qur'an (and recited by the Muslims).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(وهن فيما يقرأ) معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الناس يقرأ: خمس رضعات. ويجعلها قرآنا متلوا، لكونه لم يبلغه النسخ، لقرب عهده. فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى. والنسخ ثلاثة أنواع: أحدها ما نسخ حكمه وتلاوته كعشر رضعات: والثاني ما نسخت تلاوته دون حكمه كخمس رضعات، وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما. والثالث ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته. وهذا هو الأكثر ومنه قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم. الآية.

💡شرح النووي على مسلم

وَقَوْلهَا : ( فَتُوُفِّيَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأ ) هُوَ بِضَمِّ الْيَاء مِنْ ( يَقْرَأ ) وَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّسْخ بِخَمْس رَضَعَاتٍ تَأَخَّر إِنْزَالُهُ جِدًا حَتَى أَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم تُوفِي وَبَعْض النَّاس يَقْرَأ خَمْس رَضَعَات وَيَجْعَلهَا قُرْآنًا مَتْلُوًّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغهُ النَّسْخ لِقُرْبِ عَهْده فَلَمَّا بَلَغَهُمْ النَّسْخ بَعْد ذَلِكَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُتْلَى. وَالنَّسْخ ثَلَاثَة أَنْوَاع أَحَدهَا مَا نُسِخَ حُكْمه وَتِلَاوَته كَعَشْرِ رَضَعَات , وَالثَّانِي مَا نُسِخَتْ تِلَاوَته دُون حُكْمه كَخَمْسِ رَضَعَات وَالشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا , وَالثَّالِث مَا نُسِخَ حُكْمه وَبَقِيَتْ تِلَاوَته وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَر وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّة لِأَزْوَاجِهِمْ } الْآيَة وَاَللَّه أَعْلَم. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْقَدْر الَّذِي يَثْبُت بِهِ حُكْم الرَّضَاع , فَقَالَتْ عَائِشَة وَالشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه : لَا يَثْبُت بِأَقَلّ مِنْ خَمْس رَضَعَات , وَقَالَ جُمْهُور الْعُلَمَاء : يَثْبُت بِرَضْعَةٍ وَاحِدَة. حَكَاهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ عَلِيّ وَابْن مَسْعُود وَابْن عُمَر وَابْن عَبَّاس وَعَطَاء وَطَاوُسٍ وَابْن الْمُسَيِّب وَالْحَسَن وَمَكْحُول وَالزُّهْرِيّ وَقَتَادَة وَالْحَكَم وَحَمَّاد وَمَالِك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْرِيّ وَأَبِي حَنِيفَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ. وَقَالَ أَبُو ثَوْر وَأَبُو عُبَيْد وَابْن الْمُنْذِر وَدَاوُد : يَثْبُت بِثَلَاثِ رَضَعَات وَلَا يَثْبُت بِأَقَلّ. فَأَمَّا الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقُوهُ فَأَخَذُوا بِحَدِيثِ عَائِشَة خَمْس رَضَعَات مَعْلُومَات , وَأَخَذَ مَالِك قَوْله تَعَالَى : { وَأُمَّهَاتكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ } , وَلَمْ يَذْكُر عَدَدًا , وَأَخَذَ دَاوُدَ بِمَفْهُومِ حَدِيث " لَا تُحَرِّم الْمَصَّة وَالْمَصَّتَانِ " وَقَالَ : هُوَ مُبَيِّن لِلْقُرْآنِ. وَاعْتَرَضَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ عَلَى الْمَالِكِيَّة فَقَالُوا : إِنَّمَا كَانَتْ تَحْصُل الدَّلَالَة لَكُمْ لَوْ كَانَتْ الْآيَة وَاَللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ أُمَّهَاتكُمْ. وَاعْتَرَضَ أَصْحَاب مَالِك عَلَى الشَّافِعِيَّة بِأَنَّ حَدِيث عَائِشَة هَذَا لَا يُحْتَجّ بِهِ عِنْدكُمْ وَعِنْد مُحَقِّقِي الْأُصُولِيِّينَ لِأَنَّ الْقُرْآن لَا يَثْبُت بِخَبَرِ الْوَاحِد , وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ قُرْآنًا لَمْ يَثْبُت بِخَبَرِ الْوَاحِد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ خَبَر الْوَاحِد إِذَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ قَادِح وُقِفَ عَنْ الْعَمَل بِهِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَجِئ إِلَّا بِآحَادٍ مَعَ أَنَّ الْعَادَة مَجِيئُهُ مُتَوَاتِرًا تُوجِب رِيبَة وَاَللَّه أَعْلَم. وَاعْتَرَضَتْ الشَّافِعِيَّة عَلَى الْمَالِكِيَّة بِحَدِيثِ " الْمَصَّة وَالْمَصَّتَانِ " وَأَجَابُوا عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ بَاطِلَة لَا يَنْبَغِي ذِكْرهَا لَكِنْ نُنَبِّه عَلَيْهَا خَوْفًا مِنْ الِاغْتِرَار بِهَا , مِنْهَا أَنَّ بَعْضهمْ اِدَّعَى أَنَّهَا مَنْسُوخَة وَهَذَا بَاطِل لَا يَثْبُت بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى , وَمِنْهَا أَنَّ بَعْضهمْ زَعَمَ أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى عَائِشَة وَهَذَا خَطَأ فَاحِش بَلْ قَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِم وَغَيْره مِنْ طُرُق صِحَاح مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَة عَائِشَة وَمِنْ رِوَايَة أُمّ الْفَضْل وَمِنْهَا أَنَّ بَعْضهمْ زَعَمَ أَنَّهُ مُضْطَرِب وَهَذَا غَلَط ظَاهِر وَجَسَارَة عَلَى رَدّ السُّنَن بِمُجَرَّدِ الْهَوَى وَتَوْهِين صَحِيحهَا لِنُصْرَةِ الْمَذَاهِب. وَقَدْ جَاءَ فِي اِشْتِرَاط الْعَدَد أَحَادِيث كَثِيرَة مَشْهُورَة وَالصَّوَاب اِشْتِرَاطه قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَقَدْ شَذَّ بَعْض النَّاس فَقَالَ : لَا يَثْبُت الرَّضَاع إِلَّا بِعَشْرِ رَضَعَات وَهَذَا بَاطِل مَرْدُود وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي74٪
حديث 3307كتاب النكاح

كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - وَقَالَ الْحَارِثُ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ - عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ ‏.‏

الرضاعالتحريم بالرضاعالنسخ +1
موطأ مالك57٪
حديث 1289كتاب الرضاع

كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِك وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ

الرضاعالتحريم بالرضاعالنسخ
سنن أبي داود56٪
حديث 2062كتاب النكاح

كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ ‏.‏

الرضاعالتحريم بالرضاعالنسخ
سنن الدارمي37٪
حديث 2182وَمِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ

قَالَتْ : " نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعَشْرِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ "

الرضاعالنسخ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ‏.‏ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1452a
حديث رقم 30 من كتاب الرضاع
https://alsa7i7.com/muslim/17-30