" إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " .
إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
أخرجه الشيخان
( ش ) : قَوْلُهُ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ جَعَلَ الْجُمُعَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْمًا لِلصَّلَاةِ وَأَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ مَنْ جَاءَهَا وَذَلِكَ يَقْتَضِي تَعَلُّقَ الِاغْتِسَالِ بِالصَّلَاةِ دُونَ الْيَوْمِ وَقَوْلُهُ فَلْيَغْتَسِلْ أَمْرٌ وَالْأَمْرُ ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى النَّدْبِ بِدَلِيلٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إعَادَتِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الْغُسْلُ لِلْجُمُعَةِ مَنْ يَأْتِيهَا مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ الرَّجُلُ الْمُقِيمُ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْمُسْتَطِيعُ وَكَذَلِكَ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ مِنْ مُسَافِرٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ امْرَأَةٍ إِذَا أَتَوْا الْجُمُعَةَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ رحمه الله وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ مَالِكٍ تَقْسِيمٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا يَلْزَمُ الْغُسْلُ مَنْ يَأْتِيهَا لِفَضْلِ الْجُمُعَةِ كَالْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْمُقِيمِ وَكَذَلِكَ الْمُسَافِرُ يَأْتِيهَا لِلْفَضْلِ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهَا الْمُسَافِرُ لِلْفَضْلِ وَإِنَّمَا شَهِدَهَا لِلصَّلَاةِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَالْأَوَّلُ أَبْيَنُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَيَلْزَمُ الْآتِيَ لِلْجُمُعَةِ مَعَ الْغُسْلِ الطِّيبُ وَالزِّينَةُ وَحُسْنُ الْهَيْئَةِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَفَقَّدَ فِطْرَةَ جَسَدِهِ مِنْ قَصِّ شَارِبِهِ وَأَظْفَارِهِ وَنَتْفِ إبْطِهِ وَسِوَاكِهِ وَاسْتِحْدَادِهِ إِنْ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ التَّجَمُّلَ فِيهِ مَشْرُوعٌ وَهَذِهِ كُلُّهَا مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَالتَّنَظُّفِ
" إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " .
إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ
إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ
" مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ".
مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
