قَالَتْ : " نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ " تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ "
نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ .
(نفست) أي ولدت. وهو بكسر الفاء لا غير. وفي النون لغتان المشهورة ضمها، والثانية فتحها. سمى نفاسا لخروج النفس، وهو المولود، والدم أيضا. (بالشجرة) وفي رواية: بذى الحليفة. وفي رواية: بالبيداء. هذه المواضع الثلاثة متقاربة. فالشجرة بذى الحليفة وأما البيداء فهي بطرف ذي الحليفة. قال القاضي: يحتمل أنها نزلت بطرف البيداء لتبعد عن الناس. وكان منزل النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة حقيقة وهناك بات وأحرم. فسمي منزل الناس كلهم باسم منزل إمامهم.
حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : ( نُفِسَتْ أَسْمَاء بِنْت عُمَيْس بِمُحَمَّدِ بْن أَبِي بَكْر بِالشَّجَرَةِ , فَأَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَأْمُرهَا أَنْ تَغْتَسِل ) , قَوْلهَا : ( نُفِسَتْ ) أَيْ وَلَدَتْ وَهِيَ بِكَسْرِ الْفَاء لَا غَيْر , وَفِي النُّون لُغَتَانِ : الْمَشْهُورَة : ضَمّهَا. وَالثَّانِيَة : فَتْحهَا , سُمِّيَ نِفَاسًا لِخُرُوجِ النَّفَس وَهُوَ الْمَوْلُود وَالدَّم أَيْضًا , قَالَ الْقَاضِي : وَتَجْرِي اللُّغَتَانِ فِي الْحَيْض أَيْضًا. وَيُقَال : نَفِسَتْ , أَيْ حَاضَتْ بِفَتْحِ النُّون وَضَمّهَا , قَالَ : ذَكَرَهُمَا صَاحِب الْأَفْعَال , قَالَ : وَأَنْكَرَ جَمَاعَة الضَّمّ فِي الْحَيْض. وَفِيهِ : صِحَّة إِحْرَام النُّفَسَاء وَالْحَائِض , وَاسْتِحْبَاب اِغْتِسَالهمَا لِلْإِحْرَامِ , وَهُوَ مُجْمَع عَلَى الْأَمْر بِهِ , لَكِنْ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَالْجُمْهُور أَنَّهُ مُسْتَحَبّ , وَقَالَ الْحَسَن وَأَهْل الظَّاهِر : هُوَ وَاجِب , وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء يَصِحّ مِنْهُمَا جَمِيع أَفْعَال الْحَجّ إِلَّا الطَّوَاف وَرَكْعَتَيْهِ ; لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِصْنَعِي مَا يَصْنَع الْحَاجّ غَيْر أَلَّا تَطُوفِي " وَفِيهِ : أَنَّ رَكْعَتَيْ الْإِحْرَام سُنَّة لَيْسَتَا بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْحَجّ ; لِأَنَّ أَسْمَاء لَمْ تُصَلِّهِمَا. وَقَوْله : ( نُفِسَتْ بِالشَّجَرَةِ ) , وَفِي رِوَايَة : ( بِذِي الْحُلَيْفَة ) , وَفِي رِوَايَة : ( بِالْبَيْدَاءِ ) هَذِهِ الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة مُتَقَارِبَة , فَالشَّجَرَة بِذِي الْحُلَيْفَة , وَأَمَّا الْبَيْدَاء فَهِيَ بِطَرَفِ ذِي الْحُلَيْفَة , قَالَ الْقَاضِي : يُحْتَمَل أَنَّهَا نَزَلَتْ بِطَرَفِ الْبَيْدَاء لِتَبْعُد عَنْ النَّاس , وَكَانَ مَنْزِل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَة حَقِيقَة , وَهُنَاكَ بَاتَ وَأَحْرَمَ , فَسُمِّيَ مَنْزِل النَّاس كُلّهمْ بِاسْمِ مَنْزِل إِمَامهمْ.
قَالَتْ : " نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ " تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ "
عُمَيْسٍ ، حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ " تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ "
نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ .
نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ فَتُهِلَّ .
أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلاً إِلاَّ قَدِمَ فَتَدَارَكَ النَّاسُ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي ب…
