" لاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا " .
لَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلِتَنْكِحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا
أخرجه الشيخان
( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لَا تَسْأَلْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْبَغْيِ وَالْأَذَى وَالظُّلْمِ لِلَّتِي تَشْتَرِطُ طَلَاقَهَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَا يَشْتَرِطُ النِّسَاءُ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ مِنْ أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ مَعَهُ طَالِقٌ , وَأَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَلَا يَتَسَرَّى مَعَهَا وَلَا يَتَّخِذَ أُمَّ وَلَدٍ وَيُبَيِّنُ هَذَا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِتَنْكِحَ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلِتُنْكَحَ وَلَا تَسْأَلْ طَلَاقَ غَيْرِهَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنْ أَنْ تَفْعَلَهُ الْمَرْأَةُ ابْتِدَاءً إِذَا عَلِمْت إيثَارَ الزَّوْجِ لَهَا أَنْ تَسْأَلَهُ طَلَاقَ صَاحِبَتِهَا , أَوْ قَالَ أُخْتَهَا وَإِنَّمَا أَرَادَ أُخْتَهَا فِي الدِّينِ وَوَصَفَهَا بِذَلِكَ لِيُذَكِّرَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْحُرْمَةِ الَّتِي تُوجِبُ إشْفَاقَهَا عَلَيْهَا وَتَرْكَ مُضَارَّتِهَا بِأَنْ تَسْأَلَ طَلَاقَهَا , وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِتَسْتَفْرِغَ إنَاءَهَا يُحْتَمَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنْ تَنْفَرِدَ بِنَفَقَةِ الزَّوْجِ وَمَالِهِ وَلَا تُشْرِكَهَا بِذَلِكَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَلِتَنْكِحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا يُرِيدُ أَنَّهُ مَا قُدِّرَ لَهَا أَنْ تَنَالَهُ مِنْ خَيْرِ الزَّوْجِ وَنَفَقَتِهِ لَا بُدَّ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ , وَلَا سَبِيلَ إِلَى الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ بِفِرَاقِهِ الزَّوْجَةَ وَلَا النَّقْصِ مِنْهُ بِإِمْسَاكِهِ لَهَا , وَيَقْتَضِي ذَلِكَ أَنَّ الرِّزْقَ مُقَدَّرٌ وَالْإِجْمَالَ فِي الطَّلَبِ مَشْرُوعٌ.
" لاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا " .
حَمْزَةَ : أَفْصِلُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : " أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ، وَلَا عَتَاقَ حَتَّى يَبْتَاعَ " . سُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانُ، قَالَ : أَحْسَبُهُ كَاتِبًا مِنْ كُتَّابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ . قَالَ " طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ " .
" لاَ تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، وَلْتَنْكِحْ، فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ".
" لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ".
