موطأ مالك #1115

⬅ العودة
حديث رقم 17من📚كتاب النكاح
صحيح
📖
باب جامع ما لا يجوز من النكاح

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه الشيخان

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ الشِّغَارُ هُوَ النِّكَاحُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ وَهَذَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَ نِكَاحِ الشِّغَارِ وَفَسَادُهُ فَيَجِبُ إِنْ وَقَعَ أَنْ يُفْسَخَ.قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ إنَّمَا اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الشِّغَارِ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي مَعْنَى الشَّغَارِ لِأَنَّ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ هُوَ قَوْلُهُ نَهَى عَنْ الشَّغَارِ وَبَاقِي الْحَدِيثِ يَجْعَلُونَهُ مِنْ تَفْسِيرِ نَافِعٍ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ لَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي فَسْخِهِ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي أَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.وَبِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهِ قَالَ عَطَاءُ وَالشَّافِعِيُّ وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الشَّغَارُ جَائِزٌ وَفِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الشِّغَارِ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا مَلَّك بُضْعَ ابْنَتِهِ شَخْصَيْنِ النَّاكِحَ وَابْنَتَهُ وَذَلِكَ يُوجِبُ فَسَادَ الْعَقْدِ كَمَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلَيْنِ. ( فَرْعٌ ) إِذَا قُلْنَا إنَّهُ يُفْسَخُ إِنْ وَقَعَ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ يُفْسَخُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَا يُفْسَخُ بَعْدَهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِي هَذَا مَبْنِيًّا عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ غَيْرُ هَذَا مِمَّا نُبَيِّنُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنْبَتَيْنِ ذِكْرُ مَهْرٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا ذِكْرُ مَهْرٍ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أُزَوِّجُك ابْنَتِي بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَك بِمِائَةٍ فَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَفِي الْمَدَنِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ الرَّجُلَ ابْنَتَهُ وَيَنْكِحُهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ وَيَضَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الصَّدَاقِ لِصَاحِبِهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بَذْلِك وَلَوْ وَضَعَا الصَّدَاقَ كُلَّهُ كَانَ شَغَارًا وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتَيْنِ مِلْكًا لِلزَّوْجِ الَّذِي تَزَوَّجَهَا وَالْبِنْتَ الْأُخْرَى مِلْكُ الزَّوْجِ بِالنِّكَاحِ وَمَلَكَتْهُ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ بَعْضُ مَهْرِهَا وَذَلِكَ يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ.وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ قَدْ سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبُضْعَيْنِ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ عِوَضًا مِنْهُ فَصَحَّ الْعَقْدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( فَرْعٌ ) فَإِذَا قُلْنَا بِرِوَايَةِ الْمَنْعِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِيقَةِ الشَّغَارِ إِذَا قُلْنَا بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَنَّ فِي الْعَقْدِ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا وَشَرْطًا يَكُونُ مَعَهُ مَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا فَدَخَلَ الْفَسَادُ بَذْلِك فِي الْمَهْرِ وَحُكْمُ ذَلِكَ أَنْ يُفْسَخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتَ بَعْدَهُ وَأَمَّا إِذَا عَرَا عَنْ الْمَهْرِ فَالْفَسَادُ فِي الْعَقْدِ لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) فَإِنْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا مَهْرًا وَلَمْ يُسَمِّ لِلْأُخْرَى مَهْرًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أُزَوِّجُك ابْنَتِي بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَك دُونَ مَهْرٍ فُسِخَ الْعَقْدَانِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيُفْسَخُ بَعْدَ الْبِنَاءِ عَقْدُ الَّتِي لَمْ يُسَمَّ لَهَا مَهْرٌ وَيَثْبُتُ عَقْدُ الْأُخْرَى وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الَّتِي سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ وَاَلَّتِي لَمْ يُسَمَّ لَهَا مَهْرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( مَسْأَلَةٌ ) إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْفَسَادُ دَخَلَ فِي النِّكَاحِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَلِفَسَادِ الْمَهْرِ فَأَمَّا فَسَادُ الْعَقْدِ فَمِثْلُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَنِكَاحِ الشِّغَارِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَإِذَا تَعَلَّقَ الْفَسَادُ بِالنِّكَاحِ لِعَقْدِهِ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَوَجَبَ فِيهِ بِالدُّخُولِ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى وَفِي الْمُدَوَّنَةِ فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَنْعَقِدُ عَلَى الْخِيَارِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَالثَّانِيَةُ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ وَالْفَسَادُ فِي هَذَا النِّكَاحِ مِنْ جِهَةِ الْعَقْدِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى رَاوِيَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ , ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَتَّى يَرِدَ مَا يُبَيِّنُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَالشِّغَارُ فِي الْأُخْتَيْنِ كَالشَّغَارِ فِي الِابْنَتَيْنِ وَالْأَمَتَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالِابْنَتَيْنِ الْبِكْرَيْنِ وَهُمَا مَنْ لَا يُعْتَبَرُ بِرِضَاهُ فِي النِّكَاحِ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَنْ يُعْتَبَرُ رِضَاهُ فَلَا يَدْخُلُهُ الشِّغَارُ وَإِنَّمَا هِيَ كَاَلَّتِي تَتَزَوَّجُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إثْبَاتُ حُكْمِ الشِّغَارِ فِي المولاتين والمولاتان لَا يُجْبَرَانِ عَلَى النِّكَاحِ وَلَوْ سَلِمَ لَهُ مَا قَالَهُ لَلَزِمَهُ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ نِكَاحِ الشَّغَارِ وَبَيْنَ النِّكَاحِ بِغَيْرِ صَدَاقٍ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي فَسْخِ نِكَاحِ الشَّغَار بَعْدَ الْبِنَاءِ مَوْجُودٌ كَمَا هُوَ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي90٪
حديث 3337كتاب النكاح

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ‏.‏

الشغارنكاح الشغارالصداق +1
صحيح البخاري71٪
حديث 5112كتاب النكاح

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ‏.‏

الشغارنكاح الشغارالصداق
مسند أحمد60٪
حديث 4692مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الشِّغَارِ قَالَ قُلْتُ لِنَافِعٍ مَا الشِّغَارُ قَالَ يُزَوِّجُ الرَّجُلَ ابْنَتَهُ وَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهُ وَيُزَوِّجُ الرَّجُلَ أُخْتَهُ وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ

الشغارنكاح الشغارالصداق
سنن ابن ماجه59٪
حديث 1883كتاب النكاح

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَنِ الشِّغَارِ وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ أَوْ أُخْتَكَ عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي ‏.‏ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ ‏.‏

الشغارنكاح الشغارالصداق
صحيح مسلم59٪
حديث 1416aكتاب النكاح

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشِّغَارِ ‏.‏ زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي ‏.‏

الشغارنكاح الشغارتحريم الشغار
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ الشِّغَارِ وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ
موطأ مالك — حديث رقم 1115
صحيح
حديث رقم 17 من كتاب النكاح
https://alsa7i7.com/malik/28-17