لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الدَّهْرُ
لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ
أخرجه مسلم
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - خَيْبَتِي مِنْ حَاجَتِي الَّتِي طَلَبْتهَا فَنَسَبَ الْخَيْبَةَ إِلَى الدَّهْرِ وَتَظَلَّمَ مِنْهُ فَنَهَوْا عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمَانِعَ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِذَا تَظَلَّمْتُمْ مِنْ الْمَانِعِ فَإِنَّمَا يَقَعُ تَظَلُّمُكُمْ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْمَانِعُ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُضِيفُ إِلَى الدَّهْرِ مَا يُصِيبُهُ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ فَأَكْذَبَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ فَقَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنَا الدَّهْرُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الدَّهْرُ وَلَا أَنَّ الدَّهْرَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا تَظَلَّمَتْ لِزَيْدٍ جَازَ لِعَمْرٍو أَنْ يَقُولَ : أَنَا زَيْدٌ الَّذِي تَظَلَّمْت مِنْهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ بِي يَصِلُ إِلَى ذَلِكَ وَأَنَّ الْفِعْلَ وَقَعَ مِنِّي لَا مِنْ زَيْدٍ فَيَصِفُ نَفْسَهُ بِزَيْدٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الدَّهْرُ
" لاَ تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ " .
لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ
لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ
لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ
