أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي أَمْرًا فِي الْإِسْلَامِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ قَالَ قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيَّ شَيْءٍ أَتَّقِي قَالَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الإِسْلاَمِ قَوْلاً لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرَكَ - قَالَ " قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ " .
(قل آمنت بالله فاستقم) قال القاضي عياض رحمه الله: هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. أي وحدوا الله وآمنوا به. ثم استقاموا فلم يحيدوا عن التوحيد، والتزموا طاعته سبحانه وتعالى إلى أن توفوا على ذلك. (قل آمنت بالله فاستقم) قال القاضي عياض رحمه الله: هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا. أي وحدوا الله وآمنوا به. ثم استقاموا فلم يحيدوا عن التوحيد، والتزموا طاعته سبحانه وتعالى إلى أن توفوا على ذلك.
قَوْله : ( قُلْت يَا رَسُول اللَّه قُلْ لِي فِي الْإِسْلَام قَوْلًا لَا أَسْأَل عَنْهُ غَيْرك قَالَ : قُلْ آمَنْت بِاَللَّهِ ثُمَّ اِسْتَقِمْ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : هَذَا مِنْ جَوَامِع كَلِمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُطَابِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اِسْتَقَامُوا } أَيْ وَحَّدُوا اللَّه , وَآمَنُوا بِهِ , ثُمَّ اِسْتَقَامُوا فَلَمْ يَحِيدُوا عَنْ التَّوْحِيد , وَالْتَزَمُوا طَاعَته سُبْحَانه وَتَعَالَى إِلَى أَنْ تُوُفُّوا عَلَى ذَلِكَ. وَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ مِنْ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ وَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيث إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. هَذَا آخَر كَلَام الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه. وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ } مَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيع الْقُرْآن آيَة أَشَدّ وَلَا أَشَقُّ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْآيَة وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ حِين قَالُوا : قَدْ أَسْرَعَ إِلَيْك الشَّيْب فَقَالَ : " شَيَّبَتْنِي هُود وَأَخَوَاتهَا " قَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم الْقُشَيْرِيُّ فِي رِسَالَته : الِاسْتِقَامَة دَرَجَة بِهَا كَمَالُ الْأُمُور وَتَمَامهَا , وَبِوُجُودِهَا حُصُول الْخَيْرَات وَنِظَامهَا , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمًا فِي حَالَته ضَاعَ سَعْيه وَخَابَ جَهْده. قَالَ : وَقِيلَ : الِاسْتِقَامَة لَا يُطِيقهَا إِلَّا الْأَكَابِر لِأَنَّهَا الْخُرُوج عَنْ الْمَعْهُودَات وَمُفَارَقَة الرُّسُوم وَالْعَادَات , وَالْقِيَام بَيْن يَدِي اللَّه تَعَالَى عَلَى حَقِيقَة الصِّدْق. وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا ". وَقَالَ الْوَاسِطِيُّ الْخَصْلَة الَّتِي بِهَا كَمُلَتْ الْمَحَاسِن , وَبِفَقْدِهَا قَبُحَتْ الْمَحَاسِن. وَاَللَّه أَعْلَم. وَلَمْ يَرْوِ مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه فِي صَحِيحه لِسُفْيَان بْن عَبْد اللَّه الثَّقَفِيِّ رَاوِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيث , وَزَادَ فِيهِ : ( قُلْت : يَا رَسُول اللَّه مَا أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيّ ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسه ثُمَّ قَالَ : هَذَا ) وَاَللَّه أَعْلَم.
أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي أَمْرًا فِي الْإِسْلَامِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ قَالَ قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيَّ شَيْءٍ أَتَّقِي قَالَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بَعْدَكَ قَالَ قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ
يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي فِي الْإِسْلَامِ بِأَمْرٍ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ قَالَ قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ قَالَ قُلْتُ فَمَا أَتَّقِي فَأَوْمَأَ إِلَى لِسَانِهِ
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ فِي الْإِسْلَامِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا. قَالَ : " اتَّقِ اللَّهَ، ثُمَّ اسْتَقِمْ ". قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ شَيْءٍ؟. قَالَ : فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ قَالَ قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْبَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ قَالَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ بِطَرْفِ لِسَانِ نَفْسِهِ
