موطأ مالك #782

⬅ العودة
حديث رقم 72من📚كتاب الحج
صحيح
📖
باب حجامة المحرم
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّبَذَةِ وَجَدَ رَكْبًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مُحْرِمِينَ فَسَأَلُوهُ عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ وَجَدُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الرَّبَذَةِ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ إِنِّي شَكَكْتُ فِيمَا أَمَرْتُهُمْ بِهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ مَاذَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فَقَالَ أَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَوْ أَمَرْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ بِكَ يَتَوَاعَدُهُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ الْبَحْرَيْنِ وَهُوَ يَقْرُبُ مِنْ الْعِرَاقِ إِلَّا أَنَّهُمَا مِمَّا يَلِي الْيَمَنَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّبَذَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَنَجْدٍ لَقِيَ رَكْبًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَهُمْ أَوْ أَدْرَكُوهُ هُنَاكَ أَوْ الْتَقَى طَرِيقَاهُمَا بِالرَّبَذَةِ وَوَصَفَ الرَّكْبَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُحْرِمِينَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ أَحْرَمُوا قَبْلَ الْمِيقَاتِ ; لِأَنَّ الرَّبَذَةَ قَبْلَ الْمِيقَاتِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ صَيْدٍ وَجَدُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الرَّبَذَةِ وَظَاهِرُ هَذَا الصَّيْدِ أَنَّهُ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الْمُحْرِمُونَ وَلَا صِيدَ مِنْ أَجْلِهِمْ ; لِأَنَّ الرَّبَذَةَ لَيْسَتْ بِطَرِيقِ الْمُحْرِمِينَ ; لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يُحْرِمُونَ فِي الْأَغْلَبِ مِنْ الْمِيقَاتِ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهَا إِلَى مَكَّةَ فَأَفْتَاهُمْ أَبُو هُرَيْرَةُ بِأَكْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُصَدْ مِنْ أَجْلِهِمْ وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَإِنَّ لِلْمُحْرِمِ أَكْلَهُ إِذَا مَلَكَهُ بَعْدَ تَمَامِ الذَّكَاةِ , وَكَذَلِكَ رَوَى سَالِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ لَحْمُ صَيْدٍ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَيْدًا ; لِأَنَّهُ مِنْ الصَّيْدِ كَمَا يُوصَفُ الثَّوْبُ بِأَنَّهُ كَتَّانٌ أَوْ صُوفٌ أَوْ قُطْنٌ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ : ثُمَّ شَكَكْت فِيمَا أَفْتَيْتُ بِهِ يُرِيدُ أَنَّ الشَّكَّ طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفَتْوَى وَالْعَمَلِ بِهَا وَأَمَّا فِي حِينِ فَتْوَاهُ لَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ شَاكًّا وَلَوْ شَكَّ قَبْلَ الْعَمَلِ بِفَتْوَاهُ لَمَنَعَهُمْ مِنْ التَّقْلِيدِ لَهُ وَالْعَمَلِ بِقَوْلِهِ فَلَمَّا طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْتَبَسَتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةُ الْجَوَازِ وَالْمَنْعِ أَرَادَ أَنْ يَبْحَثَ عَمَّا أَفْتَاهُمْ بِهِ وَيَعْلَمَ صِحَّتَهُ فَسَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ قَدِمَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخْبَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِسُؤَالِهِمْ وَأَمْسَكَ عَمَّا أَجَابَ بِهِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَعْلَمَ مَا أَجَابَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفْتَاهُمْ بِغَيْرِ مَا يَجِبُ فَيَتَكَلَّفُ الْمَشَقَّةَ فِي إعْلَامِهِمْ أَنَّ مَا أَتَاهُمْ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةُ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَبُو هُرَيْرَةُ بِأَنَّهُ أَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ قَالَ لَهُ لَوْ أَفْتَيْتهمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ بِكَ يَتَوَعَّدُهُ وَذَلِكَ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ احْتِيَاطٌ لِلدِّينِ وَاهْتِمَامٌ بِأَمْرِهِ وَأَرَادَ أَنْ لَا يَنْهَمِلَ النَّاسُ فِي الْفَتْوَى وَلَا يُفْتُوا النَّاسَ وَمَنْ سَأَلَهُمْ إِلَّا بَعْدَ التَّثَبُّتِ وَالتَّيَقُّنِ لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ شَكَّ بَعْدَ أَنْ أَفْتَاهُمْ فَأَشْفَقَ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَفْتَاهُمْ قَبْلَ إمْعَانِ النَّظَرِ فَبَعَثَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِمَا تَوَعَّدَهُ عَلَى التَّحَرُّزِ بَعْدَ هَذَا فِي فَتْوَاهُ وَالْإِمْسَاكِ عَمَّا يَرْتَابُ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَبِينَ لَهُ وَجْهُ الصَّوَابِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري42٪
حديث 2914كتاب الجهاد والسير

أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه…

الإحراملحم الصيدالصيد
صحيح البخاري42٪
حديث 1824كتاب جزاء الصيد

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجُوا مَعَهُ فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ‏.‏ فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلاَّ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَن…

الإحراملحم الصيدالصيد
مسند أحمد42٪
حديث 19341مسند الكوفيين

قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمٍ قَالَ ابْنُ بَكْرٍ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَامًا وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ نَعَمْ أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ قَالَ ابْنُ بَكْرٍ رِجْلُ عُضْوٍ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّا لَا نَأْكُلُهُ إِنَّا حُرُمٌ

الإحراملحم الصيدالصيد
مسند أحمد42٪
حديث 16657مسند المدنيين

أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمَ صَيْدٍ فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَرَأَى ذَلِكَ فِي وَجْهِ الصَّعْبِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَقْبَلَ مِنْكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا حُرُمًا

الإحراملحم الصيدالصيد
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّبَذَةِ وَجَدَ رَكْبًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مُحْرِمِينَ فَسَأَلُوهُ عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ وَجَدُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الرَّبَذَةِ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ إِنِّي شَكَكْتُ فِيمَا أَمَرْتُهُمْ بِهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ مَاذَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ فَقَالَ أَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَوْ أَمَرْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ بِكَ يَتَوَاعَدُهُ
موطأ مالك — حديث رقم 782
صحيح
حديث رقم 72 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/malik/20-72