أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ صَيْدٍ فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَرَأَى ذَلِكَ فِي وَجْهِ الصَّعْبِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَقْبَلَ مِنْكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا حُرُمًا
أَنَّهُ مَرَّ بِهِ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ بِالرَّبَذَةِ فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ وَجَدُوا نَاسًا أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ قَالَ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ قَالَ فَقُلْتُ أَفْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَأَوْجَعْتُكَ
إسناده صحيح
( ش ) : الْكَلَامُ عَلَى مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ لَأَوْجَعْتُكَ تَصْرِيحٌ مِنْهُ بِمَا تَوَعَّدَهُ بِهِ وَإِعْلَامٌ مِنْهُ بِأَنَّهُ نَوَى تَأْدِيبَ مَنْ يَتَسَامَحُ فِي فَتْوَاهُ وَيُفْتِي قَبْلَ أَنْ يَتَحَقَّقَ ; لِأَنَّهُ شَدِيدُ الْإِضْرَارِ بِالنَّاسِ فِي تَحْلِيلِ الْحَرَامِ وَتَحْرِيمِ الْحَلَالِ , وَلَعَلَّ عُمَرَ قَدْ شَاهَدَ فِي ذَلِكَ فِعْلًا لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجْرِي مَجْرَى النَّصِّ عَلَى جَوَازِ أَكْلِهِ كَأَمْرِهِ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ يَقْسِمُ حِمَارَ الْوَحْشِ عَلَى الرِّفَاقِ أَوْ إبَاحَتَهُ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا بَقِيَ مِنْ صَيْدِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَكْلَهُ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهُ فَلَمْ يَجُزْ الِاجْتِهَادُ فِي خِلَافِ ذَلِكَ وَعَسَاهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَلَغَهُ بَعْضُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْهُ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَلَا حُكْمُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُبَالَغَةَ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ فِيهِ.
أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ صَيْدٍ فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَرَأَى ذَلِكَ فِي وَجْهِ الصَّعْبِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَقْبَلَ مِنْكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا حُرُمًا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجُوا مَعَهُ فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ. فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلاَّ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَن…
أُتِيَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِلَحْمِ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَأْكُلْهُ .
قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمٍ قَالَ ابْنُ بَكْرٍ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَامًا وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ نَعَمْ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ قَالَ ابْنُ بَكْرٍ رِجْلُ عُضْوٍ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّا لَا نَأْكُلُهُ إِنَّا حُرُمٌ
مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَأَهْدَيْتُ لَهُ لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَى فِي وَجْهِي الْكَرَاهِيَةَ قَالَ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ
