مسند أحمد #7318

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (١١٢٨) ، وابن أبي عمر العدني في "الإيمان" (٧٧) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وزاد الحميدي فيه: "ولا ينتهب نهبة حين ينتهبها وهو مؤمن"، واقتصر العدني على قصة شارب الخمر. وأخرجه أبو يعلى (٦٢٩٩) من طريق هشام بن عروة، و (٦٣٠٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، وابن منده في "الإيمان" (٥١٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، به. زاد فيه شعيب قصة النهبة، واقتصر هشام بن عروة على قصة الزنى. وأخرجه البخاري (٢٤٧٥) و (٦٧٧٢) ، ومسلم (٥٧) (١٠١) و (١٠٢) ، والنسائي ٨/٣١٣، وأبو عوانة ١/١٩-٢٠، وابن حبان (١٨٦) ، وابن منده (٥١٠) و (٥١١) ، والبيهقي ١٠/١٨٦، والبغوي (٤٦) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة. وبعضهم يذكر فيه النهبة. وأخرجه البخاري (٥٥٧٨) ، ومسلم (٥٧) (١٠٠) ، وابن حبان (٥١٧٢) ، وابن منده (٥١٢) من طريق الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قال الزهري: فأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أن أبا بكر بن عبد الرحمن كان يحدثهم بهؤلاء عن أبي هريرة، وكان يلحق معهن: "ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن" وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧١٢٨) من طريق الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه الدارمي (٢١٠٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٧١٢٦) من طريق الزهري، وابن أبي شيبة ٨/١٩٤ و١١/٣٢ من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. لم يذكر فيه الدارمي النهبة. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٣٦) ، والنسائي ٨/٣١٣ من طريق الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة. وذكر النهبة. وأخرجه مسلم (٥٧) (١٠٣) ، وابن منده (٥١٤) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٦٣-١٦٤ من طريق صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار وحميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وذكر النهبة. وأخرجه مسلم (٥٧) (١٠٣) ، وابن حبان (٥١٧٣) ، وابن منده (٥١٦) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة. وذكر النهبة. وأخرجه ابن منده (٥١٨) من طريق بعجة بن عبد الله بن عامر، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٢٢ من طريق عطاء بن أبي رباح، كلاهما عن أبي هريرة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٠٤) من طريق جابر، عن عكرمة، عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة. وذكر فيه النهبة، وجابر -وهو ابن يزيد النخعي- ضعيف. وانظر ما سيأتي برقم (٨٢٠٢) و (٨٨٩٥) و (٩٠٠٧) . وفي الباب عن ابن عمر، سيأتي في مسند جابر ٣/٣٤٦ . وعن ابن أبي أوفى، سيأتي ٤/٣٥٢-٣٥٣. وعن عائشة، سيأتي ٦/١٣٩. قال الإمام النووي في "شرح مسلم" ٢/٤١-٤٢: هذا الحديث مما اختلف العلماء في معناه، فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان، وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء، ويراد نفي كماله ومختاره، كما يقال: لا علم إلا ما نفع، ولا مال إلا الإبل، ولا عيش إلا عيش الآخرة، وإنما تأولناه على ما ذكرناه لحديث أبي ذر وغيره: "من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق"، وحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور: أنهم بايعوه صلى الله عليه وسلم على أن لا يسرقوا ولا يزنوا ولا يعصوا . إلى آخره، ثم قال لهم صلى الله عليه وسلم: "فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن فعل شيئا من ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارته، ومن فعل ولم يعاقب فهو إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه"، فهذان الحديثان مع نظائرهما في الصحيح مع قول الله عز وجل: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ، مع إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك، بل هم مؤمنون ناقصو الإيمان، إن تابوا، سقطت عقوبتهم، وإن ماتوا مصرين على الكبائر كانوا في المشيئة، فإن شاء الله تعالى عفا عنهم، وأدخلهم الجنة أولا، وإن شاء عذبهم، ثم أدخلهم الجنة، وكل هذه الأدلة تضطرنا إلى تأويل هذا الحديث وشبهه.

💡 شرح الحديث

قوله: أي " لا يسرق ": أي: أحد، أو السارق، فيرجع إليه المستتر; لظهوره، أو لدلالة لفظ الفعل عليه.ثم هذا وأمثاله حمله العلماء على التغليظ، وعلى كمال الإيمان.وقيل: المراد بالإيمان: الحياء; لكونه شعبة من الإيمان، فالمعنى: لا يسرق السارق وهو يستحيي من الله.وقيل: المراد بالمؤمن: ذو الأمن من العذاب.وقيل: النفي بمعنى النهي; أي: لا ينبغي للسارق أن يسرق والحال أنه مؤمن; فإن مقتضى الإيمان ألا يقع في مثل هذه الفاحشة، والله تعالى أعلم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي88٪
حديث 2041وَمِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ

" لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ "

السرقةشرب الخمرالزنا +2
سنن النسائي87٪
حديث 4871كتاب قطع السارق

"‏ لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ثُمَّ التَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ ‏"‏ ‏.‏

السرقةشرب الخمرالزنا +2
سنن ابن ماجه85٪
حديث 3936كتاب الفتن

"‏ لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ‏"‏ ‏.‏

السرقةشرب الخمرالزنا +2
سنن النسائي85٪
حديث 4870كتاب قطع السارق

"‏ لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ‏"‏ ‏.‏

السرقةشرب الخمرالزنا +2
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ
مسند أحمد — حديث رقم 7318
صحيح
حديث رقم 3692 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3692