كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا وَأُمَّهَاتِ أَوْلاَدِنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِينَا حَىٌّ لاَ نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا .
مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ
( ش ) : قَوْلُهُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ بَعْدُ يَخْرُجْنَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْخُرُوجَ وَالتَّصَرُّفَ فِي الْخِدْمَةِ الَّتِي لَا تَتَصَرَّفُ فِي مِثْلِهَا السَّرَارِي تَحَفُّظًا بِهِنَّ فَإِنَّ مَنْ تَسَرَّى بِأَمَةٍ مَنَعَهَا الْخُرُوجَ جُمْلَةً , أَوْ مَنَعَهَا مِنْهُ مِمَّا يُتَّقَى عَلَيْهَا فِيهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَخُوفَةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا فِيهَا , وَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ يَطَأُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ يُرْسِلُهَا إِلَى السُّوقِ فِي حَوَائِجِهِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تَخْرُجُ لِحَاجَتِهَا , وَمَعْنَى ذَلِكَ الْخُرُوجُ الْمُعْتَادُ إِلَى السُّوقِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَأْمُونَةِ الَّتِي فِيهَا جَمَاعَةُ النَّاسِ فَلَا يُمْكِنُ الِانْفِرَادُ بِهَا وَلَا مُخَادَعَتُهَا , وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وَطِئَ أَمَةً جَعَلَهَا عِنْدَ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ حَتَّى يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ , أَوْ تَحِيضَ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَمَةُ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا تُسَاكِنُ أَهْلَهُ بَلْ تَتَصَرَّفُ بِالتَّكَسُّبِ لِصَنَائِعَ وَالْعَمَلِ , أَوْ تَكُونَ مَعَ جُمْلَةِ إمَائِهِ فِي غَيْرِ دَارِ سُكْنَاهُ مَعَ زَوْجِهِ صَفِيَّةَ فَإِذَا وَطِئَهَا ضَمَّهَا إِلَى دَارِ زَوْجِهِ صَفِيَّةَ الْمَذْكُورَةِ ; لِأَنَّهَا أَحْصَنُ لَهُنَّ وَأَمْكَنُ مِنْ التَّحَفُّظِ بِهِنَّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ فَإِذَا وَطِئَهَا مَنَعَهَا ذَلِكَ وَلَزِمَتْ هَذِهِ الدَّارَ الَّتِي يُمْكِنُ فِيهَا مَنْعُهَا مِنْ التَّصَرُّفِ حَتَّى يَتَيَقَّنَ مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ حَمْلٍ أَوْ بَرَاءَةِ رَحِمٍ بِحَيْضٍ فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ الثَّانِي يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ عُمَرُ ثُمَّ يَدْعُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ الْمَنْعَ مِنْ الْخُرُوجِ جُمْلَةً.
كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِينَا وَأُمَّهَاتِ أَوْلاَدِنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِينَا حَىٌّ لاَ نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا .
بِعْنَا أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا .
أَنَّ النِّكَاحَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا وَنِكَاحٌ آخَرُ كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا أَرْسِلِي إِلَى فُلاَنٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرّ…
" كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَىْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلاَ يَلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ…
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ يُسْتَلْحَقُ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَضَى إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ اسْتَلْحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ فَلَهُ نَصِيبُهُ وَلَا يُلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُو…
