صحيح مسلم #65

⬅ العودة
حديث رقم 129من📚كتاب الإيمان
📖
باب ‏"‏ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكمْ رِقَابَ بَعْضٍ ‏"‏ ‏‏Chapter: Clarifying the meaning of the Statement of the Prophet (saws): "Do not revert to disbelief (Kuffar) after I am Gone, striking one another's necks"
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ، بَشَّارٍ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ، جَرِيرٍ قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ‏

"‏ اسْتَنْصِتِ النَّاسَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ‏"‏ ‏.‏

English Translation It is narrated on the authority of Jarir b. 'Abdullah that the Messenger of Allah (may peace and blessings be upon him) asked him on the occasion of the Farewell Pilgrimage to make the people silent and then said:Do not return to unbelief after me by striking the necks of one another.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(حجة الوداع) سميت بذلك لأن النبي صلى الله عيه وسلم ودع الناس فيها. وعلمهم، في خطبته فيها، أمر دينهم. وأوصاهم بتبليغ الشرع فيها إلى من غاب عنها. يجوز فيها الكسر سماعا، والفتح قياسا. (استنصت) معناه: مرهم بالإنصات ليسمعوا هذه الأمور المهمة والقواعد التي سأقررها لكم وأحملكموها. (كفارا) أظهر الأقوال أنه فعل كفعل الكفار. وهو اختيار القاضي عياض رحمه الله.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِب بَعْضكُمْ رِقَاب بَعْض ) قِيلَ فِي مَعْنَاهُ سَبْعَة أَقْوَال : أَحَدهَا : أَنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ فِي حَقّ الْمُسْتَحِلِّ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَالثَّانِي : الْمُرَاد كُفْر النِّعْمَة وَحَقّ الْإِسْلَام , وَالثَّالِث : أَنَّهُ يُقَرِّبُ مِنْ الْكُفْر وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ , وَالرَّابِع : أَنَّهُ فِعْلٌ كَفِعْلِ الْكُفَّار , وَالْخَامِس : الْمُرَاد حَقِيقَة الْكُفْر وَمَعْنَاهُ لَا تَكْفُرُوا بَلْ دُومُوا مُسْلِمِينَ , وَالسَّادِس : حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره أَنَّ الْمُرَاد بِالْكُفَّارِ الْمُتَكَفِّرُونَ بِالسِّلَاحِ , يُقَال تَكَفَّرَ الرَّجُل بِسِلَاحِهِ إِذَا لَبِسَهُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابه " تَهْذِيب اللُّغَة " يُقَال لِلَابِسِ السِّلَاح كَافِرٌ , وَالسَّابِع : قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ لَا يُكَفِّرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَتَسْتَحِلُّوا قِتَالَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا. وَأَظْهَرُ الْأَقْوَال الرَّابِع وَهُوَ اِخْتِيَار الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه. ثُمَّ إِنَّ الرِّوَايَة ( يَضْرِبُ ) بِرَفْعِ الْبَاء هَكَذَا هُوَ الصَّوَاب , وَكَذَا رَوَاهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ , وَبِهِ يَصِحُّ الْمَقْصُود هُنَا. وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ بَعْض الْعُلَمَاء ضَبَطَهُ بِإِسْكَانِ الْبَاء قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ إِحَالَةٌ لِلْمَعْنَى , وَالصَّوَاب الضَّمُّ. قُلْت : وَكَذَا قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ الْعُكْبَرِيُّ أَنَّهُ يَجُوز جَزْم الْبَاء عَلَى تَقْدِير شَرْطٍ مُضْمِرٍ أَيْ إِنْ تَرْجِعُوا يَضْرِبْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ) فَقَالَ الْقَاضِي قَالَ الصُّبَرِيُّ : مَعْنَاهُ بَعْد فِرَاقِي مِنْ مَوْقِفِي هَذَا , وَكَانَ هَذَا يَوْم النَّحْر بِمِنًى فِي حِجَّة الْوَدَاع , أَوْ يَكُون بَعْدِي أَيْ خِلَافِي أَيْ لَا تَخْلُفُونِي فِي أَنْفُسكُمْ بِغَيْرِ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ , أَوْ يَكُون تَحَقَّقَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فِي حَيَاته فَنَهَاهُمْ عَنْهُ بَعْد مَمَاته. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اِسْتَنْصِتْ النَّاسَ ) مَعْنَاهُ مُرْهُمْ بِالْإِنْصَاتِ لِيَسْمَعُوا هَذِهِ الْأُمُور الْمُهِمَّة وَالْقَوَاعِد الَّتِي سَأُقَرِّرُهَا لَكُمْ وَأُحَمِّلُكُمُوهَا. وَقَوْله ( فِي حَجَّة الْوَدَاع ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَّعَ النَّاس فِيهَا وَعَلَّمَهُمْ فِي خُطْبَته فِيهَا أَمْرَ دِينهمْ , وَأَوْصَاهُمْ بِتَبْلِيغِ الشَّرْع فِيهَا إِلَى مَنْ غَابَ عَنْهَا , فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيُبَلِّغ الشَّاهِد مِنْكُمْ الْغَائِب " وَالْمَعْرُوف فِي الرِّوَايَة حَجَّة الْوَدَاع بِفَتْحِ الْحَاء. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة : الْمَسْمُوع مِنْ الْعَرَب فِي وَاحِدَة الْحِجَج حِجَّة بِكَسْرِ الْحَاء , قَالُوا : وَالْقِيَاس فَتْحُهَا لِكَوْنِهَا اِسْمًا لِلْمَرَّةِ الْوَاحِدَة وَلَيْسَتْ عِبَارَةً عَنْ الْهَيْئَة حَتَّى تُكْسَر. قَالُوا : فَيَجُوزُ الْكَسْرُ بِالسَّمَاعِ وَالْفَتْحُ بِالْقِيَاسِ. وَأَمَّا أَسَانِيد الْبَاب فَفِيهِ ( عَلِيُّ بْن مُدْرِك ) بِضَمِّ الْمِيم وَإِسْكَان الدَّال وَكَسْر الرَّاء. وَفِيهِ ( أَبُو زُرْعَة بْن عَمْرو بْن جَرِير ) وَفِي اِسْمه خِلَاف مَشْهُور قَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي أَوَّل الْكِتَاب وَهُوَ كِتَاب الْإِيمَان قِيلَ : اِسْمُهُ هَرَمٌ , وَقِيلَ عَمْرو , وَقِيلَ : عَبْد الرَّحْمَن , وَقِيلَ : عُبَيْدٌ. وَفِيهِ وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّد بِالْقَافِ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَافِد بِالْفَاءِ. وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد73٪
حديث 19217مسند الكوفيين

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِجَرِيرٍ اسْتَنْصِتْ النَّاسَ وَقَالَ قَالَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ

الإنصاتالكفرالاقتتال
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ، بَشَّارٍ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، سَمِعَ أَبَا زُرْعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ، جَرِيرٍ قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
‏"‏ اسْتَنْصِتِ النَّاسَ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 65
حديث رقم 129 من كتاب الإيمان
https://alsa7i7.com/muslim/1-129