الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ تَامَّةٌ تُقْضَى عَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى
افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ
أسناده صحيح
( ش ) : قَوْلُهُ افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ يُحْتَمَلُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا فِي الْإِحْرَامِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ بَيَّنَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْإِحْرَامِ فَتُفْرَدُ أَشْهُرُ الْحَجِّ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَيُحْرِمُ بِالْعُمْرَةِ فِي سَائِرِ الشُّهُورِ وَمَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَاسْتَدَامَ إِلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا فِي زَمَنِ الْإِحْرَامِ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ نَهْيُهُ عَنْ الْمُتْعَةِ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ لَهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَإِنَّمَا كَانَ إمَّا عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةِ لِتَفْضِيلِهَا عَلَى الْإِفْرَادِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ أَوْ لِلِاجْتِزَاءِ بِالدُّونِ وَإِيثَارِ التَّمَتُّعِ بِالنِّسَاءِ إِلَى وَقْتِ الْوُقُوفِ وَأَمَّا عَلَى التَّحْرِيمِ لِمَنْ أَرَادَ فَسْخَ الْحَجِّ فِي عُمْرَةٍ لِيَتَمَتَّعَ بِهَا إِلَى الْحَجِّ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا وَلَوْ أَرَادَ تَحْرِيمَ الْمُتْعَةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَمَا قَالَ : إنَّهُ أَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ بَلْ كَانَ يَقُولُ : إنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِمَارُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ.
الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ تَامَّةٌ تُقْضَى عَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى
كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرً وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الأَثَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ . فَقَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا يَا…
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُفْتِي بِالَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الرُّخْصَةِ بِالتَّمَتُّعِ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَيَقُولُ نَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ كَيْفَ تُخَالِفُ أَبَاكَ وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ وَيْلَكُمْ أَلَا تَتَّقُونَ اللَّهَ إِنْ كَانَ عُمَرُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَيَبْتَغِي فِيهِ الْخَيْرَ يَلْتَمِسُ بِهِ تَمَامَ الْعُ…
عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةُ قَالَ تَأْمُرُنَا بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَدْ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُرْوَةُ كَانَا هُمَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ
كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا…
