موطأ مالك #754

⬅ العودة
حديث رقم 47من📚كتاب الحج
صحيح
📖
باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي

أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ أَوْ مُرِي صَاحِبَ الْهَدْيِ قَالَتْ عَمْرَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه الشيخان

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ قَلَّدَ هَدْيًا لِيَبْعَثَ بِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ مِنْ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ وَإِلْقَاءِ التَّفَثِ وَجِمَاعِ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَوَانِعِ الْإِحْرَامِ وَذَهَبَ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ قَالَتْ عَائِشَةُ وَاحْتَجَّتْ فِي ذَلِكَ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ وَمَا رَوَتْهُ فِي ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسْأَلُ عَنْهُ وَيُلْجَأُ إلَيْهَا فِي مَعْرِفَتِهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَقَدْ بَعَثْت بِهَدْيٍ فَاكْتُبِي إلَيَّ بِأَمْرِك أَوْ مُرِي صَاحِبَ الْهَدْيِ يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ مَنْ بَعَثَ بِهَدْيِهِ وَقَدْ أَنْكَرَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ لُزُومِهِ اجْتِنَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ نَصٌّ يَرُدُّ بِهِ قَوْلَهُ وَلَا كَانَ مِمَّنْ يَرُدُّ بِنَظَرِهِ نَظَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى مَا عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُ عَائِشَةَ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَدٌّ لِقَوْلِهِ وَإِظْهَارٌ لِمُخَالَفَتِهِ وَاحْتَجَّتْ عَلَى ذَلِكَ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْلَمَتْهُ أَنَّهَا الْمُبَاشِرَةُ لَهُ , وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ مَعْرِفَتَهَا بِهِ وَاسْتِيقَانَهَا لِعِلْمِهِ ; لِأَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا بَاشَرَ الْقَضِيَّةَ رَجَحَتْ رِوَايَتُهُ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ لَمْ يُبَاشِرْهَا.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَرَادَتْ بِذَلِكَ تَبْيِينَ حِفْظِهَا لِلْأَمْرِ وَمَعْرِفَتَهَا مِنْ تَنَاوُلِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى اهْتِبَالِهَا بِهَذَا الْأَمْرِ وَمَعْرِفَتِهَا بِهِ , وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَاوَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَعَلِمَ وَقْتَ التَّقْلِيدِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ اسْتَبَاحَ مَحْظُورَ الْإِحْرَامِ بَعْدَ تَقْلِيدِ هَدْيِهِ , وَقَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ هُوَ بِذَلِكَ فَتَبَيَّنَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا وَهُوَ عَالِمٌ بِتَقْلِيدِ هَدْيِهِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا , ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي تُرِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ لِتُبَيِّنَ بِذَلِكَ عِلْمَهَا بِجَمِيعِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُرِيدَ بِذَلِكَ أَنَّهُ مِنْ آخِرِ هَدْيٍ بَعَثَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ فِي الْعَامِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْعَامَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ; لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ هَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ , ثُمَّ نُسِخَ وَيَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ بِصِغَرِ سِنِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّهُ لَمْ يُشَاهِدْ مِنْ أَفْعَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَوَاخِرَهَا وَذَهَبَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى رَفْعِ الْإِشْكَالِ وَإِزَالَةِ اللَّبْسِ عَلَيْهِ وَتَمَّمَتْ بِذَلِكَ بِأَنْ قَالَتْ : فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ تُرِيدُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ حَلَالًا لَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ هَدْيَهُ فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ بِبَعْثِهِ الْهَدْيَ إِلَى أَنْ نُحِرَ وَهَذِهِ الْمُدَّةُ الَّتِي يَدَّعِي فِيهَا الِامْتِنَاعَ مِنْ مَحْظُورِ الْإِحْرَامِ وَأَمَّا بَعْدَ نَحْرِ الْهَدْيِ فَلَا خِلَافَ فِي الْإِبَاحَةِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم78٪
حديث 1321lكتاب الحج

أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْىُ وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيِي فَاكْتُبِي إِلَىَّ بِأَمْرِكِ ‏.‏ قَالَتْ عَمْرَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَدْىِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَىَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى ا…

الهديتقليد الهديالقلائد +2
صحيح البخاري64٪
حديث 1700كتاب الحج

مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ‏.‏ قَالَتْ عَمْرَةُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ـ رضى الله عنها ـ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَدْىِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَىَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَىْءٌ…

الهديتقليد الهدينحر الهدي +1
سنن النسائي51٪
حديث 2796كتاب مناسك الحج

إِنْ كُنْتُ لأَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَدْىِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيُخْرَجُ بِالْهَدْىِ مُقَلَّدًا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقِيمٌ مَا يَمْتَنِعُ مِنْ نِسَائِهِ ‏.‏

الهديتقليد الهديالقلائد +1
جامع الترمذي49٪
حديث 909كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كُنْتُ أَفْتِلُ قَلاَئِدَ هَدْىِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّهَا غَنَمًا ثُمَّ لاَ يُحْرِمُ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ تَقْلِيدَ الْغَنَمِ ‏.‏

الهديتقليد الهديالقلائد +1
سنن الدارمي49٪
حديث 1880مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ

لِعَائِشَةَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رِجَالًا يَبْعَثُ أَحَدُهُمْ بِالْهَدْيِ مَعَ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ : إِذَا بَلَغْتَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَلِّدْهُ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ، لَمْ يَزَلْ مُحْرِمًا حَتَّى يَحِلَّ النَّاسُ. قَالَ : فَسَمِعْتُ صَفْقَتَهَا بِيَدِهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، وَقَالَتْ : " لَقَدْ كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَ…

الهديتقليد الهديالقلائد +1
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ أَوْ مُرِي صَاحِبَ الْهَدْيِ قَالَتْ عَمْرَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ
موطأ مالك — حديث رقم 754
صحيح
حديث رقم 47 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/malik/20-47