موطأ مالك #1517

⬅ العودة
حديث رقم 18من📚كتاب الحدود
غير مصنف
📖
باب الحد في القذف والنفي والتعريض

أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ مِصْبَاحٌ اسْتَعَانَ ابْنًا لَهُ فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ يَا زَانٍ قَالَ زُرَيْقٌ فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ قَالَ ابْنُهُ وَاللَّهِ لَئِنْ جَلَدْتَهُ لَأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ قَالَ زُرَيْقٌ وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ افْتُرِيَ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُ مِصْبَاحٍ لِابْنِهِ عَلَى وَجْهِ السَّبِّ يَا زَانٍ قَذْفٌ لَهُ , وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ يَا زَانٍ فَإِنَّهُ قَاذِفٌ لَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَدِّ مَا يَجِبُ عَلَى الْقَاذِفِ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت أَنَّهُ زَانٍ فِي الْجَبَلِ بِمَعْنَى أَنَّهُ صَاعِدٌ إِلَيْهِ , يُقَال زَنَأْت فِي الْجَبَلِ إِذَا صَعِدْت إِلَيْهِ قَالَ أَصْبَغُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَا كَانَا فِي تِلْكَ الْحَالِ , وَبَيَّنَ أَنَّهُ الَّذِي أَرَادَهُ وَلَمْ يَقُلْهُ مُشَاتَمَةً قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُرِيدُ أَصْبَغُ وَيَحْلِفُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ فَلَمَّا أَرَدْت أَنْ أَجْلِدَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الْأَبَ يُجْلَدُ لِقَذْفِ ابْنِهِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الْقَذْفِ , وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا مَا رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ الْأَبُ لَهُ أَصْلًا , وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ , وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ يُقْتَلُ بِهِ إِذَا أَقَرَّ بِأَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ فَإِنَّهُ يُحَدُّ لِقَذْفِهِ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا أَصْلُ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ , وَوَجْهُ قَوْلِ أَصْبَغَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَا يُقْتَلُ الْأَبُ بِابْنِهِ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا يُحَدُّ الْأَبُ لِابْنِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْقِطُ عَدَالَةَ الِابْنِ رَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَهَذَا يَضُرُّ بِهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا قَالَ الْأَبُ لِابْنِهِ فِي مُنَازَعَةٍ أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَلَدِي وَطَلَبَتْ الْأُمُّ أَوْ وَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ الْحَدَّ , وَقَدْ كَانَ فَارَقَهَا فَعَفَا وَلَدُهُ فَقَالَ مَالِكٌ يَحْلِفُ مَا أَرَادَ قَذْفًا وَمَا قَالَهُ إِلَّا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَلَدِي لَمْ يَصْنَعْ مَا صَنَعَ , ثُمَّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْحَدَّ عَلَيْهِ ثَابِتٌ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ , وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِعَفْوِ بَعْضِ الْوَلَدِ إِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَأَمَّا الْجَدُّ وَالْعَمُّ وَالْخَالُ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ يُحَدُّونَ لَهُ فِي الْفِرْيَةِ إِنْ طَلَبَ ذَلِكَ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَبَ أَعْظَمُ حَقًّا مِنْهُمْ , وَهُوَ يُحَدُّ لِلِابْنِ فَبِأَنْ يُحَدَّ هَؤُلَاءِ أَوْلَى عَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ أَنَّ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ يُقْتَلُ بِهِ فَكَذَلِكَ يُحَدُّونَ لَهُ , وَأَمَّا أَنْ يَشْتُمُوهُ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الْأَخَ مِثْلَهُمْ إِذَا شَتَمَهُ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ عَلَيْهِ رُتْبَةً بِالْإِدْلَاءِ بِالْأَبَوَيْنِ فَكَانَ لَهُمْ تَأْدِيبُهُ بِالْقَوْلِ وَتَعْلِيمُهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ الِابْنِ لَئِنْ جَلَدْته لَأَبُوأَنَّ عَلَى نَفْسِي يُرِيدُ الْعَفْوَ عَنْ أَبِيهِ وَإِسْقَاطَ حَدِّ الْقَذْفِ عَنْهُ , وَأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَوَلِّي الْحُكْمِ أَقَرَّ بِالزِّنَا فَأَسْقَطَ عَنْ أَبِيهِ بِذَلِكَ حَدَّ الْقَذْفِ , وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ زُرَيْقَ بْنَ حَكِيمٍ كَانَ يَرَى أَنَّ عَفْوَ الْمَقْذُوفِ عَنْ الْقَاذِفِ عِنْدَ الْإِمَامِ غَيْرُ جَائِزٍ , وَهِيَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْوَلَدِ لَهُ الْعَفْوُ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يُرِدْ سَتْرًا بِهِ , كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى زُرَيْقٍ إذْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ. ( فَرْعٌ ) وَأَمَّا عَفْوُهُ عَنْ جَدِّهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ يَجُوزُ عَفْوُهُ عَنْ جَدِّهِ لِأَبِيهِ وَإِنْ بَلَغَ الْإِمَامَ , وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي جَدِّهِ لِأُمِّهِ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَدَّ لِلْأَبِ مُدْلٍ بِالْأَبِ وَيُوصَفُ بِالْأُبُوَّةِ , وَأَمَّا الْجَدُّ لِلْأُمِّ فَلَا يُوصَفُ بِذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمُ الْأَبِ , وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَفْوُ الْأَبِ عَنْ ابْنِهِ جَائِزٌ , وَإِنْ لَمْ يُرِدْ سَتْرًا , وَمَعْنَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْإِشْفَاقَ قَدْ يَحْمِلُهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ إيقَاعِ الْحَدِّ بِهِ عَلَى أَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا قَذَفَهُ بِهِ فَيَقَعُ فِيمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ الْقَذْفِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَنْ اُفْتُرِيَ عَلَيْهِ إِنْ عَفَا فَأَجْزِ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ يُرِيدُ أَنَّ الْعَفْوَ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ جَائِزٌ , وَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْأَبِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَانَ مَالِكٌ يُجِيزُ الْعَفْوَ بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ الْإِمَامَ كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَقَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ سَتْرًا قَالَ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَلَمْ يُجِزْهُ عِنْدَ الْإِمَامِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سَتْرًا وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الْمَقْذُوفِ يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْإِمَامِ فَكَانَ لَهُ الْعَفْوُ عَنْهُ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ كَالدُّيُونِ وَالْقِصَاصِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ يَجُزْ الْعَفْوُ عَنْهُ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ كَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الْعَفْوُ قَبْلَ بُلُوغِ الْإِمَامِ فَجَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ مَتَى شَاءَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ سَتْرًا , وَقَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامَ فَلَزِمَ الْعَفْوُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ بِالْقِيَامِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ يَجُوزُ الْقِيَامُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْعَفْوُ فِيهِ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ فَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ بُلُوغِهِ كَحَدِّ الزِّنَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَإِنْ افْتَرَى عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُرِيدُ لَا يَجُوزُ عَفْوُهُ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْإِمَامِ ; لِأَنَّ الْمَقْذُوفَ غَيْرُهُ , وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ إنَّمَا يَجُوزُ الْعَفْوُ يُرِيدُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ إِذَا قَذَفَهُ فِي نَفْسِهِ فَإِذَا قَذَفَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا وَقَدْ مَاتَ الْمَقْذُوفُ لَمْ يَجُزْ الْعَفْوُ عَنْهُ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ لَزِمَ الْإِمَامَ الْقِيَامُ بِالْحَدِّ , وَإِلَّا حُدَّ لِلْمَقْذُوفِ بِهِ ; لِأَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَفْوُ بَعْضِ الْقَائِمِينَ بِهِ بِخِلَافِ وُلَاةِ الدَّمِ ; لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بَدَلًا مِنْ الْمَالِ وَالدَّمُ بَدَلٌ مِنْ الْمَالِ فَيَنْتَقِلُ بَعْضُ مَنْ قَامَ بِالدَّمِ إِلَيْهِ إِذَا عَفَا بَعْضُهُمْ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سَتْرًا قَالَ مَالِكٌ قَدْ ضُرِبَ الْحَدَّ فَخَافَ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْآنَ فَأَمَّا إِنْ عَمَلَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَلَا يَجُوزُ عَفْوُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ فِي قَذْفٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا فِي الدَّمِ , وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي عَفْوِ الْمَقْذُوفِ فِي نَفْسِهِ أَوْ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْإِمَامِ إِنْ قَالَ أَرَدْت سَتْرًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ , وَيَكْشِفُ عَنْ ذَلِكَ الْإِمَامُ فَإِنْ خَافَ أَنْ يَثْبُتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَجَازَ عَفْوَهُ , وَإِلَّا لَمْ يُجِزْهُ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ مَعْنَى قَوْلِهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سَتْرًا إِنْ كَانَ مِثْلُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ جَازَ عَفْوُهُ وَلَا يُكَلَّفُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَرَدْت سَتْرًا , وَأَمَّا الْعَفِيفُ الْفَاضِلُ فَلَا يَجُوزُ عَفْوُهُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَأَمَّا الْقَاذِفُ يُعْطِي الْمَقْذُوفَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَيُجْلَدُ الْحَدَّ , وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَسْقُطُ بِمَالٍ كَالْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَلِلْمَقْذُوفِ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ كِتَابًا أَنَّهُ مَتَى شَاءَ قَامَ بِهِ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنِّي لَأَكْرَهُهُ وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْإِمَامَ , وَأَمَّا إِذَا بَلَغَ الْإِمَامَ فَإِنَّ الْإِمَامَ يُقِيمُ الْحَدَّ وَلَا يُؤَخِّرُهُ , وَقَدْ رَأَيْت لِمَالِكٍ نَحْوَ هَذَا , وَقَالَ هَذَا يُشْبِهُ الْعَفْوَ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود33٪
حديث 4467كتاب الحدود

