أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ
أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ
هكذا هذا الحديث في الموطأ مرسلا عند جماعة الرواة عن مالك لم يختلفوا فيه فيما علمت إلا أن بعض الرواة يقول فيه: عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أسماء، وبعضهم يقول فيه: عن أسماء أنها ولدت
( ش ) : الْبَيْدَاءُ مَوْضِعٌ مُتَّصِلٌ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَظَاهِرُ الْأَمْرِ أَنَّهُ سَأَلَهُ مُسْتَفْتِيًا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَأَلَهُ إِنْ كَانَ النِّفَاسُ وَدَمُهُ الَّذِي يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْحَجِّ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النِّفَاسَ لَا يُنَافِي الْحَجَّ وَلَا يَمْنَعُ صِحَّتَهُ بَلْ يَصِحُّ جَمِيعُ أَفْعَالِهِ مَعَ النِّفَاسِ إِلَّا مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْبَيْتِ مِنْ الطَّوَافِ وَالرُّكُوعِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى طَهَارَةٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ كَانَ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ يَمْنَعَانِ صِحَّتَهُ وَيُنَافِيَانِهِ لَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَدَاءُ الْحَجِّ لِكُلِّ مَنْ يَحِيضُ ; لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَنْقَضِي إِلَّا فِي مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ وَقْتِ الْإِحْرَامِ بِهِ إِلَى التَّحَلُّلِ مِنْهُ وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ أَرَادَتْ الْحَجَّ يُمْكِنُهَا أَنْ تَكُونَ فِي أَوَّلِ طُهْرِهَا فَكَانَتْ لَا تَأْتِي عَلَى إكْمَالِ الْحَجِّ حَتَّى يَطْرَأَ عَلَيْهَا فَيُبْطِلَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَجِّهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَأَلَهُ عَنْ اغْتِسَالِهَا لِلْإِحْرَامِ إِنْ عَلِمَ أَنَّ إحْرَامَهَا بِالْحَجِّ يَصِحُّ ; لِأَنَّ الِاغْتِسَالَ لِلْمُحْرِمِ مَشْرُوعٌ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ : أَحَدُهَا عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ النِّفَاسُ يَمْنَعُ الِاغْتِسَالَ الَّذِي يُوجِبُ حُكْمَ الطُّهْرِ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْغُسْلَ مَشْرُوعٌ لَهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لَيْسَ لِرَفْعِ حَدَثٍ فَلَا يُنَافِيه حَيْضٌ وَلَا غَيْرُهُ وَإِنَّمَا هُوَ غُسْلٌ مَشْرُوعٌ لِلْإِحْرَامِ وَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْإِحْرَامَ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ لَمْ يَمْنَعْ الْغُسْلَ.
أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتُهِلَّ
أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِالْبَيْدَاءِ فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لْتُهِلَّ " .
أَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَمَعَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَوَلَدَتْ بِالشَّجَرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلاَّ أَنَّهَا لاَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ .
أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي…
قَالَتْ : " نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ " تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ "
