موطأ مالك #1509

⬅ العودة
حديث رقم 10من📚كتاب الحدود
صحيح
📖
باب ما جاء في الرجم
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ

لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ السُّنَنُ وَفُرِضَتْ لَكُمْ الْفَرَائِضُ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا قَالَ مَالِك قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت قَوْله تَعَالَى يَقُولُ قَوْلُهُ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ يَعْنِي الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

هذا حديث مسند صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا صَدَرَ مِنْ مِنًى يُرِيدُ فِي آخِرِ حَجَّتِهِ الَّذِي قُتِلَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْهَا فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ يَوْمَ الصَّدْرِ أَنَاخَ بِالْأَبْطُحِ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ إمَّا ; لِأَنَّهُ رَأَى التَّحْصِيبَ مَشْرُوعًا ; أَوْ لِأَنَّهُ نَزَلَ بِهِ حَتَّى يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ وَيَطُوفَ لِلْوَدَاعِ ثُمَّ يُقْفِلَ مِنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ يُرِيدُ جَمَعَ كَوْمًا وَهُوَ الْكُدْيَةُ مِنْ التُّرَابِ , ثُمَّ طَرَحَ عَلَى الْكَوْمِ رِدَاءَهُ لَيَقِيَهُ التُّرَابَ , ثُمَّ اسْتَلْقَى لَعَلَّهُ يُرِيدُ عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يُرِيدُ رَفَعَهُمَا رَاغِبًا إِلَى اللَّهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي يُرِيدُ أَنَّهُ ضَعُفَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ وَالنَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ انْتِشَارِ رَعِيَّتِهِ بِبُعْدِ الْأَقْطَارِ فَاقْبِضْنِي إلَيْك غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ أَنْ يَهَبَهُ مِنْ الْعَوْنِ عَلَى مَا كَلَّفَهُ مَا يَعْصِمُهُ مِنْ التَّضْيِيعِ وَالتَّفْرِيطِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَدْعُوَ بِتَعْجِيلِ مَيْتَةٍ لَمَّا خَشِيَ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَضْيِيعٌ أَوْ تَفْرِيطٌ لِضَعْفِ قُوَّتِهِ وَانْتِشَارِ رَعِيَّتِهِ وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا نَهَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ أَنْ يَدْعُوَ أَحَدٌ بِالْمَوْتِ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ , وَإِنَّمَا دُعَاءُ عُمَرَ بِالْمَوْتِ خَوْفَ التَّفْرِيطِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَإِذَا أَرَدْت بِقَوْمٍ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إلَيْك غَيْرَ مَفْتُونٍ وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ لَعَلَّهُ قَدْ اسْتَشْعَرَ إجَابَةَ دَعْوَتِهِ فَخَطَبَ النَّاسَ مُعَلِّمًا لَهُمْ بِمَا خَافَ إشْكَالَهُ مِنْ الْأَحْكَامِ وَمُذَكِّرًا لَهُمْ وَوَاعِظًا وَمُوَدِّعًا قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ سُنَّتْ لَكُمْ السُّنَنُ وَفُرِضَتْ لَكُمْ الْفَرَائِضُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالسُّنَنِ طُرُقَ الشَّرِيعَةِ وَأَحْكَامَهَا وَبِالْفَرَائِضِ الْمُقَدَّرَاتِ قَالَ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ يُرِيدُ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْوَاضِحَةِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي لَا يُخَافُ عَلَى مَالِكِهَا ضَلَالًا إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ خَاطَبَ بِذَلِكَ الصَّحَابَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُم وَأَهْلَ الْعِلْمِ مُحَذِّرًا لَهُمْ عَنْ أَنْ يَضِلُّوا بِالنَّاسِ فَيَحْمِلُهُمْ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقَةِ الْوَاضِحَةِ عَلَى حَسْبِ مَا يَفْعَلُ الضَّالُّ عَنْ الطَّرِيقِ يَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ شِمَالِهَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يُحْتَمَلُ أَنَّهُ ضَرَبَ بِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى عَلَى مَعْنَى الْقَطْعِ لِكَلَامِهِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ مَا قَالَهُ أَمْرٌ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ لَا اعْتِرَاضَ فِيهِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَضْرِبَ بِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى أَوْ يُزِيلَهَا عَنْهَا إِلَى جَانِبٍ عَلَى سَبِيلِ أَنْ يَضِلَّ الْعُلَمَاءُ بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ تَهْلِكُوا بِالْإِنْكَارِ لَهَا وَالِاعْتِرَاضِ عَنْهَا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْإِنْكَارِ لِنُزُولِهَا فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْإِنْكَارَ لِبَقَاءِ حُكْمِهَا وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَحْتَمِلُ ذَلِكَ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَعِيبَ قَوْلَ مَنْ قَالَ لَمْ تَنْزِلْ آيَةُ الرَّجْمِ بِقُرْآنٍ , وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَفِعْلِهِ , وَالثَّانِي أَنْ يَعِيبَ قَوْلَ مَنْ يُنْكِرُ الرَّجْمَ جُمْلَةً إِنْ كَانَ أَنْكَرَهُ أَحَدٌ , وَزَعَمَ أَنَّ حَدَّ الزِّنَا الْجَلْدُ لَلْمُحْصَنِ وَغَيْرِ الْمُحْصَنِ , وَأَنَّهُ هُوَ الْمَوْجُودُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ الرَّجْمِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَرَجَمْنَا فَظَاهِرُ هَذَا يَقْتَضِي إثْبَاتَ الرَّجْمِ خَاصَّةً وَالرَّدَّ عَلَى مُنْكِرِهِ مِنْ التَّمْثِيلِ لِمَا عَابَهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم امْتِثَالًا لِآيَةِ الرَّجْمِ وَرَجَمْنَا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتهَا بِيَدِي يُرِيدُ آيَةَ الرَّجْمِ وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ قَوْمًا خَالَفُوهُ فِي أَنَّ آيَةَ الرَّجْمِ نَزَلَتْ فِيمَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ , وَلَا يَصِحُّ إثْبَاتُ قُرْآنٍ إِلَّا بِإِجْمَاعٍ وَخَبَرٍ مُتَوَاتِرٍ فَيَقُولُ مَنْ يُخَالِفُهُ فِي أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ بِقَوْلِ زَادَ فِي الْقُرْآنِ مَا لَيْسَ مِنْهُ , وَمَنْ يُوَافِقُهُ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَقُولَ زَادَ فِي الْقُرْآنِ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَثْبُتُ فِيهِ لِكَوْنِهِ مُخْتَلَفًا فِي إثْبَاتِهِ.وَيَحْتَمِلُ وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ النَّاسِ وَافَقُوهُ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ وَلَكِنْ نُسِخَتْ تِلَاوَتُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا فَلَا يَجُوزُ إثْبَاتُهَا فِي الْمُصْحَفِ ; لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهِ إِلَّا مَا ثَبَتَتْ تِلَاوَتُهُ دُونَ مَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ وَإِنْ بَقِيَ حُكْمُهُ فَيَكُونُ عُمَرُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ إنَّمَا تَوَقَّفَ عَنْ إثْبَاتِهَا بِيَدِهِ فِي الْمُصْحَفِ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ كَتَبَ فِيهِ مَا لَا يُكْتَبُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ نُسِخَ إثْبَاتُهُ فِي الْمُصْحَفِ كَمَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ , ثُمَّ ذَكَرَ الْآيَةَ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا وَهِيَ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ , وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَحْكَامِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَيَقْتَضِي ذَلِكَ إقْبَالَ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ بِأَمْرِ الْقُرْآنِ , وَالْمَنْعَ مِنْ أَنْ يُزَادَ فِيهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ فِي الْمُصْحَفِ أَوْ يَنْقُصْ شَيْءٌ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ إِذَا مُنِعَتْ الزِّيَادَةُ فَبِأَنْ يُمْنَعَ النَّقْصُ أَوْلَى لِأَنَّ الزِّيَادَةَ إنَّمَا تُمْنَعُ لِئَلَّا يُضَافَ إِلَى الْقُرْآنِ مَا لَيْسَ مِنْهُ , وَنَقْصُ بَعْضِ الْقُرْآنِ وَإِطْرَاحُهُ أَشَدُّ , وَلَعَلَّ مَا أُضِيفَ إِلَى أُبَيٍّ وَغَيْرِهِ مِنْ إثْبَاتِ الْقُنُوتِ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْمُصْحَفِ إنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ زَمَنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ وَقَعَ الِاجْتِمَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ , وَإِنَّمَا بَقِيَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ مَا أَثْبَتَ عَلَى أَنَّهُ قُرْآنٌ مِمَّا قَرَأَ بِهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ ; إمَّا لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ نُسِخَ ; أَوْ لِأَنَّهُ وُهِمَ فِيهِ وَلَمْ يَقُمْ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ فَنَظَرَ عُثْمَانُ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَإِنْ زَالَ عَنْهُ بَعْضُ تِلْكَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهَا تَثْبُتُ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ , وَجَمِيعُ النَّاسِ عَلَى الْمُتَوَاتِرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَاسْتَوْعَبَ الْمُصْحَفُ الَّذِي أَثْبَتَهُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ , وَنَفَى عَنْهُ مَا لَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيَّنَ أَنَّ خُطْبَتَهُ تِلْكَ كَانَتْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَبَيْنَ يَدَيْ مَنِيَّتِهِ , وَقَوْلُ مَالِكٍ سَمِعْت أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ يَعْنِي الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُحْصَنَ وَالْمُحْصَنَةَ ; لِأَنَّ الثُّيُوبَةَ فِي الْغَالِبِ يَكُونُ بِهَا الْإِحْصَانُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُخَاطَبَ بِذَلِكَ الْأَحْرَارُ وَالْحَرَائِرُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد32٪
حديث 302مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ وَأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ

آية الرجمالحدودالرجم
جامع الترمذي31٪
حديث 1432كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولَ قَائِلٌ لاَ نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ أَلاَ وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أ…

آية الرجمالحدودالرجم
سنن أبي داود31٪
حديث 4418كتاب الحدود

إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ وَإِنِّي خَشِيتُ - إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ - أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَا…

آية الرجمالحدودالرجم
مسند أحمد30٪
حديث 249مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند الخلفاء الراشدين

إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَقَدْ رَجَمْنَا

آية الرجمالحدودالرجم
جامع الترمذي30٪
حديث 1431كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ وَرَجَمْتُ وَلَوْلاَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَجِيءَ أَقْوَامٌ فَلاَ يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَكْفُرُونَ بِهِ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عُمَرَ ‏.‏

آية الرجمالحدودالرجم
حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ السُّنَنُ وَفُرِضَتْ لَكُمْ الْفَرَائِضُ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَرَجَمْنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا قَالَ مَالِك قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت قَوْله تَعَالَى يَقُولُ قَوْلُهُ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ يَعْنِي الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ
موطأ مالك — حديث رقم 1509
صحيح
حديث رقم 10 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/malik/41-10