رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ .
خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلاَ لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَىَّ أَقُصُّهُ مِنْهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتَقُصُّهُ مِنْهُ قَالَ إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَقُصُّهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ .
( أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزَارِيُّ ) : بِفَتْحِ الْفَاء وَالزَّاي الْمُعْجَمَة بَعْدهمَا أَلِف فَرَاء مُهْمَلَة ( عَنْ الْجُرَيْرِيّ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( عَنْ أَبِي فِرَاس ) : بِكَسْرِ الْفَاء ( أَبْشَاركُمْ ) : أَيْ أَجْسَامكُمْ ( فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( ذَلِكَ ) : أَيْ الضَّرْب وَأَخْذ الْأَمْوَال ( أَقُصّهُ مِنْهُ ) : فِي الْقَامُوس : أَقُصّ الْأَمِير فُلَانًا مِنْ فُلَان اُقْتُصَّ لَهُ مِنْهُ , فَجَرَحَهُ مِثْل جَرْحه أَوْ قَتَلَهُ قَوَدًا ( قَالَ إِي ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْيَاء أَيْ بَلَى ( أَقُصّ مِنْ نَفْسه ) : فِي الْقَامُوس أَقُصّ الرَّجُل مِنْ نَفْسه مَكَّنَ مِنْ الِاقْتِصَاص مِنْهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَأَبُو فِرَاس قِيلَ هُوَ الرَّبِيع بْن زِيَاد بْن أَنَس الْحَارِثِيّ وَقِيلَ كُنْيَته أَبُو عَبْد اللَّه وَقِيلَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن. وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي فِرَاس هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو نَضْرَة عَنْ عُمَر فَقَالَ لَا أَعْرِفهُ وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو أَحْمَد الْكَرَابِيسِيّ وَلَا أَعْرِف أَبَا نَضْرَة رَوَى عَنْ الرَّبِيع بْن زِيَاد شَيْئًا إِنَّمَا رَوَى عَنْهُ أَبُو مِجْلَز وَقَتَادَة وَذَكَرَهُ الشَّعْبِيّ فِي بَعْض أَخْبَاره. وَأَبُو فِرَاس الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو نَضْرة هُوَ النَّهْدِيّ. هَذَا آخِر كَلَامه. وَأَبُو نَضْرَة بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة هُوَ الْمُنْذِر بْن مَالِك الْعَوْفِيّ.
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ .
أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ فِيهِ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا مِثْلَ ذَلِكَ مَا إِنْ اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَوْا وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَة…
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَخْتَصِمُ حَتَّى الشَّاتَانِ فِيمَا انْتَطَحَا
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى فَقَالَ يَا هُنَيُّ اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ النَّاسِ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَإِنَّ رَبّ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا وَشَاتَانِ تَقْتَرِنَانِ فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَأَجْهَضَتْهَا قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَجِبْتُ لَهَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
