قَضَى أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِضَمَانِهِ .
أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ فَقَالَ نَحْوُ ظِهَارِ الْحُرِّ
( ش ) : وَهَذَا كَمَا قَالَ : إِنَّ ظِهَارَ الْعَبْدِ كَظِهَارِ الْحُرِّ فِي لُزُومِهِ وَتَعَلُّقِ أَحْكَامِهِ بِهِ عَلَى مَا فَسَّرَهُ مَالِكٌ رَحَمِهُ اللَّهُ مِنْ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ كَمَا يَقَعُ عَلَى الْحُرِّ , وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالَى وَاَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا الْآيَةَ , وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْأَحْرَارِ , وَالْعَبِيدِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ لَمَّا لَمْ يُكَفِّرْ بِالْعِتْقِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الظِّهَارِ وَلَا مُخَاطَبًا بِالْآيَةِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي الْمُعْسِرِ الضَّعِيفِ عَنْ الصِّيَامِ وَلِأَنَّهُ قَدْ قَالَ تَعَالَى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ , وَالْعَبْدُ لَيْسَ بِوَاجِدٍ لِلرَّقَبَةِ فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ فَحُكْمُهُ ثَابِتٌ بِالْآيَةِ.
قَضَى أَنَّ خَرَاجَ الْعَبْدِ بِضَمَانِهِ .
" مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ السَّيِّدُ " .
" مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا فِي مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَهُ كُلَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلاَّ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ " .
بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبْدَ بِثَمَانِ مِائَةٍ وَدَفَعَهُ إِلَى مَوَالِيهِ
" أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَلاَ يَصِحُّ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ . وَالْعَمَلُ…
