صحيح مسلم #1184a

⬅ العودة
حديث رقم 21من📚كتاب الحج
📖
باب التَّلْبِيَةِ وَصِفَتِهَا وَوَقْتِهَا ‏Chapter: The Talbiyah, its description and timing
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما -

أَنَّ تَلْبِيَةَ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ ‏.‏

English Translation 'Abdullah b. 'Umar (Allah be pleased with them) reported that the Talbiya of the Messenger of Allah (ﷺ) was this:Here I am at Thy service. O Allah, here I am at Thy service, here I am at Thy service. There is no associate with Thee; here I am at Thy service. Verily all praise and grace is due to Thee, and the sovereignty (too). There is no associate with Thee. He (the narrator) further said that 'Abdullah b. 'Umar (Allah be pleased with them) made this addition to it: Here I am at Thy service; here I am at Thy service; ready to obey Thee, and good is in Thy Hand; here I am at Thy service; unto Thee is the petition, and deed (is also for Thee).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال القاضي: قال المازري: التلبية، مثناة، للتكثير والمبالغة. ومعناه إجابة بعد إجابة. ولزوم لطاعتك. فتثنى للتوكيد، لا تثنية حقيقية. وقال يونس بن حبيب البصري: لبيك اسم مفرد، لا مثنى. وألفه إنما انقلبت ياء لاتصالها بالضمير كلدي وعلي. ومذهب سيبويه أنه مثنى، بدليل قلبها ياء مع المظهر. وأكثر الناس على ما قال سيبويه. قال ابن الأنباري: ثنوا لبيك كما ثنوا حنانيك. أي تحننا بعد تحنن. وأصل لبيك لببتك. فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات. فأبدلوا من الثالثة ياء. كما قالوا، من الظن، تظنيت. واختلفوا في معنى لبيك واشتقاقها. فقيل معناها: اتجاهي وقصدي إليك. مأخوذ من قولهم: داري تلب دارك، أي تواجهها. وقيل: معناها محبتي لك. مأخوذ من قولهم: امرأة لبة إذا كانت محبة لولدها عاطفة عليه. وقيل: معناها إخلاص لك. مأخوذ من قولهم: حب لباب. إذا كان خالصا محضا. ومن ذلك لب الطعام ولبابه. وقيل: معناها أنا مقيم على طاعتك وإجابتك. مأخوذ من قولهم: لب الرجل بالمكان وألب، إذا أقام فيه ولزمه. (لبيك إن الحمد والنعمة لك) يروى بكسر الهمزة من إن وفتحها. وجهان مشهوران لأهل الحديث وأهل اللغة. قال الجمهور: الكسر أجود. قال الخطابي: الفتح رواية العامة. وقال ثعلب: الاختيار الكسر. وهو الأجود في المعنى من الفتح. لأن من كسر جعل معناه أن الحمد والنعمة لك على كل حال. ومن فتح قال: معناه لبيك لهذا السبب. (وسعديك) قال القاضي: إعرابها وتثنيتها كما سبق في لبيك. ومعناه مساعدة لطاعتك بعد مساعدة. (والخير بيديك) أي الخير كله بيد الله تعالى ومن فضله. (والرغباء إليك والعمل) قال القاضي: قال المازري: يروى بفتح الراء والمد، وبضم الراء مع القصر. ونظيرة العليا والعلياء، والنعمى والنعماء. ومعناه هنا الطلب والمسئلة إلى من بيده الخير، وهو المقصود بالعمل المستحق للعبادة.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة ) يُرْوَى بِكَسْرِ الْهَمْزَة مِنْ ( إِنَّ ) وَفَتْحهَا , وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ لِأَهْلِ الْحَدِيث وَأَهْل اللُّغَة , قَالَ الْجُمْهُور : الْكَسْر أَجْوَد , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْفَتْح رِوَايَة الْعَامَّة , وَقَالَ ثَعْلَب : الِاخْتِيَار الْكَسْر وَهُوَ الْأَجْوَد فِي الْمَعْنَى مِنْ الْفَتْح ; لِأَنَّ مَنْ كَسَرَ جَعَلَ مَعْنَاهُ : إِنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة لَك عَلَى كُلّ حَال , وَمَنْ فَتَحَ قَالَ : مَعْنَاهُ لَبَّيْكَ ; لِهَذَا السَّبَب. قَوْله : ( وَالنِّعْمَة لَك ) الْمَشْهُور فِيهِ نَصْب النِّعْمَة , قَالَ الْقَاضِي : وَيَجُوز رَفْعهَا عَلَى الِابْتِدَاء , وَيَكُون الْخَبَر مَحْذُوفًا , قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَإِنْ شِئْت جَعَلْت خَبَر ( إِنَّ ) مَحْذُوفًا تَقْدِيره : إِنَّ الْحَمْد لَك وَالنِّعْمَة مُسْتَقِرَّة لَك. وَقَوْله : ( وَسَعْدَيْكَ ) قَالَ الْقَاضِي : إِعْرَابهَا وَتَثْنِيَتهَا كَمَا سَبَقَ فِي لَبَّيْكَ , وَمَعْنَاهُ : مُسَاعَدَة لِطَاعَتِك بَعْد مُسَاعَدَة. قَوْله : ( وَالْخَيْر بِيَدَيْك ) أَيْ : الْخَيْر كُلّه بِيَدِ اللَّه تَعَالَى وَمِنْ فَضْله. قَوْله : ( وَالرَّغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل ) قَالَ الْقَاضِي : قَالَ الْمَازِرِيُّ : يُرْوَى بِفَتْحِ الرَّاء وَالْمَدّ , وَبِضَمِّ الرَّاء مَعَ الْقَصْر , وَنَظِيره الْعُلَا وَالْعَلْيَاء , وَالنُّعْمَى وَالنَّعْمَاء , قَالَ الْقَاضِي : حَكَى أَبُو عَلِيّ فِيهِ أَيْضًا الْفَتْح مَعَ الْقَصْر , ( الرَّغْبَى ) مِثْل ( سَكْرَى ) وَمَعْنَاهُ هُنَا : الطَّلَب وَالْمَسْأَلَة إِلَى مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْر , وَهُوَ الْمَقْصُود بِالْعَمَلِ الْمُسْتَحِقّ لِلْعِبَادَةِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود94٪
حديث 1812كتاب المناسك

أَنَّ تَلْبِيَةَ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِي تَلْبِيَتِهِ ‏"‏ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ ‏"‏ ‏.‏

التلبيةالتوحيدالحمد +3
سنن ابن ماجه89٪
حديث 2918كتاب المناسك

تَلَقَّفْتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَهُوَ يَقُولُ ‏"‏ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ ‏.‏

التلبيةالتوحيدالحمد +3
موطأ مالك87٪
حديث 733كتاب الحج

أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ

التلبيةالتوحيدالحمد +2
سنن النسائي87٪
حديث 2750كتاب مناسك الحج

كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ وَزَادَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ ‏.‏

التلبيةالتوحيدالحمد +3
سنن ابن ماجه86٪
حديث 2919كتاب المناسك

كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ‏"‏ ‏.‏

التلبيةالتوحيدالحمد +3
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ تَلْبِيَةَ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1184a
حديث رقم 21 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/muslim/15-21