" لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ أَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ فَذَكَرَتْ شِدَّةَ الْحَالِ وَأَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا اجْلِسِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَصْبِرُ أَحَدُكُمْ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
إسناده صحيح على شرط مسلم. قطن بن وهب: هو ابن عويمر بن الأجدع الليثي، وشك إسحاق في اسمه لا يؤثر، فإنه قطن بن وهب بالاتفاق، ويحنس مولى الزبير: هو ابن أبي موسى. وهو عند مالك في"الموطأ"٢/٨٨٥-٨٨٦، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٣٧٧) (٤٨٢) ، والنسائي في"الكبرى" (٤٢٨١) ، والطبراني في"الكبير" (١٣٢٠٧) ، والبيهقي في"الشعب" (٩٧٢١) ، بهذا الإسناد وأخرجه مسلم (١٣٧٧) (٤٨٣) من طريق الضحاك بن عثمان الحزامي، عن قطن بن وهب، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٨٩) من طريق عبيد الله بن عمر، عن وهب بن قطن أن مولاة لابن عمر، فذكر الحديث، وهذا إسناد منقطع. وسياتي برقم (٦٠٠١) و (٦١٧٤) و (٦٤٤٠) ، وانظر (٥٤٣٧) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند مسلم (١٣٦٣) (٤٥٩) ، وقد سلف برقم (١٥٧٣) . وعن أبي هريرة عند مسلم (١٣٧٨) ، سيرد ٢/٣٩٧. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٣٧٤) ، سيرد ٣/٢٩. وعن أسماء بنت عميس، سيرد ٦/٣٦٩-٣٧٠. قوله:"على لأوائها"، قال السندي: أي: شدائد المقام بها. وقوله:"شهيدا "، أي: مزكيا لعمله إذا كان عمله خيرا. "أو شفيعا": إن كان عمله غير ذلك. وليست"أو"للشك، لأن الرواية كذلك اشتهرت عن كثير يبعد تواطؤهم على الشك، والله تعالى أعلم.
قوله: "على لأوائها": شدائد المقام بها."شهيد": أي: مزكيا لعمله إذا كان عمله خيرا."أو شفيعا": إن كان عمله غير ذلك، وليست "أو" للشك؛ لأن الرواية كذلك اشتهرت عن كثير يبعد تواطؤهم على الشك، والله تعالى أعلم.
" لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
" مَنْ صَبَرَ عَلَى لأْوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
أَنَّهُ جَاءَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لَيَالِيَ الْحَرَّةِ فَاسْتَشَارَهُ فِي الْجَلاَءِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَشَكَا إِلَيْهِ أَسْعَارَهَا وَكَثْرَةَ عِيَالِهِ وَأَخْبَرَهُ أَنْ لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَى جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلأْوَائِهَا . فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ لاَ آمُرُكَ بِذَلِكَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " لاَ يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَائِهَا فَيَمُوتَ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا…
" لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ وَسُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَصَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ أَخُو سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ .
