قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحَدُنَا أَصَابَ صَيْدًا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَيَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا فَقَالَ " أَمْرِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَمَرَ غُلَامًا لَهُ أَنْ يَذْبَحَ ذَبِيحَةً فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهَا قَالَ لَهُ سَمِّ اللَّهَ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ قَدْ سَمَّيْتُ فَقَالَ لَهُ سَمِّ اللَّهَ وَيْحَكَ قَالَ لَهُ قَدْ سَمَّيْتُ اللَّهَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهَا أَبَدًا
( ش ) : قَوْلُهُ لِلْغُلَامِ سَمِّ اللَّهَ إِذَا كَانَ لَمَّا خَافَ أَنْ يَغْفُلَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَنْسَاهُ وَلَمْ يَقْنَعْ بِإِخْبَارِ الْغُلَامِ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ سَمَّى اللَّهَ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا لَمْ يُسْمِعْهُ الْغُلَامُ التَّسْمِيَةَ وَاقْتَصَرَ عَلَى إخْبَارِهِ بِذَلِكَ وَفَاتَ مَوْضِعُ التَّسْمِيَةِ بِإِكْمَالِ الذَّبْحِ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَأْكُلَ الذَّبِيحَةَ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ : لَا أَرَى ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ إِذَا أُخْبِرَ الذَّابِحُ أَنَّهُ قَدْ سَمَّى وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَهُ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِعْلُ ابْنِ عَيَّاشٍ عَلَى وَجْهِ التَّنَاهِي فِي الْوَرَعِ وَالْأَخْذِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِالْأَحْوَطِ وَلَعَلَّهُ قَدْ أَبَاحَ لِغَيْرِهِ أَكْلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ أَعْطَاهَا مُحْتَاجًا إلَيْهَا وَأَمَّا أَنْ يَحْرُمَ أَكْلُهَا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ إطْرَاحُهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إضَاعَةً لِلْمَالِ وَإِفْسَادًا لِلطَّعَامِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ مَالِكٌ : وَحَسِبْت أَنَّهُ اتَّهَمَ الْغُلَامَ حِينَ لَمْ يُسْمِعْهُ التَّسْمِيَةَ قَالَ مَالِكٌ : فَمَنْ وَرَعَ كَمَا وَرَعَ ابْنُ عَيَّاشٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : وَإِنَّمَا الرُّخْصَةُ فِيمَا لَا تُهْمَةَ فِيهِ مِثْلُ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : إِنَّ نَاسًا يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ لَا نَدْرِي هَلْ سَمَّوْا اللَّهَ عَلَيْهَا أَمْ لَا وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ خِلَافٌ لِمَا ذَكَرَهُ أَوْ لَا لِأَنَّ مَنْ اتَّهَمَ غَيْرَهُ بِتَعَمُّدِ تَرْكِ التَّسْمِيَةِ وَكَانَ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَرْضَى بِذَلِكَ وَيَقْصِدُهُ مَعَ الْأَذْكَارِ لَهُ بِهِ فَإِنَّ الْأَحْوَطَ إطْرَاحُ ذَبِيحَتِهِ وَالِامْتِنَاعُ مِنْ أَكْلِهَا وَلَا يُصَدَّقُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ تَسْمِيَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أَحَدُنَا أَصَابَ صَيْدًا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَيَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا فَقَالَ " أَمْرِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
" لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ " .
أَنَّ قَوْمًا، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِلَحْمٍ لاَ نَدْرِي ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ قَالَ " سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا " . وَكَانُوا حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْكُفْرِ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهَا بِيَدِهِ وَاضِعًا قَدَمَهُ يَعْنِي عَلَى صَفْحَتِهِمَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَ…
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ وَيَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا قَالَ إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ يَعْنِي الذِّكْرَ قَالَ قُلْتُ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا قَالَ لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ فِيهِ نَصْرَانِيَّةً قُلْتُ أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأْخُذُ الصَّيْدَ وَلَيْسَ مَعِي مَا أُذَكِّيهِ بِهِ فَأَذْبَحَهُ بِالْمَرْوَةِ وَالْعَصَا فَقَالَ رَسُولُ ا…
