" تَعَافَوُا الْحُدُودَ قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي بِهِ فَمَا أَتَانِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ " .
مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا
( ش ) : قَوْلُهُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْحُدُودَ إِذَا بَلَغَتْ الْإِمَامَ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ شَرْطِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَنْهُ وَلَا السَّتْرُ لَهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّ مِنْ الْحُدُودِ مَا لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِهَا الْعَفْوُ عَنْهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا الْإِمَامَ كَحَدِّ الْقَذْفِ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ حَدِّ الْقَذْفِ مُبَيَّنًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
" تَعَافَوُا الْحُدُودَ قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي بِهِ فَمَا أَتَانِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ " .
كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِهِ قَالَتْ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا سَخَّابًا بِالْأَسْوَاقِ وَلَا يُجْزِئُ بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ
خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَتَوَانَيْتُ عَنْهُ أَوْ ضَيَّعْتُهُ فَلَامَنِي فَإِنْ لَامَنِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا قَالَ دَعُوهُ فَلَوْ قُدِّرَ أَوْ قَالَ لَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ كَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ عِمْرَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ…
أُمِرَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ .
أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ. أَوْ كَمَا قَالَ.
