صحيح مسلم #1377b

⬅ العودة
حديث رقم 540من📚كتاب الحج
📖
باب التَّرْغِيبِ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالصَّبْرِ عَلَى لأْوَائِهَا ‏‏Chapter: Encouragement to live in Al-Madinah and to be patient on bearing its distress and hardships
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ، الأَجْدَعِ عَنْ يُحَنِّسَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ فَأَتَتْهُ مَوْلاَةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ ‏.‏ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ اقْعُدِي لَكَاعِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Yuhannis, the freed slave of Zubair, narrated that when he was sitting with Abdullah b. 'Umar (Allah be pleased with him) during the days of turmoil, his freed slave-girl came to him. After saluting him she said:Abu Abd al-Rahmin, I have decided to leave (Medina) for the time is hard for us, whereupon Abdullah said to her: Stay here, foolish lady, for I have heard Allah's Messenger (ﷺ) as saying: For one who shows endurance on the hardships and rigour of it (of Medina) I would be an intercessor or a witness on his behalf on the Day of Resurrection.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(في الفتنة) وهي وقعة الحرة التي وقعت زمن يزيد. (اقعدي لكاع) قال أهل اللغة: يقال امرأة لكاع ورجل لكع. ويطلق ذلك على اللئيم وعلى العبد وعلى الغبي الذي لا يهتدي لكلام غيره، وعلى الصغير.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْر ) هُوَ بِضَمِّ الْمُثَنَّاة تَحْت وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْر النُّون وَفَتَحَهَا , وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَالسِّين مُهْمَلَة , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( يُحَنَّسَ مَوْلَى مُصْعَب بْن الزُّبَيْر ) هُوَ لِأَحَدِهِمَا حَقِيقَة وَلِلْآخَرِ مَجَازًا. قَوْله : ( إِنَّ اِبْن عُمَر قَالَ لِمَوْلَاتِه : اُقْعُدِي لَكَاع ) هِيَ بِفَتْحِ اللَّام , وَأَمَّا الْعَيْن فَمَبْنِيَّة عَلَى الْكَسْر. قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال : اِمْرَأَة لَكَاع , وَرَجُل لُكَع , بِضَمِّ اللَّام وَفَتْح الْكَاف , وَيُطْلَق ذَلِكَ عَلَى اللَّئِيم , وَعَلَى الْعَبْد , وَعَلَى الْغَبِيّ الَّذِي لَا يَهْتَدِي لِكَلَامِ غَيْره , وَعَلَى الصَّغِير. وَخَاطَبَهَا اِبْن عُمَر بِهَذَا إِنْكَارًا عَلَيْهَا لَا دَلَالَة عَلَيْهَا , لِكَوْنِهَا مِمَّنْ يَنْتَمِي إِلَيْهِ وَيَتَعَلَّق بِهِ , وَحَثَّهَا عَلَى سُكْنَى الْمَدِينَة لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَضْل. قَالَ الْعُلَمَاء : وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة فِي الْبَاب مَعَ مَا سَبَقَ وَمَا بَعْدهَا دَلَالَات ظَاهِرَة عَلَى فَضْل سُكْنَى الْمَدِينَة , وَالصَّبْر عَلَى شَدَائِدهَا , وَضِيق الْعَيْش فِيهَا , وَأَنَّ هَذَا الْفَضْل بَاقٍ مُسْتَمِرّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمُجَاوَرَة بِمَكَّة وَالْمَدِينَة قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَطَائِفَة : تُكْرَه الْمُجَاوَرَة بِمَكَّة , وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَطَائِفَة : لَا تُكْرَه الْمُجَاوَرَة بِمَكَّة بَلْ تُسْتَحَبّ , وَإِنَّمَا كَرِهَهَا مَنْ كَرِهَهَا لِأُمُورٍ مِنْهَا : خَوْف الْمَلَل وَقِلَّة الْحُرْمَة لِلْأُنْسِ , وَخَوْف مُلَابَسَة الذُّنُوب , فَإِنَّ الذَّنْب فِيهَا أَقْبَح مِنْهُ فِي غَيْرهَا , كَمَا أَنَّ الْحَسَنَة فِيهَا أَعْظَم مِنْهَا فِي غَيْرهَا. وَاحْتَجَّ مَنْ اِسْتَحَبَّهَا بِمَا يَحْصُل فِيهَا مِنْ الطَّاعَات الَّتِي لَا تَحْصُل بِغَيْرِهَا , وَتَضْعِيف الصَّلَوَات وَالْحَسَنَات وَغَيْر ذَلِكَ , وَالْمُخْتَار أَنَّ الْمُجَاوَرَة بِهِمَا جَمِيعًا مُسْتَحَبَّة إِلَّا أَنْ يَغْلِب عَلَى ظَنّه الْوُقُوع فِي الْمَحْذُورَات الْمَذْكُورَة وَغَيْرهَا , وَقَدْ جَاوَرَتْهُمَا خَلَائِق لَا يُحْصُونَ مِنْ سَلَف الْأُمَّة وَخَلَفهَا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ , وَيَنْبَغِي لِلْمُجَاوِرِ الِاحْتِرَاز مِنْ الْمَحْذُورَات وَأَسْبَابهَا. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد60٪
حديث 5935مسند المكثرين من الصحابة

كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ أَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ فَذَكَرَتْ شِدَّةَ الْحَالِ وَأَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا اجْلِسِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَصْبِرُ أَحَدُكُمْ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

فضل المدينةالصبر على الشدائدالشفاعة +1
مسند أحمد55٪
حديث 6174مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ مَوْلَاةً لِابْنِ عُمَرَ أَتَتْهُ فَقَالَتْ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ وَمَا شَأْنُكِ قَالَتْ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الرِّيفِ فَقَالَ لَهَا اقْعُدِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

فضل المدينةلأواء المدينةالشفاعة +1
جامع الترمذي51٪
حديث 3924كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ وَسُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏. وَصَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَخُو سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏.‏

فضل المدينةلأواء المدينةالشفاعة +1
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ، الأَجْدَعِ عَنْ يُحَنِّسَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ فَأَتَتْهُ مَوْلاَةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ ‏.‏ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ اقْعُدِي لَكَاعِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1377b
حديث رقم 540 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/muslim/15-540