" خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَالاِسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ " .
كَانَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ النَّاسِ ضَيَّفَ الضَّيْفَ وَأَوَّلَ النَّاسِ اخْتَتَنَ وَأَوَّلَ النَّاسِ قَصَّ الشَّارِبَ وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشَّيْبَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَارٌ يَا إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي وَقَارًا قَالَ يَحْيَى و سَمِعْت قَوْله تَعَالَى يَقُولُ يُؤْخَذُ مِنْ الشَّارِبِ حَتَّى يَبْدُوَ طَرَفُ الشَّفَةِ وَهُوَ الْإِطَارُ وَلَا يَجُزُّهُ فَيُمَثِّلُ بِنَفْسِهِ
(1) هو مرسل صحيح
( ش ) : قَوْلُهُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إبْرَاهِيمُ أَوَّلَ مَنْ ضَيَّفَ الضَّيْفَ وَأَوَّلَ مَنْ اخْتَتَنَ وَأَوَّلَ النَّاسِ قَصَّ شَارِبَهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عليه السلام اخْتَتَنَ بِالْقَدُّومِ وَهُوَ مَوْضِعٌ وَيُخَفَّفُ فَيُقَالُ الْقَدُومُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ الْقَدُومُ بِالتَّخْفِيفِ وَهِيَ الْقَدُومُ الْمَعْرُوفَةُ وَقِيلَ إِنَّ اخْتِتَانَهُ مِنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشَّيْبَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْبٌ حَتَّى رَآهُ إبْرَاهِيمُ عليه السلام أَوَّلَ مَنْ رَآهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْبُ مُعْتَادًا عَلَى حَسَبِ مَا هُوَ الْيَوْمَ وَلَكِنْ كَانَ إبْرَاهِيمُ أَوَّلَ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الشَّيْبُ مُعْتَادًا قَدْ رَآهُ إبْرَاهِيمُ لِجَمِيعِ النَّاسِ قَبْلَهُ مَا أَنْكَرَهُ وَقَالَ : يَا رَبِّ مَا هَذَا وَلَوْ سَأَلَ عَنْ وُقُوعِهِ بِهِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِمَعْنَاهُ كَمَا رَآهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يُفَسِّرْهُ لَهُ بِأَنَّهُ وَقَارٌ وَلَقِيلَ لَهُ هُوَ الشَّيْبُ الَّذِي رَأَيْته لِمَنْ بَلَغَ بِسِنِّك وَلَكَانَ هُوَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ مَعْنَاهُ الْوَقَارُ وَلَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنْ يَزِيدَهُ مِنْ الْوَقَارِ حِينَ عَلِمَ مَعْنَاهُ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ , ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً , ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً فَيَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُخَاطِبَ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ , أَوْ مَنْ شَابَ مِنْ زَمَنِ إبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ خُوطِبَ بِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مَنْ شَابَ وَمَنْ لَمْ يَشِبْ إِلَّا أَنَّهُ جَمَعَ مَعَ الضَّعْفِ الْأَخِيرِ الشَّيْبَ ; لِأَنَّ مِنْ الْخَلْقِ مَنْ لَمْ يَشِبْ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ جَمِيعَهُمْ يَشِيبُ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنَّ جَمِيعَهُمْ يَضْعُفُ بَلْ مِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ فِي الضَّعْفِ الْأَوَّلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ حَالَ الْقُوَّةِ قَبْلَ الضَّعْفِ الثَّانِي , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَارٌ يَا إبْرَاهِيمُ أَخْبَرَ مَا رَآهُ مِنْهُ مَعْنَاهُ الْوَقَارُ فَسَأَلَهُ عليه السلام الزِّيَادَةَ مِنْهُ إذْ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْوَقَارَ مَحْمُودٌ مَأْمُورٌ بِهِ مِنْ هَدْيِ الصَّالِحِينَ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَهُ مِنْ الشَّيْبِ الَّذِي هُوَ الْوَقَارُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
" خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَالاِسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ " .
خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَالْخِتَانُ .
" الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ - الْخِتَانُ وَالاِسْتِحْدَادُ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَنَتْفُ الإِبِطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ " .
" خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَنَتْفُ الضَّبْعِ وَتَقْلِيمُ الظُّفْرِ وَتَقْصِيرُ الشَّارِبِ " . وَقَفَهُ مَالِكٌ .
خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَالِاسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ
