" لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ عَلَيْهَا " .
لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا
أخرجه الشيخان
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بِمَعْنَى التَّغْلِيظِ يُرِيدُ أَنَّ مُخَالَفَةَ هَذَا لَيْسَتْ مِنْ أَفْعَالِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيَخَافُ عُقُوبَتَهُ فِي الْآخِرَةِ , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّ الْمَرْأَةَ فِتْنَةٌ وَانْفِرَادَهَا سَبَبٌ لِلْمَحْظُورِ ; لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَجِدُ السَّبِيلَ بِانْفِرَادِهَا فَيُغْرِي بِهَا وَيَدْعُو إلَيْهَا وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا تُسَافِرَ هَذِهِ الْمَسَافَةَ مَعَ إنْسَانٍ وَاحِدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهَا ; لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ عَلَيْهَا وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنْ لَا تَنْفَرِدَ فِي مِثْلِ هَذَا السَّفَرِ دُونَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا ; لِأَنَّهُ يَحْفَظُهَا وَيَجْرِي إِلَى صِيَانَتِهَا لِمَا رُكِّبَ فِي طِبَاعِ أَكْثَرِ النَّاسِ مِنْ الْغَيْرَةِ عَلَى ذَوِي مَحَارِمِهِمْ وَالْحِمَايَةِ لَهُمْ , وَقَدْ رَخَّصَ مَالِكٌ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ فِي الرُّفْقَةِ الْعَظِيمَةِ يَكُونُ فِيهَا النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ إِلَى الْحَجِّ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَجَالَّةِ تَخْرُجُ إِلَى مَكَّةَ مَعَ غَيْرِ وَلِيٍّ إِنْ كَانَتْ فِي جَمَاعَةٍ وَنَاسٍ مَأْمُونِينَ لَا تَخَافُهُمْ عَلَى نَفْسِهَا , قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُرِيدُ إنَّمَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ سَفَرُهَا فِي غَيْرِ الْفَرِيضَةِ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَرُوِيَ مَسِيرَةُ يَوْمَيْنِ , وَقَدْ تُعُلِّقَ بِهَذَا وَجُعِلَ حَدًّا فِي سَفَرِ الْقَصْرِ وَلَا يَمْنَعُ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ عَلَى هَذَا اخْتِلَافٌ , وَلَوْ بَدَا فَمُنِعَ مِنْ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَاقْتَضَى ذَلِكَ مَنْعَهُ فِي يَوْمَيْنِ وَفِي ثَلَاثَةٍ فَإِذَا وَرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْعُهُ فِي يَوْمَيْنِ وَفِي ثَلَاثَةٍ فَلَيْسَ بِخِلَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ بَلْ هِيَ تَأْكِيدٌ لَهُ , وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
" لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ عَلَيْهَا " .
" لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " .
لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ يَوْمًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ
" لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ لَيْسَ لَهَا ذُو حُرْمَةٍ " .
" لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا يَكُونُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلاَّ وَمَعَهَا أَبُوهَا أَوِ ابْنُهَا أَوْ زَوْجُهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا " .
