موطأ مالك #1007

⬅ العودة
حديث رقم 45من📚كتاب الجهاد
مرسل
حكم عليه:شعيب الأرناؤوط·المصدر:تخريج سير أعلام النبلاء
📖
باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه عدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ

أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّيْنِ ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا وَكَانَ قَبْرُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّيْلَ وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَهُمَا مِمَّنْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا كَأَنَّهُمَا مَاتَا بِالْأَمْسِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ فَدُفِنَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُرْسِلَتْ فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الأنصاريين كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا دُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَفْرُ الْقُبُورِ يَوْمَ أُحُدٍ لِكَثْرَةِ الْقَتْلَى وَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِنْهُمْ التَّعَبُ وَالنَّصَبُ.وَرَوَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَوْسِعُوا وَدَفَنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَقَدَّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ مِثْلُ هَذَا لِلضَّرُورَةِ قَالَ مَالِكٌ وَإِلَّا فَالسُّنَّةُ أَنْ يُدْفَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي قَبْرٍ وَإِنَّمَا يُقَدَّمُ فِي الْقَبْرِ أَفْضَلُهُمْ وَهُوَ مَنْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ قُرْآنًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيُجْعَلُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ثُمَّ يُجْعَلُ غَيْرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا يَلِيهِ وَهَذَا يَقْتَضِي تَفْضِيلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ الْقُرْآنِ وَحَضِّ أَصْحَابِهِ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنْ أَخْذِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَهُمَا مِمَّنْ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَعَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ كَانَا صِهْرَيْنِ وَاسْتُشْهِدُوا يَوْمَ أُحُدٍ وَدُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فَحَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا لَمَّا كَانَ مِمَّا يَلِيهِ أَوْ قَرُبَ مِنْهُ فَأَرَادُوا نَقْلَهُمَا عَنْ مَكَانِهِمَا ذَلِكَ إِلَى مَوْضِعٍ لَا يَضُرُّ بِهِ السَّيْلُ فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُنْقَلَا وَلَا بَأْسَ بِحَفْرِ الْقَبْرِ وَإِخْرَاجِ الْمَيِّتِ مِنْهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ لِوَجْهِ مَصْلَحَةٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ إضْرَارٌ بِهِ وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ نَبْشُ الْقُبُورِ فَإِنَّ ذَلِكَ لِوَجْهِ الضَّرَرِ أَوْ لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا كَأَنَّهُمَا مَاتَا بِالْأَمْسِ وَهَذِهِ عَلَى مَا نَعْتَقِدُهُ كَرَامَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى خَصَّهُمَا بِهَا وَلَعَلَّهُ قَدْ خَصَّ بِذَلِكَ أَهْلَ أُحُدٍ وَمَنْ كَانَ لَهُ مِثْلُ فَضْلِهِمَا فَإِنَّ تِلْكَ الْأَرْضَ تُسْرِعُ التَّغْيِيرَ إِلَى مَنْ دُفِنَ فِيهَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ أَمْرًا مُعْتَادًا فِي تِلْكَ الْأَرْضِ لَمَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ مِنْهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ فَدُفِنَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَعَلَّهُ إنَّمَا تُرِكَ عَلَى ذَلِكَ لِاسْتِعْجَالِ دَفْنِهِ وَتَرْكِ التَّرَدُّدِ وَالتَّوَقُّفِ عَلَى تَلْيِينِ أَعْضَائِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ فِيهِ إِلَّا بِتَغَيُّرِ شَيْءٍ مِنْ أَعْضَائِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ تُرِكَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لِيُحْشَرَ عَلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فأميطت يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُرْسِلَتْ فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ بَقِيَتْ رُطُوبَةُ أَعْضَائِهِ وَلِينُهَا وَلَوْ نَشَفَتْ وَذَهَبَتْ رُطُوبَتُهَا لَمَا أَمْكَنَ إزَالَةُ يَدِهِ مِنْ مَكَانِهَا إِلَّا بِكَسْرِ شَيْءٍ مِنْ أَعْضَائِهِ وَصَرْفِهَا إِلَى صُورَةٍ تَمْنَعُ رُجُوعَهَا إِلَى مَكَانِهَا إِذَا تُرِكَتْ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ بَيْنَ وَقْتِ دَفْنِهِمَا وَوَقْتِ الْحَفْرِ عَنْهُمَا سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَهَذِهِ مُدَّةٌ لَا يَكَادُ يَبْقَى مَعَهَا الْمَيِّتُ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْ الْأَحْوَالِ بَقِيَّةُ رُطُوبَةٍ وَلَا اتِّصَالُ أَعْضَاءٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد22٪
حديث 14295مسند المكثرين من الصحابة

جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَنْهَانِي قَوْمِي فَسَمِعَ بَاكِيَةً وَقَالَ مَرَّةً صَوْتَ صَائِحَةٍ قَالَ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالُوا ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو قَالَ فَلِمَ تَبْكِينَ أَوْ قَالَ أَتَبْكِينَ فَمَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِ…

الشهداءغزوة أحد
سنن النسائي21٪
حديث 2010كتاب الجنائز

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْنَا ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏ احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا ‏:‏ فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏:‏ ‏"‏ قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ فَكَانَ…

الشهداءغزوة أحد
جامع الترمذي21٪
حديث 1713كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

شُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجِرَاحَاتُ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ ‏"‏ احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا ‏"‏ ‏.‏ فَمَاتَ أَبِي فَقُدِّمَ بَيْنَ يَدَىْ رَجُلَيْنِ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ خَبَّابٍ وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَي…

الشهداءغزوة أحد
مسند أحمد21٪
حديث 1418مسند العشرة المبشرين بالجنة - مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة

أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى قَالَ فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرَاهُمْ فَقَالَ الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ قَالَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ قَالَ فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهَا فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَى قَالَ فَلَدَمَتْ فِي صَدْر…

الشهداءغزوة أحد
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّيْنِ ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ كَانَا قَدْ حَفَرَ السَّيْلُ قَبْرَهُمَا وَكَانَ قَبْرُهُمَا مِمَّا يَلِي السَّيْلَ وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ وَهُمَا مِمَّنْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا كَأَنَّهُمَا مَاتَا بِالْأَمْسِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ فَدُفِنَ وَهُوَ كَذَلِكَ فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُرْسِلَتْ فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً
موطأ مالك — حديث رقم 1007
رجاله ثقات، لكنه مرسل.
حديث رقم 45 من كتاب الجهاد
https://alsa7i7.com/malik/21-45