أَنَّ رَجُلاً، مِنْ بَكْرِ بْنِ لَيْثٍ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَجَلَدَهُ مِائَةً وَكَانَ بِكْرًا ثُمَّ سَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ كَذَبَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَلَدَهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ ‏.‏

القذفحد القذفالزنا
مسند أحمد24٪
حديث 2468ومن مسند بني هاشم

لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ وَاللَّهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً قَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ لَا وَاللَّهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا قَالَ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ

القذفحد القذف
مسند أحمد23٪
حديث 9091مسند المكثرين من الصحابة

إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْهُ الْحَيَاءُ وَالسِّتْرُ وَكَانَ يَسْتَتِرُ إِذَا اغْتَسَلَ فَطَعَنُوا فِيهِ بِعَوْرَةٍ قَالَ فَبَيْنَمَا نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَغْتَسِلُ يَوْمًا وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ فَانْطَلَقَتْ الصَّخْرَةُ بِثِيَابِهِ فَاتَّبَعَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ وَهُوَ يَقُولُ ثَوْبِي يَ…

الافتراءالستر
سنن أبي داود22٪
حديث 2245كتاب الطلاق

أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ الْعَجْلاَنِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ لَهُ يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ ‏.‏ فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَ…

القذفالزنا
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ الْأَيْلِيِّ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ مِصْبَاحٌ اسْتَعَانَ ابْنًا لَهُ فَكَأَنَّهُ اسْتَبْطَأَهُ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ يَا زَانٍ قَالَ زُرَيْقٌ فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ قَالَ ابْنُهُ وَاللَّهِ لَئِنْ جَلَدْتَهُ لَأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ أَنْ أَجِزْ عَفْوَهُ قَالَ زُرَيْقٌ وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ افْتُرِيَ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا
موطأ مالك — حديث رقم 1517
حديث رقم 18 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/malik/41-18