" انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ " . قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ " عَلَيْكُمْ " .
لَا يَنْظُرْ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي الْخَلْقِ أَوْ الْخُلُقِ أَوْ الْمَالِ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه بنحوه الحميدي (١٠٦٦) ، وهناد في "الزهد" (٨١٨) ، وأبو يعلى (٦٢٦١) ، وابن حبان (٧١٤) ، والبغوي (٤١٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ولفظه: "إذا رأى أحدكم من هو فوقه في المال والجسم، فلينظر إلى من هوونه في ذلك" هذا لفظ الحميدي. وأخرجه كذلك البخاري (٦٤٩٠) من طريق مالك، ومسلم (٢٩٦٣) (٨) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، كلاهما عن أبي الزناد، به. وأخرجه ابن حبان (٧١١) من طريق الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن الأعرج، به. وسيأتي بنحوه برقم (٧٤٤٩) من طريق أبي صالح، وبرقم (٨١٤٧) من طريق همام بن منبه، كلاهما عن أبي هريرة. وفي الباب عن أبي ذر، سيأتي في "المسند" ٥/١٥٩. وعن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٢٥٧، وفي إسناده ضعف. قال النووي في "شرح مسلم" ١٨/٩٧: قال ابن جرير وغيره: هذا حديث جامع لأنواع من الخير، لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله تعالى عليه، فشكرها وتواضع، وفعل الخير.
قوله: " إلى من فوقه ": لأن النظر إليه يؤدي إلى تحقير ما عنده من نعمة الله; بخلاف النظر إلى من تحته; فإنه يؤدي إلى تعظيمه .
" انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ " . قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ " عَلَيْكُمْ " .
" إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ " .
" انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
" خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلاَ صَابِرًا مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَ…
مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ طَعَامًا قَطُّ إِنْ رَضِيَهُ أَكَلَهُ وَإِلاَّ تَرَكَهُ .حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ نُخَالِفُ فِيهِ يَقُولُونَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ .
