سنن أبي داود #4418

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 68من📚كتاب الحدود
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الرَّجْمِChapter: Stoning
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ، - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه خَطَبَ فَقَالَ

إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ وَإِنِّي خَشِيتُ - إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ - أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَتَبْتُهَا ‏.‏

English Translation ‘Abd Allah b. ‘Abbas said:‘Umar b. al-Khattab gave an address saying: Allah sent Muhammad (ﷺ) with truth and sent down the Books of him, and the verse of stoning was included in what He sent down to him. We read it and memorized it. The Messenger of Allah (ﷺ) had people stoned to death and we have done it also since his death. I am afraid the people might say with the passage of time: We do not find the verse of stoning in the Books of Allah, and thus they stray by abandoning a duty which Allah had received. Stoning is a duty laid down (by Allah) for married men and women who commit fornication when proof is established, or if there is pregnancy, or a confession. I swear by Allah, had it not been so that the people might say: ‘Umar made an addition to Allah’s Book, I would have written it (there).

💡 شرح الحديث

‏ ‏( فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْم ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا اِسْم كَانَ , وَفِيمَا أُنْزِلَ خَبَره. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : أَرَادَ بِآيَةِ الرَّجْم " الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّة " وَهَذَا مِمَّا نُسِخَ لَفْظه وَبَقِيَ حُكْمه , وَقَدْ وَقَعَ نَسْخ حُكْم دُون اللَّفْظ وَقَدْ وَقَعَ نَسْخهمَا جَمِيعًا , فَمَا نُسِخَ لَفْظه لَيْسَ لَهُ حُكْم الْقُرْآن فِي تَحْرِيمه عَلَى الْجُنُب وَنَحْو ذَلِكَ. وَفِي تَرْك الصَّحَابَة كِتَابَة هَذِهِ الْآيَة دَلَالَة ظَاهِرَة أَنَّ الْمَنْسُوخ لَا يُكْتَب فِي الْمُصْحَف وَفِي إِعْلَان عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِالرَّجْمِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر وَسُكُوت الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ مِنْ الْحَاضِرِينَ عَنْ مُخَالَفَته بِالْإِنْكَارِ دَلِيل عَلَى ثُبُوت الرَّجْم اِنْتَهَى ‏ ‏( وَوَعَيْنَاهَا ) ‏ ‏: أَيْ حَفِظْنَاهَا ‏ ‏( وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْده ) ‏ ‏. أَيْ تَبَعًا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى وُقُوع الْإِجْمَاع بَعْده ‏ ‏( أَنْ يَقُول قَائِل مَا نَجِد آيَة الرَّجْم فِي كِتَاب اللَّه فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَة أَنْزَلَهَا اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْآيَة الْمَذْكُورَة الَّتِي نُسِخَتْ تِلَاوَتهَا وَبَقِيَ حُكْمهَا. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الَّذِي خَشِيَهُ قَدْ وَقَعَ مِنْ الْخَوَارِج وَهَذَا مِنْ كَرَامَات عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَيَحْتَمِل أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ جِهَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( إِذَا كَانَ مُحْصَنًا ) ‏ ‏: أَيْ بَالِغًا عَاقِلًا قَدْ تَزَوَّجَ حُرَّة تَزْوِيجًا صَحِيحًا وَجَامَعَهَا. قَالَهُ الْحَافِظ. ‏ ‏وَقَالَ فِي النِّهَايَة : أَصْل الْإِحْصَان الْمَنْع , وَالْمَرْأَة تَكُون مُحْصَنَة بِالْإِسْلَامِ وَبِالْعَفَافِ وَالْحُرِّيَّة وَبِالتَّزْوِيجِ , يُقَال أَحْصَنَتْ الْمَرْأَة فَهِيَ مُحْصِنَة وَمُحْصَنَة وَكَذَلِكَ الرَّجُل , وَالْمُحْصَن بِالْفَتْحِ يَكُون بِمَعْنَى الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَهُوَ أَحَد الثَّلَاثَة الَّتِي جِئْنَ نَوَادِر , يُقَال أَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَن , وَأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَب , وَأَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَج اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ فِي شَرْح السُّنَّة : هُوَ الَّذِي اِجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَعَة شَرَائِط الْعَقْل وَالْبُلُوغ وَالْحُرِّيَّة وَالْإِصَابَة فِي النِّكَاح الصَّحِيح ‏ ‏( إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَة ) ‏ ‏أَيْ شَهَادَة أَرْبَعَة شُهُود ذُكُور بِالْإِجْمَاعِ ‏ ‏( أَوْ كَانَ حَمْل ) ‏ ‏: اِسْتَدَلَّ بِذَلِكَ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمَرْأَة تُحَدّ إِذَا وُجِدَتْ حَامِلًا وَلَا زَوْج لَهَا وَلَا سَيِّد وَلَمْ تَذْكُر شُبْهَة , وَهُوَ مَرْوِيّ عَنْ عُمَر وَمَالِك وَأَصْحَابه قَالُوا : إِذَا حَمَلَتْ وَلَمْ يُعْلَم لَهَا زَوْج وَلَا عَرَفْنَا إِكْرَاههَا لَزِمَهَا الْحَدّ إِلَّا أَنْ تَكُون غَرِيبَة وَتَدَّعِي أَنَّهُ مِنْ زَوْج أَوْ سَيِّد. ‏ ‏وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّ مُجَرَّد الْحَبَل لَا يَثْبُت بِهِ الْحَدّ بَلْ لَا بُدّ مِنْ الِاعْتِرَاف أَوْ الْبَيِّنَة , وَاسْتَدَلُّوا بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَة فِي دَرْء الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ. ‏ ‏قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل : هَذَا مِنْ قَوْل عُمَر وَمِثْل ذَلِكَ لَا يَثْبُت بِهِ مِثْل هَذَا الْأَمْر الْعَظِيم الَّذِي يُفْضِي إِلَى هَلَاك النُّفُوس , وَكَوْنه قَالَهُ فِي مَجْمَع مِنْ الصَّحَابَة وَلَمْ يُنْكَر عَلَيْهِ لَا يَسْتَلْزِم أَنْ يَكُون إِجْمَاعًا كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ هَذَا الشَّرْح لِأَنَّ الْإِنْكَار فِي مَسَائِل الِاجْتِهَاد غَيْر لَازِم لِلْمُخَالِفِ ‏ ‏( أَوْ اِعْتِرَاف ) ‏ ‏: أَيْ الْإِقْرَار بِالزِّنَا وَالِاسْتِمْرَار عَلَيْهِ , وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوب الرَّجْم عَلَى مَنْ اِعْتَرَفَ بِالزِّنَا وَهُوَ مُحْصَن يَصِحّ إِقْرَاره بِالْحَدِّ , وَاخْتَلَفُوا فِي اِشْتِرَاط تَكْرَار إِقْرَاره أَرْبَع مَرَّات. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي74٪
حديث 1432كتاب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولَ قَائِلٌ لاَ نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ أَلاَ وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أ…

الرجمآية الرجمالزنا +4
سنن الدارمي72٪
حديث 2248وَمِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ

" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ : لَا نَجِدُ حَدَّ آيَةِ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالرَّجْم…

الرجمآية الرجمالزنا +4
صحيح مسلم69٪
حديث 1691aكتاب الحدود

إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَإِنَّ الرّ…

الرجمآية الرجمالزنا +3
صحيح البخاري67٪
حديث 6829كتاب الحدود

لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ لاَ نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ‏.‏ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلاَ وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، وَقَدْ أَحْصَنَ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ أَوْ الاِعْتِرَافُ ـ قَالَ سُفْيَانُ كَذَا حَفِظْتُ ـ أَلاَ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ‏.‏

الرجمالزناالإحصان +4
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ، - يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه خَطَبَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم
بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ وَإِنِّي خَشِيتُ - إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ - أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَتَبْتُهَا ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 4418
صحيح(الألباني)
حديث رقم 68 من كتاب الحدود
https://alsa7i7.com/abudawud/40-68