" لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ " . قَالَ أَبُو النَّضْرِ لاَ أَدْرِي قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً .
لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ أَبُو النَّضْرِ لَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً
أخرجه الشيخان
( ش ) : قَوْلُهُ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مِنْ بَابِ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ وَفِيهِ اسْتِنَابَةُ غَيْرِهِ فِي السُّؤَالِ إمَّا لِشُغُلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِيهِ قَوْلُهُ لِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ الْوَاحِدِ وَتَسَامُحِهِ بِالنُّزُولِ فِي الرِّوَايَةِ وَسَمَاعِ الْحَدِيثِ مِنْ التَّابِعِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْ الصَّحَابِيِّ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ لِيَعْلَمَ هَلْ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ فَيَلْقَاهُ فَيَأْخُذُهُ عَنْهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ لِأَنَّهُ سَأَلَهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ لَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ هَلْ يَسْمَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي شَيْئًا أَمْ لَا لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَسْتَعْمِلُهُ مَنْ شَكَّ فِي السَّمَاعِ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ يَسْتَعْمِلُهُ مَنْ تَيَقَّنَ السَّمَاعَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ يَعْنِي مِنْ الْوِزْرِ وَالْإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ لَاخْتَارَ وُقُوفَ أَرْبَعِينَ عَلَى مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ لَكَانَ وُقُوفُهُ خَيْرًا لَهُ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ خَيْرًا لَهُ وَعِظَمُ الْإِثْمِ فِي مُرُورِهِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي أَنْ لَا يَقِفَ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمَارِّ بِقَدْرِهِ وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِذَلِكَ لَكَانَ وُقُوفُهُ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ عِنْدَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يُؤْثِرُهُ عَلَى الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ أَبِي النَّضْرِ لَا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ نَصَّ لَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَشَكَّ أَبُو النَّضْرِ فِيمَا ذَكَرَ بُسْرٌ مِنْ ذَلِكَ وَالْغَرَضُ بِهِ مَعْلُومٌ وَهُوَ التَّغْلِيظُ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَإِشَارَةٌ إِلَى عَظِيمِ مَا يَرْتَكِبُهُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
" لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ " . قَالَ أَبُو النَّضْرِ لاَ أَدْرِي قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً .
" إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَىْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَمُرُّ الرَّجُلُ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ يَدَىَّ وَأَنَا أُصَلِّي فَأَمْنَعُهُ وَيَمُرُّ الضَّعِيفُ فَلاَ أَمْنَعُهُ .
" إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلاَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " .
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي فَذَهَبَ جَدْىٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَتَّقِيهِ .
كُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ عَلَيْهِ وَقَالَ عُمَرُ مَرَّةً بَيْنَ يَدَيْهِ
