" أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ ". قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ : " لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا "
مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ فِيهِمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالُوا وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا
لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث عن النعمان بن مرة، وهو حديث صحيح يستند من وجوه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد
( ش ) : قَوْلُهُ مَا تَرَوْنَ فِي الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي اخْتِبَارٌ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم بِمَسَائِلِ الْعِلْمِ عَلَى حَسَبِ مَا يَخْتَبِرُ بِهِ الْعَالِمُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ أَصْحَابُنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رضي الله عنه وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ تَقْرِيبَ التَّعْلِيمِ عَلَيْهِمْ فَقَرَّرَ مَعَهُمْ حُكْمَ قَضَايَا يُسَهِّلُ عَلَيْهِمْ مَا أَرَادَ تَعْلِيمَهُمْ إِيَّاهُ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا قَصَدَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ أَنَّ الْإِخْلَالَبِإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَبِيرَةٌ مِنْ الْكَبَائِرِ وَهِيَ أَسْوَأُ مِمَّا تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ فَاحِشَةٌ.. ( فَصْلٌ ) وَسُؤَالُهُ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ عَنْ حُكْمِ الشَّارِبِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الْحُكْمِ بِالرَّأْيِ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ حُكْمٌ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَسَعُهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِآرَائِهِمْ وَفِي قَوْلِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ حَدٌّ بَعْدَ ذَلِكَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ تَأَدُّبٌ مِنْهُمْ وَرَدٌّ لِلْعِلْمِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَقَوْلُهُ هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ الْفَوَاحِشُ جَمْعُ فَاحِشَةٍ وَهِيَ مَا فَحُشَ مِنْ الذُّنُوبِ يُقَالُ هَذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ وَعَيْبٌ فَاحِشٌ أَيْ كَبِيرٌ شَدِيدٌ وَأَمَّا الْعُقُوبَةُ فَإِنَّهَا مُطْلَقَةٌ عَلَى مَا يُعَاقِبُ عَلَيْهِ الْمُعْتَدِي وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِجِنْسٍ مِنْهَا وَلَا بِقَدْرٍ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُالسَّرِقَةُ تَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَسْرِقَهَا مِنْ الْحَفَظَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِحِفْظِهِ وَكَتْبِ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْهَا وَذَلِكَ أَنَّهُإِذَا لَمْ يَأْتِ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْمُورِ فَقَدْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِمْ وُجُودُ مَا أَرَادُوا أَنْ يَكْتُبُوهُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ فِيهَا , وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ السَّرِقَةُ فِيهَا بِمَعْنَى الْخِيَانَةِ وَذَلِكَ أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَيْهَا فَيَخُونَ فِيهَا وَلَا يَأْتِي فِيهَا عَلَى حَسَبِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ أَدَائِهَا وَأَقَلُّ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الرُّكُوعِ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ فِي رُكْبَتَيْهِ وَيُسَوِّيَ ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَقِرَّ كَذَلِكَ وَمِنْ السُّجُودِ أَنْ يَضَعَ جَبْهَتَهُ وَيَدَيْهِ وَسَائِرَ أَعْضَاءِ سُجُودِهِ عَلَى مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ وَيَسْتَقِرَّ كَذَلِكَ فَلَوْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ سَرَقَ صَلَاتَهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُمْ كَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ سُؤَالٌ عَنْ تَفْسِيرِ مَا أَجْمَلَهُ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم مُفَسِّرًا لِذَلِكَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا وَإِنَّمَا خَصَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ لِأَنَّ الْإِخْلَالَ فِي الْغَالِبِ إنَّمَا يَقَعُ بِهِمَا.
" أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ ". قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ : " لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا "
إِنَّ أَسْوَأَ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْرِقُهَا قَالَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا
أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا أَوْ قَالَ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَ…
" أَلاَ تُبَايِعُونِي عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ تَسْرِقُوا وَلاَ تَزْنُوا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلاَ تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ " . قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فَمَنْ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئً…
لَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ
