موطأ مالك #1590

⬅ العودة
حديث رقم 31من📚كتاب العقول
صحيح
📖
باب ما جاء في الغيلة والسحر

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ وَقَالَ عُمَرُ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هذا الأثر صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ عُمَرَ قَتَلَ جَمَاعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ فِيهِ بَابَانِ أَحَدُهُمَا فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ وَالثَّانِي فِي مَعْنَى الْغِيلَةِ. ( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ ) فَأَمَّا قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ يَجْتَمِعُونَ فِي قَتْلِهِ فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ بِهِ , وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ , وَبِهِ قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ , وَغَيْرُهُمْ , وَعَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ إِلَّا مَا يُرْوَى عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ , وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا يَقُولُهُ خَبَرُ عُمَرَ هَذَا , وَصَارَتْ قَضَيَّتُهُ بِذَلِكَ , وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مُخَالِفٌ فَثَبَتَ أَنَّهُ إجْمَاعٌ , وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا حَدٌّ وَجَبَ لِلْوَاحِدِ عَلَى الْوَاحِدِ فَوَجَبَ لِلْوَاحِدِ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَحَدِّ الْقَذْفِ. ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ يُقْتَلُ الرَّجُلَانِ وَأَكْثَرُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ , وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ وَالْإِمَاءُ وَالْعَبِيدُ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَإِنْ اجْتَمَعَ نَفَرٌ عَلَى قَتْلِ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ قُتِلُوا بِهِ. ( فَرْعٌ ) وَهَذَا إِذَا اجْتَمَعَ النَّفَرُ عَلَى ضَرْبِهِ يَضْرِبُونَهُ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ يُقْتَلُونَ بِهِ , وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ فِي النَّفَرِ يَجْتَمِعُونَ عَلَى ضَرْبِ رَجُلٍ , ثُمَّ يَنْكَشِفُونَ عَنْهُ , وَقَدْ مَاتَ فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ بِهِ , وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ , وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ ضَرَبَهُ هَذَا بِسِلَاحٍ , وَهَذَا بِعَصًا , وَتَمَادَوْا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ قُتِلُوا بِهِ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ ضَرْبَ بَعْضِهِمْ قَتَلَهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا اشْتَرَكَ فِي قَتْلِ عَبْدِهِمْ حُرٌّ وَعَبْدٌ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ , وَالْمَجْمُوعَةِ عَنْ مَالِكٍ يُقْتَلُ الْعَبْدُ , وَعَلَى الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَتِهِ , وَإِذَا قَتَلَهُ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ قُتِلَ الْكَبِيرُ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّغِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ , وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ اخْتَلَفَ فِيهَا قَوْلُهُ فَمَرَّةً قَالَ هَذَا , وَمَرَّةً قَالَ إِنْ كَانَتْ ضَرْبَةُ الصَّغِيرِ عَمْدًا قُتِلَ الْكَبِيرُ , وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً لَمْ يُقْتَلْ , وَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ يُقْتَلُ الْكَبِيرُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ , وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ قَالَهُ أَشْهَبُ , وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ عَمْدِ الصَّبِيِّ وَخَطَئِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ , وَحُجَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا مَاتَ , وَكَذَلِكَ فِي عَمْدِ الصَّبِيِّ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا مَاتَ , وَهُوَ يَرَى عَمْدَهُ كَالْخَطَإِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الصَّغِيرِ حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ مَا يَقَعُ مِنْ الدِّيَةِ عَلَى الصَّغِيرِ فِي مَالِهِ , وَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَا يَقَعُ عَلَى الْعَاقِلَةِ إِذَا كَانَ الْقَتْلُ كُلُّهُ خَطَأً , وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ , وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ , وَإِنْ قَلَّ ذَلِكَ , وَأَمَّا إِذَا اشْتَرَكَ الْعَامِدُ وَالْمُخْطِئُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْتَلُ الْعَامِدُ إِذَا شَارَكَهُ الْمُخْطِئُ , وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَوْ أَنَّ قَوْمًا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ ضَرَبُوا مُسْلِمًا فَقَتَلُوهُ مِنْهُمْ مَنْ ظَنَّهُ مِنْ الْعَدُوِّ , وَمِنْهُمْ مَنْ تَعَمَّدَهُ لِعَدَاوَةٍ , وَقُتِلَ بِهِ الْمُتَعَمِّدُ , وَعَلَى الْآخَرِينَ مَا يُصِيبُهُمْ مِنْ الدِّيَةِ. ( الْبَابُ الثَّانِي فِي قَتْلِ الْغِيلَةِ) أَصْحَابُنَا يُورِدُوهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا الْقَتْلُ عَلَى وَجْهِ التَّحَيُّلِ وَالْخَدِيعَةِ , وَالثَّانِي عَلَى وَجْهِ الْقَصْدِ الَّذِي لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ قَتْلُ الْغِيلَةِ مِنْ الْمُحَارَبَةِ إِلَّا أَنْ يَغْتَالَ رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا فَيَخْدَعَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ مَوْضِعًا فَيَأْخُذَ مَا مَعَهُ فَهُوَ كَالْمُحَارَبَةِ فَهَذَا بَيِّنٌ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري17٪
حديث 6896كتاب الديات

أَنَّ غُلاَمًا، قُتِلَ غِيلَةً فَقَالَ عُمَرُ لَوِ اشْتَرَكَ فِيهَا أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ‏.‏ وَقَالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ إِنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ‏.‏ وَأَقَادَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلِيٌّ وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ‏.‏ وَأَقَادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ‏.‏ وَأَقَادَ عَلِيٌّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَسْوَاطٍ‏.‏ وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ مِ…

القصاص
سنن أبي داود15٪
حديث 4537كتاب الديات

خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلاَ لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَىَّ أَقُصُّهُ مِنْهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتَقُصُّهُ مِنْهُ قَالَ إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَقُصُّهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقَصَّ مِنْ نَفْ…

القصاص
جامع الترمذي15٪
حديث 1413كتاب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ‏"‏ ‏.‏ وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ دِيَةُ عَقْلِ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ عَقْلِ الْمُؤْمِنِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ إِل…

القصاص
سنن أبي داود14٪
حديث 3430كتاب الإجارة

قَطَعْتُ مِنْ أُذُنِ غُلاَمٍ - أَوْ قُطِعَ مِنْ أُذُنِي - فَقَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ حَاجًّا فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَرَفَعَنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ هَذَا قَدْ بَلَغَ الْقِصَاصَ ادْعُوا لِي حَجَّامًا لِيَقْتَصَّ مِنْهُ فَلَمَّا دُعِيَ الْحَجَّامُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنِّي وَهَبْتُ لِخَالَتِي غُلاَمًا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَارَكَ لَهَا فِ…

القصاص
مسند أحمد14٪
حديث 102مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

عَارَمْتُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَعَضَّ أُذُنِي فَقَطَعَ مِنْهَا أَوْ عَضِضْتُ أُذُنَهُ فَقَطَعْتُ مِنْهَا فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَاجًّا رُفِعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ انْطَلِقُوا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ الْجَارِحُ بَلَغَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَلْيَقْتَصَّ قَالَ فَلَمَّا انْتُهِيَ بِنَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْنَ…

القصاص
و حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ وَقَالَ عُمَرُ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا
موطأ مالك — حديث رقم 1590
صحيح
حديث رقم 31 من كتاب العقول
https://alsa7i7.com/malik/43-31