أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ .
أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ أُتْرُجَّةً فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنْ تُقَوَّمَ فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ
هذا الأثر صحيح
( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُجَّةً فِي الْمُزَنِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ كَانَتْ أُتْرُجَّةً تُؤْكَلُ , وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ سَمْعَانَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ كَالْحِمَّصَةِ قَالَ مَالِكٌ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا قُوِّمَتْ , وَلَوْ كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تُقَوَّمْ ; لِأَنَّ شَأْنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ إِذَا سُرِقَا أَنْ لَا يُقَوَّمَا , وَإِنْ كَانَا مَصُوغَيْنِ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ لَفْظَ الْأُتْرُجَّةِ إنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى الثَّمَرَةِ الَّتِي تُؤْكَلُ كَمَا يَنْطَلِقُ لَفْظُ الثَّمَرِ وَالْعِنَبِ وَسَائِرِ الْمَطْعُومَاتِ عَلَى الْمَأْكُولِ دُونَ التَّمَاثِيلِ وَهَذَا يَقْتَضِي الْقَطْعَ فِي الْفَوَاكِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَنْ تُقَوَّمَ فَقُوِّمَتْ قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُقَوِّمُ السَّرِقَةَ رَجُلٌ وَلَكِنْ رَجُلَانِ عَدْلَانِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَحْتَاجُ الْإِمَامُ إِلَى تَقْوِيمِهِ مِنْ عِتْقِ شِقْصٍ وَغَيْرِهِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا شَهَادَةٌ تُؤَدَّى عِنْدَ الْحَاكِمِ بِمَا يَعْلَمُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ غَالِبًا كَسَائِرِ الشَّهَادَاتِ. ( فَرْعٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنْ اجْتَمَعَ عَدْلَانِ عَلَى قِيمَةٍ نُفِّذَ الْحُكْمُ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ : وَلَا يُنْظَرُ إِلَى مَنْ خَالَفَهُمَا وَقَالَ أَيْضًا : إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَرْبَعَةٌ فَشَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى قِيمَةٍ , وَشَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى قِيمَةٍ نَظَرَ الْقَاضِي إِلَى أَقْرَبِ الْقِيمَتَيْنِ إِلَى السَّدَادِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي أَمَرَ بِذَلِكَ رَجُلَيْنِ فَقَوَّمَا بِمَا يُوجِبُ الْقَطْعَ أَنْفَذَ الْحُكْمَ , وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى خِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمَا وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ سَأَلَ عَنْهَا أَرْبَعَةٌ فَاخْتَلَفُوا شَهِدَ اثْنَانِ بِمَا يُوجِبُ الْقَطْعَ وَآخَرَانِ بِمَا يَنْفِيهِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ نَظَرَ الْقَاضِي إِلَى أَقْرَبِ الْقِيمَتَيْنِ إِلَى السَّدَادِ يُرِيدُ أَعَادَ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ وَالسُّؤَالَ عَنْهُ , وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ اخْتَلَفُوا أَخَذَ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ ثَمَنُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ إِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَيُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ السَّرِقَةِ لَا يَوْمَ الْقَطْعِ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ .
" تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا .
سَرَقَ رَجُلٌ مِجَنًّا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَقُوِّمَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَقُطِعَ .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ سَرَقَ تُرْسًا مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ
قَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ. تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ " قِيمَتُهُ ".
