" إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ " . فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ فَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ بَعِيرٍ وَقَضَى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْأَضْرَاسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَالدِّيَةُ تَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَزِيدُ فِي قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ فَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ فِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ فَتِلْكَ الدِّيَةُ سَوَاءٌ وَكُلُّ مُجْتَهِدٍ مَأْجُورٌ
إسناده صحيح
( ش ) : قَوْلُهُ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ بَعِيرٍ , وَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ , وَرَأَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ فِي كُلِّ ضِرْسٍ , وَاسْتَحْسَنَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَوْلَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ لِمَا فِيهِ مِنْ مُوَافَقَةِ عَقْلِ جَمِيعِهَا الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ ; لِأَنَّهَا تَزِيدُ عَلَى قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ , وَتَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ قَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ , وَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَجْعَلُ فِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرًا بَعِيرًا , وَالْأَضْرَاسُ عِشْرُونَ كَانَ يَجْعَلُ فِي الْأَسْنَانِ خَمْسَةً , وَالْأَسْنَانُ اثْنَا عَشَرَ أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ , وَأَرْبَعُ أَنْيَابٍ فَدِيَةُ جَمِيعِ ذَلِكَ ثَمَانُونَ بَعِيرًا فَنَقَصَتْ عَنْ دِيَةِ النَّفْسِ عِشْرُونَ بَعِيرًا قَالَ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ يَجْعَلُ فِي الْأَضْرَاسِ خَمْسَةً خَمْسَةً فَجَمِيعُ ذَلِكَ سِتُّونَ وَمِائَةٌ فَقَدْ زَادَ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ سِتِّينَ , وَقَالَ سَعِيدٌ لَوْ كُنْت أَنَا لَجَعَلْت فِي الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ فَذَلِكَ أَرْبَعُونَ بَعِيرًا , وَفِي الْأَسْنَانِ خَمْسَةً خَمْسَةً فَذَلِكَ سِتُّونَ تَمَامُ الْمِائَةِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ , وَاَلَّذِي قَالَهُ مُعَاوِيَةُ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم , وَسَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْأَصْلِ , وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ , وَعِنْدَ ابْنِ مُزَيْنٍ يَقُولُ الْأَضْرَاسُ سِتَّةَ عَشَرَ , وَيَزِيدُ فِي الْأَسْنَانِ أَرْبَعُ ضَوَاحِكَ , وَهِيَ الَّتِي تَلِي الْأَنْيَابَ , وَتَتَّصِلُ بِالْأَضْرَاسِ.
" إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ " . فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَزْمٍ فَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
" إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ . وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ " .
جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَىْءٌ وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ . فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهَا السُّدُسَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ فَقَامَ مُحَمَّ…
" إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ…
