مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا
رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
أسناده صحيح
( ش ) : هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَتَابَعَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَدْعُو لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَعْنَبِيُّوَغَيْرُهُ وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُسْتَعْمَلُ عَلَى أَحَدٍ غَيْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ مِنْ مَذَاهِبِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قوله تعالى هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِمُحَمَّدٍ وَفِي الْجُمْلَةِ إِنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ إِنْ خِيفَ مِنْهُ الْإِبْهَامُ اُمْتُنِعَ مِنْهُ وَإِنْ أُمِنَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يُمْنَعْ بِتَوْقِيفٍ أَوْ اتِّفَاقٍ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَخَرَجَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَقِفَ بِالْقَبْرِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الْغُرَبَاءِ إِذَا دَخَلُوا وَخَرَجُوا وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَأَيْت أَهْلَالْمَدِينَةِ إِذَا أَرَادُوا الْخُرُوجَ مِنْهَا أَتَوْا الْقَبْرَ فَسَلَّمُوا وَإِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ رَأْيٌ وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْغُرَبَاءِ لِأَنَّ الْغُرَبَاءَ قَصَدُوا لِذَلِكَ وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَهُمْ مُقِيمُونَ بِهَا لَمْ يَقْصِدُوهَا مِنْ أَجْلِ الْقَبْرِ وَالْمَسْجِدِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَاَلَّذِي شُرِعَ لِمَنْ وَقَفَ بِالْقَبْرِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَهُ مَالِكٌ فِيالْمَبْسُوطِ وَفِي غَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ قَالَالْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَعِنْدِي أَنَّهُ يَدْعُو لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِلَفْظِ الصَّلَاةِ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ وَوَجَدْت لِابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَدْنُو فَيُسَلِّمُ وَلَا يَمَسُّ الْقَبْرَ بِيَدِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الدُّعَاءُ عِنْدَ الْقَبْرِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ لَا أَرَى أَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو وَلَكِنْ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَمْضِي وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍفِي غَيْرِ الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ يَدْعُو مُسْتَقْبِلَ الْقَبْرِ وَلَا يَدْعُو وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَظَهْرُهُ إِلَى الْقَبْرِ.
مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا
الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَقَالَ " رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ " . وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ وَقَالَ " رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ " .
" نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلاَّ فِي سِقَاءٍ فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِرًا " . قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ .
دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّهْ اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ رضى الله عنهما فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلاَثَةِ قُبُورٍ لاَ مُشْرِفَةٍ وَلاَ لاَطِئَةٍ مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ يُقَالُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقَدَّمٌ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعُمَرُ عِنْدَ رِجْلَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .…
